Uncategorized

هربت من عيلة جوزها… فرمت نفسها في عربية ألد أعدائه ج2 حكايات شروق خالد

النفق كان ضلمة لدرجة إن نجلاء ماكانت شايفة غير ضهر كمال قدامها.

كانت ماسكة إيد ياسين بكل قوتها، وياسين ساكت بشكل غريب، كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان.

كمال كان ماشي بسرعة، وكل كام خطوة يبص وراه.

قال بصوت واطي:

«محدش يتكلم.»

نجلاء همست:

«كمال…»

رفع إيده من غير ما يبص لها.

«مش دلوقتي.»

فضلوا ماشيين حوالي عشر دقايق، لحد ما وصلوا لباب حديد قديم.

كمال طلع مفتاح صغير من جيبه.

فتح الباب.

وراءه كانت أوضة واسعة تحت الأرض، فيها ترابيزة، كراسي، شوية أكل، ومصابيح صغيرة.

لكن أول ما دخلوا…

نجلاء وقفت مكانها.

لأن في آخر الأوضة كان فيه راجل واقف.

لابس قميص أبيض.

وشعره طويل شوية.

وعلى خده جرح قديم.

نجلاء حست نفسها مش قادرة تتنفس.

ياسين رفع عينه.

كمال وقف ثابت.

والراجل قال:

«اتأخرتوا.»

نجلاء شهقت.

«حسام؟»

الراجل بص لها.

«أيوه.»

ياسين جري عليه.

«عمي!»

حسام حضنه بقوة.

لكن نجلاء فضلت مكانها.

مش قادرة تستوعب.

«إنت عايش؟»

حسام ابتسم بحزن.

«أهو.»

نجلاء قربت منه وضربته على صدره بإيدها.

«إنت مجنون؟!»

ضربته تاني.

«إحنا دفناك!»

وبعدين بدأت تبكي.

«إنت عارف عملت فينا إيه؟»

حسام مسك إيدها.

«أنا عارف.»

«إنت خليت ابني يعيش وهو فاكر إنك مت!»

«عشان كنت بحاول أحميه.»

«من مين؟»

حسام بص لكمال.

«من أبوك يا كمال.»

كمال ما ردش.

نجلاء بصت لكمال.

«أبوك؟»

كمال قال:

«أبويا مات من سنين.»

حسام هز راسه.

«مش أبو كمال.»

ثم بص لنجلاء.

«أبو حسن.»

نجلاء سكتت.

«الحاج صابر.»

حسام قال:

«الحاج صابر هو اللي قتل الراجل اللي كان بيشتغل معايا.»

كمال اتدخل:

«احكي من الأول.»

حسام قعد.

«قبل ما أموت بأسبوعين، اكتشفت إن أبويا كان بيستخدم اسم العيلة في شغل أنا عمري ما وافقت عليه.»

نجلاء سألته:

«شغل إيه؟»

«تهريب فلوس، ابتزاز، وخيانة ناس كتير.»

كمال قال:

«وده مش جديد.»

حسام بص له.

«الجديد إن أبويا كان عايز يستخدم ياسين.»

نجلاء قربت.

«إزاي؟»

حسام فتح درج في الترابيزة.

طلع ملف بني.

حطه قدامها.

«ياسين من وهو صغير عنده موهبة في الرسم.»

نجلاء بصت له باستغراب.

«مالها؟»

«مش مجرد رسم.»

فتح الملف.

جواه صور.

أوراق.

رسومات.

وأسماء.

حسام قال:

«كان بيشوف وشوش الناس ويفتكر تفاصيلها.»

نجلاء قالت:

«أيوه.»

«كان يرسمهم من الذاكرة.»

قلب ورقة.

كانت صورة لرجل غريب.

«الشخص ده كان واحد من رجال أبويا.»

ورقة تانية.

«وده كان وسيط.»

ورقة تالتة.

«وده الشخص اللي سلم فلوس لحسام…»

نجلاء قاطعته:

«لحسام؟»

حسام ابتسم.

«أيوه، ليكوا كان حسام البنا اللي مات.»

وبعدين بص لكمال.

«لكن الحقيقة إن ياسين شاف الشخص اللي قتلني.»

نجلاء شهقت.

«يعني إيه؟»

حسام قال:

«اليوم اللي حاولوا يقتلوني فيه، ياسين كان موجود.»

ياسين قال:

«أنا فاكر.»

الكل بص له.

نجلاء قربت منه.

«إنت فاكر إيه؟»

ياسين فتح كراسته.

قلب كذا صفحة.

وبعدين وقف عند رسمة.

راجل واقف جنب عربية.

وشه مش واضح.

لكن على إيده علامة كبيرة.

حسام قال:

«العلامة دي…»

كمال قرب.

بص للرسمة.

ثم قال:

«دي علامة عيلة البنا القديمة.»

نجلاء بصت له.

