منوعات

ضحكة ليلى ج1 حكايات شروق خالد

بص لي وقال:

«اقفلي الباب وراكي.»

«وإنت هتعمل إيه؟»

«هجيبهم.»

«بس عددهم كبير!»

قرب مني وقال بصوت واطي:

«أنا قضيت ست سنين بحمي ابني من اليوم ده.»

بص لآدم.

«ومش هسمح لهم ياخدوه دلوقتي.»

خرج وقفل الباب.

قعدت على الأرض وأنا حاضنة ليلى، وآدم جنبي.

وفجأة، آدم همس:

«ماما كانت بتخبي حاجة.»

بصيت له.

«إيه؟»

مد إيده في جيبه وطلع مفتاح صغير.

«قالت لي لو حصل أي حاجة، أديه لبابا.»

قلبي دق بسرعة.

«إنت كنت مخبيه ليه؟»

«عشان كنت خايف.»

بصيت للمفتاح.

كان عليه رقم صغير:

217

سمعنا أصوات خطوات بره.

وبعدين صوت راجل غريب:

«ياسين! عارف إنك مستخبي هنا!»

سكت.

ثم قال:

«سلّم الولد، والليلة دي هتخلص من غير دم.»

ليلى بدأت تعيط.

حطيت إيدي على بوقها بهدوء.

وبعد ثواني، سمعنا صوت ياسين من آخر الممر:

«إنت عايز ابني؟»

الرجل رد:

«أنا عايز حقي.»

ياسين قال:

«حقك ماتدفنش من ست سنين. إنت اللي اختفيت.»

ضحكة باردة اتسمعت.

«إنت لسه مصدق إني مت؟»

سكت ياسين.

ثم قال:

«أنا عارف إنك عايش من يوم ما بدأت تدور على آدم.»

الرجل رد:

«يبقى عارف كمان إن الولد ابني.»

صوت ياسين بقى أبرد.

«آدم ابني.»

«لا يا ياسين.»

صمت قصير.

«آدم مش ابنك.»

اتجمدت مكاني.

بصيت لآدم.

الولد نفسه كان سامع.

وشه شحب.

وفجأة، سمعنا صوت خبط قوي.

وبعدين صوت ياسين:

«إنت كداب.»

الرجل ضحك.

«اسأل نفسك ليه أم آدم وهي بتحاول منك.»

الصمت كان مرعب.

بعدها سمعت صوت ارتطام، ثم صرخة.

ماقدرتش أفضل مستخبية.

فتحت الباب وخرجت.

لقيت ياسين واقف وسط الممر، وقميصه عليه دم.

والراجل الغريب كان واقع على الأرض ورجال ياسين محاوطينه.

أول ما شافني، صاح:

«رجعي جوه!»

لكن عيني وقعت على حاجة في إيد الراجل.

صورة قديمة.

نفس الصورة اللي كانت معلقة في الفيلا.

بس كان فيها شخص تالت.

رجل شاب واقف جنب أم آدم.

وعلى ظهر الصورة كان مكتوب:

«ابني الحقيقي لازم يعرف الحقيقة يومًا ما.»

ياسين أخد الصورة من إيده.

قرا الجملة.

وشه اتغير.

«إنت كنت محتفظ بالصورة دي ليه؟»

الرجل ابتسم.

«لأنك طول عمرك كنت بتدور على الغلط.»

ياسين قرب منه.

«مين قتلها؟»

الرجل بص لي أنا.

وبعدين قال:

«الست اللي بتشتغل عندك.»

اتجمد في عروقي.

ياسين لف ناحيتي ببطء.

«سارة؟»

«والله ماعرف حاجة!»

الرجل ضحك.

«هي مش .»

وبعدين بص لياسين.

«لكن أمها كانت آخر واحدة شافت أم آدم قبل ما .»

أنا اتراجعت خطوة.

«أمي؟»

ياسين سكت.

الرجل قال:

«وأم سارة وهي سايبة رسالة واحدة.»

ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه.

«الرسالة كانت باسم بنتها.»

مد الورقة ناحية ياسين.

«ولو عايز تعرف الحقيقة، اسأل سارة عن اللي حصل ليلة وفاة أم آدم.»

بصيت لياسين وأنا مرعوبة.

«أنا… أنا ماعرفش حاجة.»

لكنه ما ردش.

كان باصص للورقة.

ثم لآدم.

ثم لي.

وأخيرًا قال بصوت منخفض:

«سارة… إنتِ لازم تحكي لي كل حاجة تعرفيها عن أمك.»

هزيت راسي.

«أنا فعلًا ماعرفش.»

لكن فجأة، آدم قرب مني.

وبص للراجل الغريب.

ثم قال:

«أنا شفتك قبل كده.»

الراجل اتجمد.

ياسين قرب من ابنه بسرعة.

«فين؟»

آدم أشار للصورة.

«في صورة ماما.»

ياسين خطف الصورة.

ولأول مرة، الرجل الغريب فقد ابتسامته.

آدم كمل:

«بس إنت مش الراجل اللي جنبها.»

ياسين بص له .

«أمال مين؟»

آدم أشار لشخص تاني في خلفية الصورة.

«ده.»

ياسين قرب الصورة من النور.

وشه شحب.

لأن الرجل اللي أشار له آدم…

كان أقرب شخص لياسين.

الرجل اللي وثق فيه أكتر من أي حد.

وكان واقف دلوقتي وسط رجاله في نفس الفيلا.

والغريب إن محدش كان واخد باله منه.

رفع ياسين عينه ببطء.

وقال:

«اقفلوا أبواب الفيلا كلها.»

ثم نظر إلى رجاله.

«محدش يخرج.»

وأخطر جملة قالها بعدها كانت:

«… موجود بينا.»

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى