Uncategorized

هربت من عيلة جوزها… فرمت نفسها في عربية ألد أعدائه ج1 حكايات شروق خالد

لكن كمال لاحظ إن الولد مش خايف.

كان هادي بشكل غريب.

سأله:

«إنت مش خايف؟»

ياسين رد:

«خايف.»

«بس شكلك مش خايف.»

«عشان عمي حسام قال لي إن الخوف مش معناه إنك تجري.»

كمال سكت.

نجلاء بصت لابنها.

«إمتى قال لك الكلام ده؟»

ياسين ما ردش.

كمال قال:

«من كام يوم؟»

ياسين هز راسه.

«قبل ما يموت.»

كمال شد فكه.

«حسام كان عارف إنه هيموت؟»

ياسين قال:

«كان حاسس.»

«وقال لك إيه تاني؟»

ياسين بص لنجلاء.

وبعدين قال:

«قال لي لو حصل له حاجة… أدور على الراجل اللي اسمه كمال.»

نجلاء بصت لكمال.

كمال لأول مرة فقد هدوءه.

«قال لك كده؟»

«أيوه.»

«وقال لك ليه؟»

ياسين طلع نفس طويل.

«قال لي إنك الوحيد اللي ممكن يحميني.»

كمال رجع بص قدامه.

ماقالش حاجة.

لكن إيده كانت مقفولة بقوة على طرف الكرسي.

بعد حوالي نص ساعة، دخلوا شارع ضيق، وبعده بوابة حديد كبيرة.

العربية دخلت.

البوابة اتقفلت وراهم.

نجلاء بصت حوالين المكان.

كان بيت قديم واسع، بعيد عن الزحمة، حواليه سور عالي.

كمال نزل من العربية.

فتح الباب الخلفي.

«انزلوا.»

نجلاء نزلت وهي ماسكة إيد ياسين.

دخلوا البيت.

في الصالة كان فيه رجل كبير في السن واقف مستني.

كمال قال:

«عم راضي، دي نجلاء وياسين.»

الرجل بص لهم.

وبعدين بص لكمال.

«وصلوا بالسلامة.»

نجلاء قالت:

«إنت مين؟»

عم راضي ابتسم.

«واحد من الناس اللي كانوا بيحبوا أبو ياسين.»

نجلاء استغربت.

«إنت كنت تعرف حسام؟»

«أكتر مما تتخيلي.»

كمال قاطعهم:

«خدهم الأوضة اللي فوق.»

نجلاء وقفت.

«أنا مش هسيب ياسين لوحده.»

كمال قال:

«ولا أنا طلبت منك.»

طلعوا السلم.

لكن قبل ما نجلاء تدخل الأوضة، كمال قال:

«نجلاء.»

لفت.

«نعم؟»

«متفتحيش الباب لأي حد.»

«حتى إنت؟»

كمال سكت لحظة.

«خصوصًا لو حد قال لك إنه أنا.»

قلبها دق.

«ليه؟»

كمال قرب منها.

«لأن اللي بيدور على ياسين… عارف عني حاجات كتير.»

ثم مشي.

نجلاء دخلت الأوضة وقفلت الباب.

ياسين قعد على السرير.

«ماما.»

«نعم؟»

«إنتِ زعلانة مني؟»

نجلاء قربت منه وحضنته.

«أنا زعلانة إن كل الناس كانوا مخبيين عليا حاجات تخصك.»

«أنا كنت هقول لك.»

«إمتى؟»

ياسين سكت.

«بعد ما أموت؟»

«لا.»

«يبقى إمتى؟»

ياسين بص للأرض.

«كنت مستني أتأكد.»

نجلاء قعدت جنبه.

«تتأكد من إيه؟»

ياسين فتح شنطته.

طلع كراسة صغيرة.

فتح أول صفحة.

كانت كلها رسومات.

صور لرجالة.

عربيات.

بيوت.

أرقام.

وأسماء.

نجلاء قلبت الصفحات.

وفجأة وقفت.

في الصفحة الأخيرة كان فيه اسم:

فؤاد البنا.

وتحته:

قتل حسام؟

نجلاء شهقت.

«إنت كنت بتراقب جدك؟»

ياسين هز راسه.

«مش لوحدي.»

«مين كان بيساعدك؟»

قبل ما يرد…

صوت خبط خفيف جه من الباب.

نجلاء قامت بسرعة.

«مين؟»

مفيش رد.

الخبط اتكرر.

«مين؟»

صوت رجل قال:

«أنا كمال.»

نجلاء قربت من الباب.

لكنها افتكرت كلامه.

خصوصًا لو حد قال لك إنه أنا.

رجعت خطوة.

«قول حاجة محدش يعرفها غير كمال.»

سكت الصوت.

ثواني.

وبعدين قال:

«إنتِ فقدتي فردة جزمتك وإنتِ هربانة.»

نجلاء اتجمدت.

كان صحيح.

لكن ده مش دليل.

ممكن يكون عرف من رجالة البنا.

الصوت قال:

«نجلاء… افتحي.»

نجلاء قربت من الباب.

حطت عينها على الفتحة.

وشافت كمال.

لكن قبل ما تفتح…

ياسين مسك إيدها.

«ماما، لأ.»

«ليه؟»

«ده مش هو.»

نجلاء بصت من الفتحة تاني.

كمال كان واقف فعلًا.

نفس الشعر.