«يعني إيه؟»

كمال قال:

«يعني الراجل اللي في الرسمة مش مجرد واحد من رجالة أبو صابر.»

حسام أكمل:

«ده الشخص اللي ماسك كل حاجة.»

«مين؟»

حسام سكت.

بص لنجلاء.

«حسن.»

نجلاء رجعت خطوة.

«حسن؟»

«جوزك.»

«إنت بتقول إن حسن هو اللي قتل أخوه؟»

حسام قال:

«حسن ماقتلنيش.»

نجلاء تنفست براحة.

لكن حسام أكمل:

«هو حاول يمنعهم.»

كمال قطب جبينه.

«أمال مين؟»

حسام بص لياسين.

«ياسين هو اللي شافه.»

نجلاء مسكت إيد ابنها.

«مين؟»

ياسين قال:

«الراجل اللي كان مع جدي.»

حسام هز راسه.

«اسمه مراد.»

كمال سأل:

«مراد مين؟»

حسام قال:

«مراد السعدني.»

كمال اتجمد.

«مراد السعدني مات من خمسة وعشرين سنة.»

حسام ابتسم.

«دي كانت الكذبة الأولى.»

نجلاء ماعادش عندها قدرة تستوعب.

كل شوية سر جديد.

كل شوية شخص ميت يطلع عايش.

وكل واحد بتثق فيه يطلع مخبي عليها حاجة.

قالت:

«أنا عايزة أفهم حاجة واحدة.»

بصت لكمال.

«إنت ليه بتحمينا؟»

كمال سكت.

حسام بص له.

«قول لها.»

كمال رفض.

حسام قال:

«قول لها يا كمال.»

كمال أخد نفس طويل.

«لأن أم ياسين كانت أختي.»

نجلاء اتجمدت.

«إيه؟»

كمال قال:

«هبة… أختي.»

نجلاء حطت إيدها على بوقها.

«يعني ياسين…»

كمال قال:

«ابني.»

«وأنا كنت عايش طول السنين دي وأنا مش عارف؟»

كمال رد:

«كنتِ فاكرة إنها ماتت وهي متجوزة حسن.»

«وإنت كنت فين؟»

«بعيد.»

«ليه؟»

كمال سكت.

حسام قال:

«لأن أبو كمال وأبو حسن كانوا عاملين اتفاق.»

نجلاء سألت:

«اتفاق إيه؟»

حسام قال:

«إن ياسين يفضل بعيد عن العيلتين.»

كمال بص للأرض.

«لكن حسام كسر الاتفاق.»

نجلاء بصت لحسام.

«عشان كده قتلوك؟»

حسام قال:

«حاولوا.»

«وحاولوا يقتلوا ياسين؟»

«أيوه.»

فجأة سمعوا صوت معدني قوي من فوق.

كمال رفع رأسه.

«وصلوا.»

حسام وقف.

«قدامنا خمس دقايق.»

نجلاء سألت:

«هنعمل إيه؟»

كمال فتح درج تاني.

طلع منه مفتاح سيارة.

«هنخرج من المخرج التاني.»

نجلاء مسكت ياسين.

لكن حسام قال:

«لأ.»

كمال بص له.

«إيه؟»

حسام أشار لياسين.

«هو لازم يفضل هنا.»

نجلاء انفجرت:

«مستحيل!»

حسام قال:

«اسمعيني يا نجلاء.»

«مش هسيبه!»

«لو خرج معانا، هيعرفوا إننا عايشين.»

كمال قال:

«ولو فضل هنا؟»

حسام رد:

«هيكون هو الطُعم.»

نجلاء صرخت:

«إنتوا اتجننتوا؟!»

كمال قرب منها.

«اهدي.»

«أهدى؟! عايزين تستخدموا ابني طُعم؟»

«مش هنسيبه.»

«مش هسمح!»

كمال مسك كتفها.

«بصي لي.»

نجلاء بصت له وهي بتبكي.

قال:

«أنا مش هسيب ابني يموت.»

لأول مرة قالها بوضوح:

ابني.

نجلاء سكتت.

لكن فجأة…

ياسين قال:

«أنا موافق.»

نجلاء بصت له.

«إنت بتقول إيه؟»

ياسين رفع كراسته.

«أنا عارف إنهم هييجوا عشاني.»

حسام قرب منه.

«وعارف هتعمل إيه؟»

ياسين هز راسه.

«أيوه.»

نجلاء قالت:

«ياسين، لأ.»

الولد حضنها.

«ماما… المرة دي لازم أثق فيكم.»

لكن قبل ما يخرجوا…

صوت من فوق الأرض قال:

«حسام!»

الكل سكت.

الصوت كان واضح.

وصوت رجل تاني رد:

«كمال! أنا عارف إنك تحت!»

نجلاء عرفت الصوت.

حسن.

جوزها.

قال:

«نجلاء… لو إنتِ سامعاني، متصدقيش أي كلمة كمال هيقولها لك.»

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى