
«كريم لازم يعرف إن اللي حصل مش طبيعي.» بصيت لمريم.«ماما ادتهالك إمتى؟» قالت: «قبل ما تمـ,ـوت بيوم.» حسيت إن نفسي اتقطع.«قالت لك إيه؟» «قالت لي أخبيها.» «ليه؟» «قالت إن لو تيتا سألتني عنها، ما أقولش.» سكت. ثم سألتها: «ماما كانت خايفة؟» هزت راسها.«أيوه.» «من مين؟» مريم بصت للأرض.«من حسام. » قلبت الورقة. كان فيه رقم مكتوب في الخلف. وتحته جملة: «لو حصل لي حاجة، كلمي الرقم ده.» بصيت للمحامي شريف لما وصل بعد أقل من ساعة. قلت له: «عايزك تشوف الورقة دي.» أخدها.
قرأها. وبعدين قال: «دي ممكن تكون مهمة جدًا.» سألته: «إزاي نعرف إذا كانت أصلية؟» قال: «نحتاج نثبت الخط والتاريخ، وكمان نعرف مين صاحب الرقم.» اتصل بالرقم. رن مرة. مرتين. وبعدين حد رد. صوت راجل كبير.«ألو؟» قال المحامي: «مساء الخير. هل حضرتك تعرف السيدة سارة عبدالسلام؟ » صمت الرجل. ثم قال: «مين بيسأل؟» قال: «محامي زوجها.» صمت أطول. وبعدين قال: «كنت مستني المكالمة دي من خمس سنين.» أنا قربت من السماعة.
قلت: «حضرتك مين؟» قال: «اسمي محمود الشامي.» «كنت تعرف مراتي؟» «أيوه.» «إزاي؟» قال: «سارة كانت جت لي قبل وفـ,ـاتها بأسبوع.» اتجمدت.«ليه؟» «كانت بتدور على مستندات تخص والدها.» «والدها؟» «أيوه.» «إيه علاقة ده بحسام؟» سكت الرجل. وبعدين قال: «حسام كان بيحاول يوصل لنفس المستندات.» سألته: «مستندات إيه؟» قال: «مستندات تثبت إن الأرض اللي بيتكلموا عنها ما كانتش مجرد أرض عادية.» سكت.«كانت إيه؟» قال: «كان عليها عقد قديم جدًا.» «باسم مين؟» قال: «باسم والدك.» بصيت للمحامي.
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
ثم لمريم. كل حاجة كانت بتتشابك. أرض. فلوس. بيت. حسام. أمي. وعقد قديم. لكن قبل ما أسأل سؤال تاني، قال محمود: «فيه حاجة لازم تعرفها.» «إيه؟» «سارة ما مـ,ـاتتش وهي مقتنعة إنها هتمـ,ـوت.» سكت.«يعني إيه؟» «كانت بتقول لي إنها اكتشفت إن حد كان بيحاول يزوّر أوراق تخص الأرض، وإنها هتواجهه.» قلبي دق بعنف.«مين؟» «قالت لي اسم حسام.» «وبعدين؟ » «قالت إنها لو حصل لها أي حاجة، أدي الورق لجوزها.
» سكت.«لكن قبل ما أقدر أقابلك، حصلت الوفـ,ـاة.» بصيت لمريم. كانت بتبكي بصمت. قلت: «حضرتك عندك الورق؟» قال: «أيوه.» «فين؟» «عندي في مكان آمن.» «ممكن أقابلك؟» «بكرة الصبح.» «لا.» قلت بسرعة: «النهارده.» سكت الرجل. ثم قال: «تمام. الساعة تسعة.» قفلنا المكالمة. المحامي قال: «لازم نكون حذرين.» قلت: «أنا مش هسيب الموضوع.» رد: «أنا مش بطلب منك تسيبه. بطلب منك ما تواجهش أي حد لوحدك.» رجعت بصيت لأمي. كانت قاعدة في الصالة وبتعيط. قلت: «إنتِ كنتِ تعرفي إن سارة كانت بتدور على الحقيقة؟
» قالت: «أيوه.» «وكنتِ تعرفي حسام؟» «أيوه.» «وعماد؟» هزت راسها.«أيوه.» «ومع ذلك خليتيني أصدق إن سارة مـ,ـاتت وهي مريضة وخلاص؟» أمي غطت وشها بإيديها. وقالت: «أنا ما كنتش عايزة أخسرك.» «خسرتيني بالفعل.» سكتت. وبعدين قالت: «أنا غلطت.» «الغلط مش خمس سنين من الكذب.» ما ردتش. قربت من مريم.«من النهارده، مريم هتيجي معايا.» أمي رفعت عينيها.«هتعمل إيه؟» قلت: «هحمي بنتي.» خرجنا من البيت. لكن قبل ما نركب العربية، مريم شدت إيدي.
قالت: «بابا.» «نعم؟» «أنا فاكرة حاجة تانية.» بصيت لها.«إيه؟» قالت: «يوم ماما مـ,ـاتت. .. سمعت عماد بيزعق لها.» اتجمدت.«كان بيزعق لماما؟» هزت راسها.«أيوه.» «قال إيه؟» قالت: «قال لها: لو فتحتي بوقك، كريم هيعرف كل حاجة.» حسيت إن الدم توقف في عروقي.«وبعدين؟» قالت: «ماما قالت له: كريم لازم يعرف الحقيقة.» سكت.«وبعدين عماد مشي.» «وبعدها؟» قالت: «بعدها ماما قعدت تعيط.» «وإنتِ عملتي إيه؟» «روحت حضنتها.» سألتها: «قالت لك حاجة؟» هزت راسها.«قالت لي: مهما حصل، خدي بالك من بابا.