نفس الجاكيت.

نفس ملامحه.

«إنت متأكد؟»

ياسين قال:

«عمي حسام علمني حاجة.»

«إيه؟»

«كمال عمره ما يقف قدام الباب من غير ما يبص على الكاميرا الأول.»

نجلاء بصت ناحية كاميرا صغيرة فوق الباب.

الراجل برا ما بصش لها.

فجأة…

الصوت اتغير.

«افتحي يا نجلاء.»

بدأ يخبط بعنف.

«افتحي!»

ياسين رجع لورا.

نجلاء حطت إيدها على بوقه.

وفي نفس اللحظة…

سمعوا صوت طلقة من الدور الأرضي.

وبعدها صوت كمال الحقيقي:

«متتحركوش!»

الراجل اللي برا ضرب الباب.

لكن قبل ما يكسره…

رصاصة عدت من خلال الباب.

الراجل وقع.

نجلاء صرخت.

كمال طلع السلم بسرعة.

فتح الباب.

«إنتوا كويسين؟»

نجلاء هزت راسها.

كمال بص لياسين.

«إنت عرفت منين إنه مش أنا؟»

ياسين رد:

«عمي حسام كان بيقول إن الراجل اللي بيحب يعيش… مايثقش في وش حد.»

كمال بص له طويلاً.

وبعدين قال:

«أبوك كان أذكى مما كنت فاكر.»

نجلاء سألت:

«مين الراجل ده؟»

كمال بص ناحية الباب.

«واحد من رجالة البنا.»

«يعني عيلة حسن وصلت لنا؟»

«لأ.»

«أمال مين؟»

كمال سكت.

عم راضي طلع السلم وهو بيجري.

«يا كمال!»

كمال لف.

«إيه؟»

عم راضي كان ماسك موبايل.

«الخبر وصل.»

«إيه الخبر؟»

«الحاج فؤاد عرف إن ياسين عندك.»

كمال وشه اتغير.

نجلاء قالت:

«عرف إزاي؟»

عم راضي بص لها.

«عشان حد من البيت بعت له مكاننا.»

كمال سأل:

«مين؟»

عم راضي سكت.

كمال كرر:

«مين؟»

قال:

«حسن.»

نجلاء اتجمدت.

«حسن؟»

كمال بص لها.

«جوزك.»

نجلاء هزت راسها بعنف.

«مستحيل.»

كمال قال:

«الرسالة خرجت من موبايله.»

«هو مش ممكن يعمل كده.»

«ممكن.»

«إنت مش عارفه.»

كمال قرب منها.

«وأنتِ متأكدة إنك عارفة جوزك؟»

نجلاء سكتت.

لأن في اللحظة دي…

موبايلها رن.

بصت للشاشة.

حسن بيتصل.

ردت.

«حسن؟»

صوت حسن كان مكسور.

«نجلاء… اسمعيني كويس.»

«إنت فين؟»

«ماتقوليش لكمال إني كلمتك.»

نجلاء بصت لكمال.

«ليه؟»

حسن قال:

«لأن كمال مش عدوك.»

نجلاء سكتت.

«مين العدو؟»

صوت حسن ارتجف.

«أبويا.»

نجلاء شهقت.

«الحاج صابر؟»

«أيوه.»

«بس ليه؟»

حسن قال:

«لأن حسام ما ماتش بسبب شغل العيلة.»

نجلاء قلبها دق بسرعة.

«أمال مات ليه؟»

سكت حسن ثواني.

وبعدين قال:

«عشان اكتشف إن ياسين مش ابنه.»

نجلاء ما فهمتش.

«إيه؟»

حسن قال:

«ياسين مش ابن حسام.»

كمال قرب منها لما شاف وشها اتغير.

«نجلاء، اقفلي.»

لكنها ماقفلتش.

سألت:

«أمال ياسين ابن مين؟»

جاء صوت حسن من السماعة:

«ابن كمال الديب.»

نجلاء بصت لكمال.

والدنيا سكتت.

كمال نفسه اتجمد.

وياسين كان واقف ورا أمه…

بيسمع كل كلمة.

وفجأة قال بصوت هادي:

«أنا عارف.»

كمال لف له.

«إنت عارف إيه؟»

ياسين رفع عينيه.

«إني ابنك.»

كمال ماقدرش يتكلم.

ونجلاء بدأت تبكي.

لكن قبل ما أي حد يستوعب اللي حصل…

انطفأت أنوار البيت كلها.

وساد الظلام.

ثم سمعوا صوت سيارات كتير بتقف برا.

عم راضي بص من الشباك.

وشه اصفر.

«يا كمال…»

«إيه؟»

«البيت اتحاصر.»

كمال مد إيده للسلاح.

وقال لنجلاء:

«خدي ياسين ورايا.»

نجلاء مسكت إيد ابنها.

«إحنا هنروح فين؟»

كمال فتح باب صغير مخفي في الحائط.

«تحت الأرض.»

نجلاء بصت له.

«فيه إيه تحت؟»

كمال قال:

«الحقيقة اللي حسام مات عشان يحميها.»

وبعدين دخلوا النفق.

لكن محدش فيهم كان يعرف…

إن في آخر النفق كان مستنيهم شخص ماكانوش يتوقعوا أبدًا إنه لسه عايش.

شخص المفروض إنه مات من اتناشر يوم.

حسام البنا.

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى