حين استيقظ زعيم المافيا… كانت الممرضة هي سر نجاته ج1 حكايات شروق خالد

خرجوا من الغرفة وسط حالة من الفوضى. لكن قبل ما يوصلوا للمصعد، نورهان شافت راجل واقف آخر الممر. لابس بالطو دكتور. وشه كان مألوف. الدكتور سامح. اللي المفروض يكون برا الغرفة. نورهان وقفت فجأة. — استنى. محمود بص لها. — إيه؟ شاورت ناحية الدكتور. — ده الدكتور سامح. الراجل ابتسم. لكن ابتسامته كانت مرعبة. — نورهان… تعالي. محمود بص له. وفي لحظة، كل ملامحه اتغيرت. — هو. نورهان بصت له. — هو مين؟ محمود قال بصوت واطي: — الراجل اللي حاول يؤذيني. الدكتور سامح بدأ يقرب. — إنت كنت عارف إني جاي. محمود ابتسم بسخرية. — وأنا كنت عارف إنك هتيجي. الدكتور رفع مسدسه. رجال محمود رفعوا أسلحتهم. الممر كله اتجمد. نورهان بصت يمين وشمال، وبعدين همست: — إحنا هنموت؟ محمود مد إيده ومسك إيدها. — طول ما أنا عايش، محدش هيقرب منك. الدكتور ضحك. — لسه بتعمل فيها بطل يا محمود؟ محمود بص له ببرود. — ولسه إنت غبي زي ما كنت. الدكتور اتعصب. — إنت فاكر إن رجوعك هيغير حاجة؟ إمبراطوريتك وقعت. رجالك اتوزعوا. الفلوس اتنقلت. وكل اللي كنت تملكه بقى بتاعي. محمود ابتسم. — إنت نسيت حاجة. — إيه؟ — إني كنت سامع كل حاجة وأنا في الغيبوبة. وش الدكتور شحب. محمود كمل: — سمعتك وإنت بتتكلم مع اللي حاولوا يؤذوني. الدكتور رجع خطوة. — مستحيل. — سمعت اسمك. سكت محمود لحظة. — وسمعت اسم الشخص اللي فوقك. الدكتور ابتلع ريقه. — إنت بتكدب. محمود ضحك. — عشان كده إنت جيت تؤذيني قبل ما أتكلم. وفجأة… صوت الشرطة دوّى من آخر الممر. الدكتور اتوتر. نورهان بصت لمحمود. — إنت بلغت الشرطة؟ — لأ. — أمال مين؟ محمود بص لها. — إنتِ. — أنا؟! — أول ما اتصلتي بالإسعاف من ست شهور لما لقوني، المكالمة اتسجلت. الشرطة كانت بتراقب المستشفى من وقتها. نورهان بصت له بذهول. — إنت كنت عارف؟ — كنت عارف حاجات كتير. — طب ليه خليتني أعتني بيك؟ محمود سكت. نظراته هديت لأول مرة. — لأن كل اللي حواليا كانوا مستنيين موتي. بص لها مباشرة. — إلا إنتِ. نورهان قلبها خبط. — يعني إيه؟ — إنتِ الوحيدة اللي دخلتي الغرفة من غير ما تبصي لي كأنك شايفة وحش. سكت. — الوحيدة اللي اتكلمت معايا من غير ما تكون عايزة حاجة. نورهان حاولت تخفي ارتباكها. — أنا كنت بعمل شغلي. محمود ابتسم. — لأ. — أمال؟ — كنتِ بتعملي أكتر من شغلك.
قبل ما ترد، صوت الشرطة قرب. الدكتور سامح حاول يهرب. رجال محمود مسكوه. وبعد دقائق، الشرطة قبضت عليه. لكن المشكلة الحقيقية كانت لسه بدأت. لأن بعد ما الهدوء رجع، محمود بص لنورهان وقال: — لازم تمشي معايا. نورهان اتعصبت. — أنا؟ ليه؟ — لأنهم هيعرفوا إنك كنتِ معايا. — مين “هم”؟ محمود قرب منها. — كل الناس اللي كانوا مستنيين موتي. — وأنا مالي؟ — بقيتي أهم نقطة ضعف عندي. نورهان اتصدمت. — أنا؟! محمود قال بهدوء: — أيوه. وبص لإيدها اللي كانت لسه ماسكة معصمه من غير ما تاخد بالها. — ومن اللحظة اللي مسكتي فيها إيدي وأنا في الغيبوبة… سكت لحظة. — بقيتي الشخص الوحيد اللي أنا مستعد أخسر كل حاجة عشانه.
نورهان فضلت باصة لمحمود وهي مش عارفة ترد. كلامه كان تقيل عليها. — إنت بتقول إيه يا محمود؟ أنا مجرد ممرضة. محمود قرب منها، لكن قبل ما يتكلم، واحد من رجاله دخل بسرعة. — يا باشا، لازم نتحرك حالًا. محمود بص له. — ليه؟ — المكان اتكشف. نورهان اتوترت. — يعني إيه اتكشف؟ الرجل بص لمحمود، وبعدها بص لها. — في عربيات وقفت تحت المستشفى من عشر دقايق. ومش عربيات شرطة. محمود وشه اتغير. — كام عربية؟ — ستة. — سلاح؟ — أكيد. محمود وقف رغم الألم. نورهان مسكته من دراعه. — إنت لسه خارج من غيبوبة! هتعمل إيه؟ بصلها. — لو فضلت هنا، هما اللي هيعملوا فينا. — فينا؟ — أيوه، فينا. شدت إيدها بسرعة. — متقولش “فينا” كده. محمود ابتسم رغم التوتر. — خلاص، فيا أنا.




