عام

دفعت نص مليون دولار في مزاد عشان تنقذ ابنها…ج1 حكايات شروق خالد

وشها شاحب.

وعينيها مليانة دموع.

بصت لي.

أنا بصيت لها.

ولا واحدة فينا اتكلمت.

ثم قالت:

“أختي.”

صوتها كسرني.

حسام نزل سلاحه ببطء.

المرأة قربت خطوة.

وقالت:

“أنا سارة.”

ماقدرتش أتحرك.

جريت عليها.

حضنتها وأنا بعيط.

كانت بتعيط هي كمان.

فضلنا ماسكين في بعض كأن السنين اللي ضاعت رجعت فجأة.

قلت:

“إنتِ عايشة.”

قالت:

“وأنا كنت بدور عليكي.”

سألتها:

“فين كنتِ؟”

مسحت دموعها.

“عند ناس ربوني بعيد عن مصر.”

“مين؟”

بصت لحسام.

ثم قالت:

“أبوك.”

حسام اتجمد.

“أبويا؟”

هزت راسها.

“هو اللي أخدني.”

قلت:

“ليه؟”

سارة ردت:

“عشان يحميني من كمال.”

حسام قال:

“يبقى أبويا كان بيحاول يحميكم.”

سارة بصت له بحزن.

“كان بيحاول يصلح غلطته.”

سكتت لحظة.

“لكن قبل ما يموت، سلّمني حاجة.”

أخرجت من حقيبتها ظرفًا قديمًا.

مدته لحسام.

“قال لي: لو في يوم قابلت مريم، اديها الظرف ده.”

حسام فتحه.

كان فيه تسجيل صوتي.

شغله.

وخرج صوت رجل عجوز.

صوت والد حسام.

قال:

“لو التسجيل ده اتسمع، يبقى أنا مت.”

سكت لحظة.

“مريم وسارة، أنا ظلمتكم.”

حسام غمض عينه.

“أنا كنت شريكًا في الجريمة، لكني ماقتلتش خالكم.”

ثم قال:

“الشخص اللي أمر بالقتل كان شخصًا تاني.”

سارة قربت من التسجيل.

الصوت أكمل:

“والشخص ده لسه عايش.”

جابر؟

كمال؟

لا.

الاسم اللي اتقال بعد كده جعل حسام يفتح عينه فجأة.

“اسمه… فؤاد السيوفي.”

شهقت.

حسام همس:

“عمي.”

لكن التسجيل لم ينتهِ.

والد حسام قال:

“وفؤاد مش أخطر شخص.”

ثم جاء صمت طويل.

“أخطر شخص هو الشخص اللي كان بيمول كل حاجة.”

انقطع التسجيل.

بصينا لبعض.

سألت:

“مين؟”

سارة هزت راسها.

“أبويا ماقالش.”

وفجأة وصل إشعار على موبايلي.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة يوسف وهو نايم في المستشفى.

وتحتها جملة:

“اتجمعتم أخيرًا… ممتاز.”

ثم وصلت رسالة ثانية:

“دلوقتي نبدأ المرحلة الأخيرة.”

حسام خطف الموبايل من إيدي.

وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت إطلاق نار في الشارع.

سارة صرخت.

حسام جذبنا ناحية الأرض.

زجاج الشباك اتكسر.

والرصاصة دخلت الحائط فوق رؤوسنا مباشرة.

حسام قال:

“كلنا تحت!”

وبص لي.

“اللي بره عرف إن سارة ظهرت.”

قلت:

“يوسف!”

قال:

“لازم نرجع المستشفى.”

سارة أمسكت إيدي.

وقالت:

“مريم… قبل ما نروح، لازم تعرفي حاجة.”

بصيت لها.

قالت:

“أنا مش بس كنت عايشة.”

سكتت.

“أنا كنت مع الشخص اللي كان بيراقب عيلتنا طول السنين اللي فاتت.”

قلبي اتوقف.

“مين؟”

سارة بصت ناحية الباب.

وقالت:

“الشخص اللي أنتِ بتدوري عليه… كان عايش معايا لحد من كام شهر.”

حسام سأل:

“مين؟”

سارة ردت بصوت مرتعش:

“كمال السيوفي.”

ثم أضافت:

“وهو مش لوحده.”

كانت آخر كلمة قالتها قبل ما نسمع صوت خطوات بتقرب من البيت.

خطوات شخص دخل من الباب الرئيسي.

وسمعنا صوت رجل بيقول:

“سارة… افتحي الباب.”

سارة شحبت.

أنا مسكت إيدها.

قالت لي:

“ده هو.”

حسام وقف.

“كمال.”

لكن صوت الرجل من الخارج ضحك وقال:

“مش أنا يا حسام.”

سكت لحظة.

“أنا الشخص اللي أبوك كان خايف منه.”

ثم قال اسمه.

اسم جعل حسام يتراجع خطوة.

لأن الحقيقة كانت أبشع من كل اللي توقعناه.

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى