عام

حكايات شروق خالد ج 4

همس لها بالخطة.
وبعد دقائق، خرجت سلمى من البيت لوحدها.
مراد كان واقف وسط رجاله.
أهو كده.
سلمى وقفت قدامه.
الحاجة زينب فين؟
مراد أشار ناحية عربية.
جوا.
وأمي؟
عايشة.
سيبهم.
مراد ابتسم.
افتحي الخزنة الأول.
سلمى رفعت إيدها.
الجهاز الصغير بدأ يصدر صوتًا.
مراد قرب منها.
أخيرًا.
لكن فجأة…
صفارات الشرطة دوّت في المكان.
رجال مراد اتوتروا.
شرطة!
مراد صرخ
اضربوا!
بدأت الفوضى.
رجال الشرطة هجموا من كل ناحية.
وفي نفس اللحظة خرج ياسين وكريم من خلف البيت.
ياسين اندفع ناحية مراد.
مراد حاول يهرب.
لكن سلمى وقفت قدامه.
خلصت.
مراد رفع مسدسه.
ياسين صرخ
سلمى!
لكن قبل ما يضرب…
مراد وقع على الأرض.
الحاجة زينب كانت ماسكة حجر صغير في إيدها، وضربته من الخلف.
بصت له وقالت
أنا عشت عمري كله خايفة منك.
ثم اقتربت.
بس مش هخاف منك دلوقتي.
رجال الشرطة قيدوا مراد.
وفؤاد ومحمود كانوا بالفعل تحت الحراسة.
أما آدم، فتم القبض عليه بعد ما حاول يهرب من المحافظة.
وبعد ساعات طويلة…
فتحت الشرطة الخزنة.
وكان جواها كل شيء.
أسماء، تسجيلات، حسابات، صور، وتحويلات تثبت شبكة مراد وكل اللي اشتغلوا معاه.
وبكده…
سقطت الشبكة كلها.
بعد أيام، بدأت التحقيقات.
والحقيقة ظهرت كاملة.
حسن لم يقتل أحدًا.
ونادية لم تخن زوجها.
ياسين لم يكن شريكًا في أي جريمة.
وكريم، رغم أخطائه القديمة، قدم كل الأدلة اللي عنده وساعد الشرطة في كشف باقي أفراد الشبكة.
أما سلمى…
فكانت أول واحدة تشهد ضد مراد.
وبعد شهور، خرج حسن من المستشفى.
وفي أول يوم رجع فيه البيت…
سلمى فتحت الباب.
ولأول مرة من سنين طويلة، دخل أبوها بيته قدامها.
حسن بص حواليه.
البيت لسه زي ما هو.
سلمى ضحكت وسط دموعها.
أنا كنت مستنياك.
حقك عليا.
سامحتك.
بسرعة كده؟
إنت أبويا.
ضحك.
ربنا يخليكي ليا.
وفي الناحية التانية، كانت الحاجة زينب قاعدة مع نادية.
أما ياسين فكان واقف بعيد.
سلمى قربت منه.
ساكت ليه؟
بفكر.
في إيه؟
إني لأول مرة في حياتي مش عارف أعمل إيه.
ضحكت.
يعني أخطر راجل في القاهرة مش عارف يعمل إيه؟
ابتسم.
مش قدامك.
سكتت.
ثم قالت
لسه فاكر أول مرة شوفتني؟
في المطعم.
كنت فاكر إني هبقى سبب في مصيبة.
طلعتي سبب في كل حاجة حلوة حصلتلي.
سلمى بصت له.
حتى بعد كل اللي حصل؟
خصوصًا بعد كل اللي حصل.
مد إيده.
سلمى…
نعم؟
ممكن أطلب منك حاجة؟
قول.
المرة دي… من غير تهديد، ولا خوف، ولا أسرار.
سكت لحظة.
تتجوزيني؟
سلمى ضحكت.
أهو أخيرًا سألت زي الناس.
يعني؟
بصت له.
موافقة.
ابتسم.
وبعد شهور…
اتجمعت العيلتين في فرح بسيط.
حسن كان واقف جنب سلمى، وعينه مليانة دموع.
والحاجة زينب كانت بتدعي لهم.
أما ياسين، فكان واقف مستنيها.
لما وصلت قدامه، قال
فاكرة أول يوم؟
سلمى ابتسمت.
لما كنت مرعوبة منك؟
وأنا كنت مرعوب منك.
ضحكت.
إنت؟
أيوه.
ليه؟
قرب منها وقال
لأني من أول نظرة عرفت إنك الوحيدة اللي ممكن تغير حياتي.
سلمى بصت له.
واتغيرت؟
قال
اتغيرت كلها.
ثم مد إيده لها.
ومشت معاه وسط الناس.
لأول مرة من سنين…
من غير مطاردة.
من غير أسرار.
من غير خوف.
أما البيت القديم في المنوفية، ففضل واقف شاهدًا على كل اللي حصل.
البيت اللي بدأ منه الكذب…
انتهت عنده الحقيقة.
وسلمى، البنت اللي دخلت يومًا مطعمًا بسيطًا وهي بتحاول تساعد ست عجوز تاخد دواها…
خرجت من الحكاية وهي عرفت إن أحيانًا أبسط موقف في حياتنا ممكن يكون بداية أكبر سر.
وإن الحب الحقيقي مش بيبدأ بنظرة…
أحيانًا بيبدأ بخوف.
ثم ثقة.
ثم اختيار.
وفي النهاية…
اختارت سلمى ياسين.
واختار ياسين سلمى.
وانتهت الحكاية…
لكن المرة دي، كانت النهاية سعيدة فعلًا
.زعيم المافيا وقع في حب النادلة اللي أنقذت أمه
حكايات_شروق_خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى