Uncategorized

الخادمة التي أنقذت بنت زعيم المافيا ج2 حكايات شروق خالد

فضلت واقف مكاني، مش قادر أستوعب كلام مريم.

“عمو اللي قتل ماما؟”

هزت راسها وهي بتعيط.

“أيوه يا بابا.”

قربت منها على طول، ونزلت على ركبتي قدامها.

“مريم، بصيلي. إنتِ شوفتيه؟”

هزت راسها.

“كنتِ فين؟”

إشارت ناحية السلم.

“كنت مستخبية…”

“مين كان بيحضنك؟”

رفعت إيدها الصغيرة ومسحت دموعها.

“عمو سامي.”

قلبي وقع.

سامي.

ذراعي اليمين.

أقدم واحد في رجالي.

الرجل اللي أنقذ حياتي مرتين.

والشخص الوحيد اللي كنت سايبه يدخل قصر المنشاوي من غير تفتيش.

وقفت ببطء.

“سامح.”

رجالي بصوا لي.

“هاتوه.”

واحد منهم قال:

“سامح هرب يا باشا.”

لفيت له.

“هرب؟”

“أيوه.”

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الغضب.

“من قصري؟”

“كان عنده عربية مستنياه.”

كلير كانت واقفة في الخلف، وبتبص للصورة اللي في إيدي.

قلت لها:

“إنتِ عارفة سامح؟”

ردت:

“أكتر مما تتخيل.”

“كان موجود ليلة موت مراتي؟”

“أيوه.”

“وكان هو اللي فتح باب العربية؟”

سكتت.

الصمت كان إجابة كفاية.

شدّيت قبضتي.

“ليه ما قلتيليش من الأول؟”

قالت:

“لأنك لو عرفت الحقيقة من تلات سنين، كنت هتموت قبل ما توصل للخاين الحقيقي.”

بصيت لها بحدة.

“مين الخاين الحقيقي؟”

قبل ما ترد، رن تلفونها.

نظرت للشاشة.

وشها اتغير.

مدت التليفون لي.

“اقرأ.”

كانت رسالة من رقم مجهول.

“أخدنا البنت اللي بتعرف الحقيقة. لو عايزينها عايشة، ابعد عن سامح.”

رفعت عيني لها.

“مين البنت؟”

قالت:

“سارة.”

اتجمدت.

“بنتي؟”

هزت راسها.

“لا.”

بصت ناحية المطبخ.

“الممرضة اللي كانت مع آية.”

رجالي كانوا لسه بيدوروا في القصر.

وفجأة سمعنا صوت صرخة من الطابق العلوي.

“يا باشا!”

طلعت أجري.

كلير جريت ورايا.

فتحنا باب غرفة آية.

كانت فاضية.

السرير مقلوب.

الشباك مفتوح.

وعلى الأرض كان فيه أثر دم.

قربت منه.

“آية!”

سمعت صوت كلير خلفي:

“محمود…”

لفيت لها.

كانت ماسكة ورقة صغيرة.

فتحتها.

وكان مكتوب:

“أنت رجعت قبل معادك بثلاث أيام… لكن إحنا كنا مستنيينك من قبل ما ترجع.”

وفي أسفل الورقة كان فيه رمز صغير.

ثلاث دوائر متشابكة.

كلير أول ما شافته، وشها شحب.

“إيه الرمز ده؟”

قالت بصوت منخفض:

“العيلة اللي قتلت مراتك.”

قربت منها.

“اسمهم إيه؟”

رفعت عينيها ليا.

“المنشاوي مش أكبر عيلة في القاهرة يا محمود.”

سكتت لحظة.

“إنت بس كنت فاكر كده.”

وبعدين قالت:

“في عيلة من سنين وهي بتحرك كل حاجة من تحت الترابيزة.”

“اسمها؟”

همست:

“الحديدي.”

في اللحظة دي، جالي اتصال.

بصيت للشاشة.

رقم مجهول.

رديت.

“ألو.”

جالي صوت رجل ضاحك.

“مساء الخير يا محمود.”

اتعرفت على الصوت فورًا.

سامي.

“لو لمست بنتي…”

قاطعني:

“بنتك؟”

ضحك.

“أنا مش خاطف آية.”

سكت.

“إذن مين؟”

قال:

“اسأل بنتك الصغيرة.”

بصيت ناحية مريم.

كانت واقفة في آخر الممر.

وشها أبيض.

والتليفون وقع من إيدي تقريبًا لما سمعت سامي يقول:

“مريم هي المفتاح.”

وفجأة، كلير اندفعت ناحية مريم.

لكن قبل ما توصل لها…

انطفأت أنوار القصر كلها.

غرق المكان في ظلام كامل.

ثم دوّى صوت طلقة واحدة.

صرخة.

وبعدها…

صمت.

لما رجعت الأنوار، كانت مريم اختفت.

وكلير كانت واقعة على الأرض، والدم بينزل من كتفها.

صرخت:

“مريم!”

رفعت كلير عينيها بصعوبة.

وأشارت ناحية الباب الخلفي.

“خدوا مريم…”

حاولت تقوم.

“بس ماخدوش البنت.”

بصيت لها.

“إيه؟”

مسحت الدم من على شفايفها وقالت:

“خدوا الشاهد.”

“مين الشاهد؟”

كلير بصت ناحية غرفة آية.

ثم قالت:

“آية.”

وقتها فهمت.

الخطة كلها كانت خدعة.

هم ما كانوش عايزين يقتلوا بنتي.

كانوا عايزين يخطفوا آية عشان تعرفهم على مكان شيء أخطر من أي دليل.

شيء كانت أمها مخبياه من تلات سنين.

وحاجة لو وصلت لهم…

هتوقع نص رجال الأعمال والسياسيين اللي ماسكين القاهرة.

رفعت سلاحي.

“هاتوا العربيات.”

واحد من رجالي سأل:

“رايح فين يا باشا؟”

بصيت للباب اللي اختفت من وراه بنتي.

“هجيب بناتي.”

كلير حاولت تمنعني.

“محمود، لو رحت وراهم لوحدك…”

قاطعتها:

“أنا مش رايح لوحدي.”

رفعت عيني لرجالي.

“أنا هاخد كل واحد لسه مخلص ليا.”

ثم بصيت لكلير.

“وإنتِ هتيجي معايا.”

سكتت.

“ليه؟”

قلت:

“لأنك الوحيدة اللي عارفة هم مخبيين بناتي فين.”

نظرت لي طويلًا.

ثم قالت جملة واحدة:

“أنا عارفة المكان.”

“فين؟”

قالت:

“في نفس المكان اللي ماتت فيه مراتك.”

وساعتها، لأول مرة من تلات سنين، رجع الخوف الحقيقي لقلبي.

لأن المكان ده…

كان مقبرة قديمة على أطراف القاهرة.

المكان اللي أعلنت فيه الشرطة رسميًا إن مراتي ماتت.

لكن كلير كانت بتقول إن اللي حصل هناك…

ما كانش موتها الحقيقي.

حكايات شروق خالد

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى