
وبعد مرور عدة أشهر، وفي يوم مشمس وجميل، مريم كانت واقفة قدام شباك بيتها الجديد، بتبص على الشارع وهي حاسة بالحرية والراحة. الصداع والتنميل راحوا تماماً مع العلاج الصحيح والبعد عن المواد الضارة. رجعت تبتسم وتتنفس براحتها، وعرفت كويس إن مهما طال الليل، فجر الحقيقة والعدل لا بد هيبان.
#حكايات_شروق_خالد
مرت السنين وبقت أيام الخوف والتأثير الضار مجرد كابوس بعيد في الماضي، ذكرى مرة مريم تجاوزتها بفضل سند حقيقي وقوة جديدة لقتها جواها. الشقة في وسط البلد بقت عامرة بالدفى والحياة، وعز الدين كان دايماً ضهرها وسترها اللي بتحتمي فيه من غدر الدنيا.
وفي يوم هادي، وهما قاعدين بيشربوا الشاي في البلكونة، مريم بصت لعز الدين وبابتسامة مليانة رضا قالت: “عارف يا عز الدين؟ أنا حاسة إني ولدت من جديد.. كأن كل سنين العذاب دي كانت حلم وحش وصحيت منه على حقيقة أجمل بكتير.”
عز الدين مسك إيدها وباسها بحنان وقال: “لأنك إنسانة قوية تستاهلي كل حاجة حلوة.. وماضيكي ده كان مجرد محطة صعبة، لكن الجاي كله لينا.”
حضنته مريم وهي باصة للسماء الصافية، وعرفت بقلب مرتاح إن مهما الليل طول، فجر الأمان والحب الصادق بيبان في النهاية، وإن القصة الحقيقية لمريم ما انتهتش بوقوع الظالم، دي دوبك كانت البداية.
طريق النجاة الأخير
حكايات شروق خالد




