منوعات

دخلت حمّام زعيم لإنقاذ حياته… حكايات شروق خالد

ثم فجأة ابتسم.

حازم استغرب.

“بتضحك ليه؟”

ياسين رفع هاتفًا صغيرًا.

“عشان أنت غلطت.”

“في إيه؟”

“في حاجة واحدة.”

ضغط زر.

وفجأة اشتغل تسجيل صوتي في الأوضة.

صوت حازم نفسه:

“الهدف لسه عايش… استنوا لحد ما الغاز يخلص عليه.”

حازم اتجمد.

ياسين قال:

“كنت بسجل كل كلامك من أول ما دخلت.”

حازم رفع مسدسه.

لكن مريم اندفعت ناحية يد أحد الرجال وضربته.

ياسين أطلق رصاصة في السقف.

الرجال ارتبكوا.

وفي اللحظة نفسها، دخلت قوات الشرطة من الباب.

حازم حاول يهرب.

لكن تم القبض عليه.

بعد دقائق، انتهى كل شيء.

تم القبض على أفراد الشبكة، وظهرت المستندات التي تثبت جرائم والد ياسين.

أما والده، فتم العثور عليه بعد أيام والقبض عليه.

لكن بالنسبة لمريم، أهم شيء كان شيئًا واحدًا.

حقيقة أخيها.

اتثبت رسميًا أن محمود لم يكن مجرمًا.

كان شاهدًا حاول كشف شبكة خطيرة، ودفع حياته ثمنًا للحقيقة.

بعد شهور…

كانت مريم واقفة أمام قبر محمود.

وضعت الورود.

“عرفت الحقيقة يا محمود.”

دموعها نزلت.

“وعرفت إنك ما متش لوحدك.”

سمعت خطوات خلفها.

التفتت.

كان ياسين.

لكن ملامحه اتغيرت.

ما بقاش الرجل البارد اللي قابلته أول يوم.

وقف بجانبها.

وقال:

“أنا مدين لك بحياتي.”

مريم ابتسمت.

“وأنا مدينة لك بالحقيقة.”

“مريم.”

“نعم؟”

“لو رجع الزمن…”

سكت.

ثم قال:

“كنت هختارك برضه.”

ضحكت وهي تمسح دموعها.

“وأنا لو رجع الزمن، كنت هدخل الحمام من غير ما أخبط برضه.”

ابتسم ياسين.

“بس المرة الجاية، استني لحد ما أخلص الدش.”

ضحكت.

ولأول مرة، ماكانش فيه خوف.

ولا أسرار.

ولا رصاص.

فقط رجل نجا من ماضيه…

وامرأة دخلت حياته كخادمة، وأنقذت حياته في خمسين ثانية، ثم أصبحت الشخص الوحيد الذي استطاع أن ينقذ قلبه.

وبعد عام كامل، في نفس البيت الذي شهد أول رصاصة…

وقف ياسين أمام مريم، ومد لها خاتمًا.

“مريم البدري…”

رفعت عينيها له.

“تتجوزيني؟”

ضحكت وسط دموعها.

“هو ده عرض جواز ولا أمر من زعيم عصابة؟”

قال بابتسامة:

“المرة دي… طلب.”

مدت يدها.

“موافقة.”

لبسها الخاتم.

وفي اللحظة التي احتضنها فيها، كانت الشمس تدخل من شبابيك البيت القديم.

البيت الذي شهد الخيانة.

والقتل.

والأسرار.

لكن نهايته كانت مختلفة.

لأن أحيانًا…

الشخص الذي يدخل حياتك بالصدفة، وينقذ حياتك في لحظة واحدة، لا يكون مجرد ناجٍ من .

قد يكون هو السبب الذي يجعلك ترغب في النجاة من أجل الحياة نفسها.

دخلت حمّام زعيم العصابة لإنقاذ حياته…

حكايات شروق خالد

8 من 8التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى