منوعات

الندبة التي حاولت أخت زوجي إخفاءها حكايات شروق خالد

بعدها انتهت قضية داليا رسميًا، واتأكدت كل الأدلة اللي قدمها ياسين. خسرت ألقابها، وابتعدت عن البطولات، وكل الناس اللي شاركوها في التلاعب اتحاسبوا.

أما أنا، فلم أطلب منها شيئًا.

لا اعتذارًا.

ولا تعويضًا.

ولا حتى انتقامًا.

لأنني اكتشفت إن أفضل انتقام كان إني أعيش حياتي من غير ما أبقى أسيرة لما فعلته.

مرت السنوات.

وأصبحت أدرّب بنات صغيرات كانوا بيحلموا يقفوا على الجليد لأول مرة.

كنت دايمًا أقول لهم:

— الوقوع مش معناه إنكم فشلتم. الفشل الحقيقي إنكم تصدقوا إن الوقعة هي نهايتكم.

وفي يوم، وقفت طفلة صغيرة قدامي، وكانت بتبص للندبة في رجلي.

سألتني ببراءة:

— هو إنتِ اتوجعتي أوي؟

ابتسمت ونزلت لمستواها.

— آه.

— وخفتي؟

— جدًا.

— طب ليه رجعتي؟

بصيت ناحية ياسين، اللي كان واقف بعيد بيبتسم.

وبعدين بصيت للطفلة وقلت:

— عشان اللي بيحب حاجة بجد، ممكن يقع بسببها… لكن ما بيسمحش للوقعة إنها تمنعه يحبها تاني.

الطفلة ابتسمت ومسكت إيدي.

وفي اللحظة دي، عرفت إن الحكاية انتهت فعلًا.

مش يوم ما داليا اتكشفت.

ومش يوم ما خسرت لقبها.

ومش حتى يوم ما رجعت أنا للجليد.

الحكاية انتهت يوم ما بطلت أشوف نفسي كضحية.

أنا ما رجعتش الشخص اللي كنت عليه قبل الحادث.

أنا بقيت شخصًا أقوى.

وأهدى.

وأكثر تصالحًا مع نفسي.

وقبل ما أخرج من الصالة، وقفت للحظة وبصيت للجليد.

نفس المكان اللي شهد أسوأ يوم في حياتي.

لكن المرة دي ما حسيتش بالخوف.

ابتسمت وقلت لنفسي:

— أنا ما كنتش مكسورة… أنا كنت بتعلم إزاي أقف من جديد.

ومسكت إيد ياسين، وخرجنا سوا.

وخلفنا الجليد وراءنا…

لكنني هذه المرة لم أكن أهرب منه.

كنت أتركه وأنا ممتنة لكل شيء علّمني إياه.

تمت.

الندبة التي حاولت أخت زوجي إخفاءها…

حكايات شروق خالد

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى