
قلت:
«أيوه.»
اتجمدت.«إيه؟»
قلت:
«جاي أعرف الحقيقة.»
قالت:
«الحقيقة إن بنتك ناكرة للجميل.»
«بنتي كانت بتاكل نص رغيف ناشف في المدرسة.»
سكتت.«وإنتِ كنتِ بتقولي لي إنها بتصرف فلوسي على هدوم.»
«هي كانت بتطلب فلوس.»
«وإنتِ كنتِ بتديها كام؟»
«على قد احتياجاتها.»
«كام؟»
ما ردتش. كررت:
«كام؟»
قالت:
«مش فاكرة.»
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.«مش فاكرة؟»
وبعدين طلعت الورقة من ملف المدرسة. وحطيتها قدامها.«والورقة دي؟»
أول ما شافت توقيعها، وشها اصفر.«دي إيه؟»
«إنتِ اللي مضيتيها؟»
قالت:
«أنا كنت بساعدها.»
«بإنك تكتبي إن أبوها مش بيصرف عليها؟
»
«كان لازم ناخد المساعدة.»
«المساعدة كانت لبنتي؟»
«أيوه.»
«والفلوس اللي كنت ببعتها؟»
سكتت. قربت منها خطوة.«فين فلوسي يا أمي؟»
بدأت تبكي. لكن دموعها ما حركتنيش. قالت:
«إنت مش فاهم.»
«فهميني.»
«أنا كنت محتاجة.»
«محتاجة إيه؟»
سكتت فترة طويلة. وبعدين قالت:
«كان عليّ ديون.»
حدقت فيها.«ديون؟»
هزت راسها.«من سنين.»
«وقد إيه؟»
ما ردتش. قلت:
«قد إيه يا أمي؟
»
قالت:
«كتير.»
فتحت تطبيق البنك. بدأت أراجع التحويلات قدامها. لكن وأنا بقلب في الحساب، لاحظت حاجة ما كنتش واخد بالي منها قبل كده. جزء كبير من التحويلات ما كانش بيروح لحساب أمي مباشرة. كان بيروح لحسابات تانية. أسماء مختلفة. شركات. محلات. وأشخاص ما أعرفهمش. رفعت عيني لها.«مين دول؟»
أمي ما ردتش.«مين دول يا أمي؟»
فضلت ساكتة.
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج2 .#حكايات_شروق_خالد
منذ يوم
فتحت تحويل قديم. ثم تحويل تاني. نفس الأسماء كانت بتتكرر. وبعدين ظهر اسم شخص واحد في التحويلات أكتر من أي حد. حسام عبدالعال. بصيت لأمي.«مين حسام عبدالعال؟»
وشها اتغير تمامًا. ولأول مرة من أول ما دخلت البيت…أمي ما حاولتش تدافع عن نفسها. ما صرختش. ما اتهمتش مريم. بس بصت لي بخوف.
قلت:
«مين حسام؟»
همست:
«ما تسألنيش عنه.»
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من فلوس مريم. وأكبر من كذب أمي. كان فيه شخص تاني داخل في القصة. والغريب إن آخر تحويل لحسام كان من أسبوع واحد بس…وكان بنفس قيمة المبلغ اللي أمي قالت لي إن مريم «ضيّعته» على اللابتوب. طلعت موبايلي وصورت شاشة التحويل. أمي حاولت تاخد الموبايل من إيدي. لكنّي رجعت خطوة. قلت:
«دلوقتي أنا هعرف كل حاجة.»
قالت وهي بتبكي:
«لو فتحت الموضوع ده… هتندم.»
بصيت لها.«أنا ندمت فعلًا.»
وسبتها وخرجت. لكن أول ما وصلت العربية، لقيت مريم قاعدة في الكرسي ووشها مرعوب. قالت:
«بابا.
..»
«في إيه؟»
مدت إيدها وطلعت ورقة صغيرة من جيب شنطتها. قالت:
«لقيتها من زمان في أوضة تيتا.»
أخدت الورقة. كان عليها اسم واحد. حسام عبدالعال. وتحت الاسم…كان فيه رقم موبايل. وبجانبه جملة مكتوبة بخط إيد أمي:
«ما يعرفش إن كريم رجع مصر.»
رفعت عيني لمريم. وفي اللحظة دي، أدركت إن أمي ما كانتش خايفة إني أعرف إنها سرقت الفلوس. كانت خايفة من حاجة أخطر بكتير. كانت خايفة إن الشخص ده يعرف إني رجعت.#حكايات_شروق_خالدفضلت ماسك الورقة ومش قادر أتكلم. الجملة اللي أمي كتبتها كانت بتدور في دماغي:
«ما يعرفش إن كريم رجع مصر.
»
يعني أمي كانت بتخبي خبر رجوعي عن شخص تاني. والسؤال الأهم…ليه؟بصيت لمريم وقلت:
«إنتِ جبتي الورقة دي منين؟»
قالت:
«من درج مكتب تيتا.»
«وإمتى؟»
«من كام شهر.»
«وليه ما قولتيليش؟»
نزلت عينيها.«كنت خايفة.»
«خايفة من إيه؟»
قالت:
«تيتا قالت لي لو اتكلمت عن الورق اللي في الدرج، هتقول لك إني بسرق حاجاتها وبكدب.»
حسيت بغصة في حلقي. قلت:


