Uncategorized

«ملكة المستذئبين: اختارني ملك الألفا»حكايات شروق خالد

“لأن أبوكي كان ملك الذئاب قبل سليم.”

الصمت نزل على المكان.

نورهان حست إن عقلها وقف.

“أبويا؟”

أمها قربت منها.

“أبوكي كان اسمه عادل.”

سليم اتغيرت ملامحه.

“عادل عبدالسلام؟”

المرأة هزت راسها.

“أيوه.”

مراد همس:

“الملك المفقود…”

نورهان بصت لهم.

“ملك؟”

أمها مسحت دموعها.

“أبوكي كان أقوى ملك ظهر في سلالة الهلال من مئات السنين.”

نورهان ضحكت من الصدمة.

“وأنا؟”

أمها حطت إيدها على وشها.

“إنتِ ورثتي دمه.”

سليم بص للعلامة اللي على صدر نورهان.

“وعشان كده الرابطة ظهرت.”

نورهان سحبت إيدها من إيده.

“يعني إيه رابطة؟”

سليم قرب منها.

“يعني إنك مش مجرد ملكة.”

“أمال إيه؟”

سليم سكت لحظة.

ثم قال:

“إنتِ الشخص الوحيد اللي يقدر يقرر مين يحكم عالم الذئاب.”

جلال ابتسم.

“وده السبب إن المجلس عايز يقتلك.”

وفجأة صوت بوق طويل دوّى في الجبل.

كل الذئاب رفعت رؤوسها.

أم نورهان اتوترت.

“وصلوا.”

سليم شد سلاحه.

مراد بص ناحية الأشجار.

“مين؟”

الأم ردت:

“المجلس.”

وفي ثواني بدأت الذئاب تنزل من الجبل.

مش عشرات.

مئات.

وكان في مقدمتهم ستة رجال كبار، لابسين عباءات سوداء، وكل واحد منهم عينه بلون مختلف.

واحد منهم تقدم.

“سليم الهلالي.”

سليم وقف قدام نورهان.

“قول.”

الرجل رفع إيده.

“باسم مجلس الشيوخ، نطلب تسليم الملكة.”

سليم ضحك.

“اطلبوا حاجة تانية.”

الرجل بص له ببرود.

“دي مش مفاوضة.”

سليم رد:

“وأنا مش بتفاوض.”

الرجل بص لنورهان.

“نورهان عبدالسلام، إنتِ قدامك فرصة واحدة.”

نورهان سألته:

“إيه هي؟”

“تيجي معانا للمجلس.”

“ولو رفضت؟”

الرجل ابتسم.

“هنعتبرك خالفتِ القانون القديم.”

نورهان بصت لسليم.

“وإيه عقوبة مخالفة القانون؟”

الرجل قالها بمنتهى الهدوء:

“قتل الملكة.”

سليم اتحرك خطوة للأمام.

لكن نورهان وقفته.

“استنى.”

وبصت للرجل.

“عندي سؤال.”

“اتفضلي.”

“لو أنا ملكة… مين اللي يملك حق يحكمني؟”

الرجل سكت.

نورهان كملت:

“إنتوا؟”

“المجلس يحمي التوازن.”

“لأ.”

صوت نورهان بقى أقوى.

“إنتوا بتحموا نفسكم.”

الرجال بصوا لبعض.

نورهان قالت:

“جدتي كانت مخبية الحقيقة عني عشان كانت عارفة إنكم هتقتلوني.”

الرجل الأكبر اتغيرت ملامحه.

“زينب كانت تعرف؟”

نورهان ابتسمت.

“كانت تعرف كل حاجة.”

وفي اللحظة دي فهمت.

جدتها ما كانتش بتحميها من الذئاب.

جدتها كانت بتحميها من المجلس.

وفجأة…

واحد من رجال المجلس أطلق سهم فضي ناحية نورهان.

سليم لحقه في آخر لحظة.

السهم دخل في كتفه.

سليم وقع.

“سليم!”

نورهان جريت عليه.

دمه بدأ ينزل.

لكن قبل ما توصل له، جسمها كله اتجمد.

العلامة الذهبية على صدرها اشتعلت.

الهواء حواليها اهتز.

والذئاب كلها سجدت.

نورهان رفعت رأسها.

عينيها تحولت للذهبي.

ولأول مرة…

خرج صوت تاني من جواها.

صوت امرأة.

قديم.

قوي.

وقال:

“كفاية.”

كل الذئاب توقفت.

حتى رجال المجلس رجعوا خطوة.

نورهان نفسها كانت مرعوبة.

“إيه اللي حصل لي؟”

أمها كانت بتبكي.

“دم الملكة صحى.”

نورهان بصت لسليم.

كان لسه على الأرض.

وبمجرد ما ركعت جنبه، العلامة اتصلت بالجرح.

السهم الفضي خرج لوحده.

والجرح قفل قدام عينيها.

سليم فتح عينيه.

وبص لها.

“إنتِ عملتي كده؟”

نورهان هزت راسها وهي مش فاهمة.

“أنا مش عارفة.”

سليم مسك إيدها.

“أنا عارف.”

“إيه؟”

ابتسم رغم الألم.

“إنتِ أقوى مني.”

نورهان بصت له بصدمة.

لكن جلال قال:

“وده بالضبط اللي المجلس كان خايف منه.”

الرجل الأكبر رفع إيده.

“اقبضوا عليهم كلهم.”

مئات الذئاب تحركت.

لكن نورهان وقفت.

وبصت للجيش كله.

كانت تقدر تحس بكل ذئب.

كل نبضة.

كل خوف.

كل غضب.

وبصوت هادي قالت:

“محدش يتحرك.”

الكل وقف.

حتى سليم.

نورهان بصت للمجلس.

“من النهارده…”

وسكتت لحظة.

“محدش هيقرر مصيري غيري.”

الرجل الأكبر صرخ:

“إنتِ لا تملكين الحق!”

نورهان ابتسمت.

“أنا مش محتاجة حقكم.”

رفعت إيدها.

وفي لحظة واحدة…

كل الذئاب ركعت.

حتى رجال المجلس.

سليم كان الوحيد اللي فضل واقف.

نورهان بصت له.

هو ابتسم.

“كنت مستني اللحظة دي.”

نورهان قربت منه.

“مستني إيه؟”

سليم قال:

“اليوم اللي ملكتي فيه تختار.”

نورهان قلبها دق بسرعة.

“وأختار إيه؟”

سليم بص في عينيها.

“تختاريني… أو تختار العرش.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى