
كانت إيد نورهان لسه متعلقة في الهوا وبتستعد تضربني مرة تانية، لما كل الشغالين في الفندق فجأة سكتوا.
أنا كنت موطية على ركبي جنب الفازة اللي اتكسرت، إيد حطاها على خدي اللي كان بيوجعني، والإيد التانية لفاها بحرص حوالين بطني اللي بدأت تبان فيها بروز صغيرة.
سلسلة أمي، الله يرحمها، كانت مرمية ومقطوعة على الأرض الرخام.
نورهان كانت واقفة فوق رأسي بفستان أبيض غالي وسواريه، وشها أحمر من الغضب، ونسيت خالص إن الكاميرات مالية الطرقة.
زعقت بصوت واطي ومليان غضب:
“فاكرة نفسك بقيتي ما تتلمسيش عشان حتة العيل اللي في بطنك ده؟”
رديت عليها:
“الموضوع ده مالوش أي علاقة بيكي يا نورهان.”
عينيها ضاقت ونزلتلي:
“كل حاجة بتحصل في الفندق ده تخصني وتحت إيدي.”
وللأسف الكلام ده كان صح.
أبوها هو صاحب الفندق، وعيلتها ماسكة نص الفنادق والقرى السياحية اللي على البحر، ونورهان كبرت وهي فاهمة إن الفلوس تقدر تخرّس أي صوت وتخلي الناس تسكت.
حوالينا، اتنين من بنات النظافة كانوا باصين في الأرض ومش قادرين يرفعوا عينيهم، وشايل الشنط كان واقف متسمر جنب الأسانسير، وحتى المشرف بتاعي خد خطوة لقدام وبعدين رجع ورا تاني.
محدش كان عنده الجرأة يقف في وش نورهان، وبالذات عشان واحدة زيي.
فاطمة، اتنين وتلاتين سنة، مطلقة قريب، شغالة في مغسلة الفندق وبغسل ملابس النزلاء، عايشة في شقة إيجار على قدها في أطراف القاهرة، وحامل في الشهر التالت ومحدش يعرف.
نورهان بصت على الدلاية الصغيرة اللي على شكل إبرة خياطة دهب وهي مرمية جنب ركبتي، وضحكت بسخرية:
“الله.. دي كنز العيلة الفقيرة؟”
صدري :
“ما تلمسيهاش!”
وطت عليها برضه.
السلسلة دي كانت الحتة الوحيدة اللي فاضلالي من أمي. الله يرحمها، ماتت من تسع شهور بعد ما قضت عمرها كله بتخيّط وتصلّح هدوم ناس أغنياء ما افتكروهاش ولا مرة بالاسم.
الدلاية نفسها ما تسواش حاجة كفلوس، بس بالنسبة لي كانت تسوى الدنيا.
مديت إيدي عشان ألحقها، راحت نورهان دايسة على السلسلة بجزمتها.
“أرجوكي…”
بصتلي من فوق لتحت، وفي عينيها لمعة قاسية:
“لازم تتعلمي مقامك كويس وتعرفي إنتي بتكلمي مين.”
رفعت إيدها تاني، وفجأة الطرقة كلها اتغيرت.
محدش أعلن عن وجوده، ومحدش كان محتاج يعلن.
سمعت صوت الأسانسير بيتفتح ورا نورهان، وبعدها حلّ سكوت غريب.
مش سكوت عادي، ده السكوت اللي بيحصل لما الكل يفهم فجأة إن في شخص مهم دخل المكان.
وش نورهان اتغير قبل ما أنا حتى أرفع رأسي. الغضب اختفى تمامًا من وشها، ولونها بقى أبيض من المفاجأة.
راجل كان واقف جنب الأسانسير، لابس بدلة كحلي غامق فوقيها بالطو أسود. طويل وعريض، شعره أسود، وواقف بثبات.
وراه اتنين حراس واقفين بخطوتين، لكن محدش فيهم اتحرك.
قلبي وقف.
أنا عارفة الوش ده كويس. شفته تحت نور كافيه بسيط في مطر شديد من تلات شهور.
ساعتها ما قاليش غير اسم واحد بس:
“حمزة.”
لكن نورهان دلوقتي هي اللي نطقت باقي الاسم وهي بتهمس:
“حمزة الشاذلي…”
الاسم مشي في الطرقة زي صدمة مفاجئة.
حد ورايا شهق بصوت عالي.
حتى أنا كنت عارفة الحكايات اللي الناس بتحكيها. حمزة الشاذلي ماسك شركات شحن، وشركات حراسة خاصة، ومخازن، وعقود مقاولات كبيرة.
ناس بتقول عليه رجل أعمال، وناس بتقول عليه من كبار رجال السوق، لكن الكل كان متفق على حاجة واحدة: ده راجل لازم تتعامل معاه بحساب.
بصيت عليه، وهو كان باصص عليّ.
وبعدين عينيه نزلت على بطني.
وشه اتغير في لحظة، وبدأ يمشي ناحيتي.
نورهان نزلت إيدها بسرعة:
“يا حمزة بيه.. الموضوع سوء فهم والله.”
حمزة ما بصلهاش أساسًا.
وصل عندي ونزل على ركبته على الأرض.
أكبر رجل في المكان نزل لمستوايا عشان واحدة شغالة في المغسلة.
عينيه مشيت على خدي:
“إنتي اتأذيتي؟”
“أنا كويسة.”
فكه اتشد بقلق:
“لا، مش كويسة.”
لمح السلسلة المكسورة، وببطء شديد شال الدلاية الدهب الصغيرة وحطها في كف إيدي:
“دي بتاعة والدتك؟”
هزيت رأسي.
إنه يفتكر حاجة زي دي، دي كانت اللحظة اللي نزلت فيها دموعي.
من تلات شهور، في أوحش ليلة مرت عليّ، حكيت لواحد غريب في كافيه شغال طول الليل عن كل حاجة كنت مخبياها عن الدنيا كلها.
حكيت له عن أمي، وعن طلاقي، وعن الديون اللي جوزي القديم سبهالي، وعن الشغلانة المتعبة، وعن الوحدة.
وما كنتش أتخيل لحظة إن الراجل الساكت اللي قاعد قدامي ده هو حمزة الشاذلي.
حمزة بص تاني لبطني، مش للترينج الشغل الأزرق، لكن للبروز الصغير.
عينيه اتقابلت مع عيني، وكان في سؤال واحد بس باين في عينيه.
نفسي اتقطع.
وبعدين هزيت رأسي مرة واحدة.
وشه اتغير، مش بغضب، لكن بصدمة حقيقية.
“مني؟”
دموعي جرت:
“أيوه.”
ولأول مرة من ساعة ما دخل الطرقة، حمزة الشاذلي كان باين عليه إنه مش مستعد للخبر.
إيده قربت من بطني، لكنه ما لمسنيش، وسأل وهو مش مصدق:
“متأكدة؟”
“متأكدة.”
غمض عينيه نص ثانية، ولما فتحهم تاني اتلفت ناحية نورهان.
صوته كان هادي جدًا:
“إنتي مديتي إيدك على الست اللي شايلة ابني؟”
نورهان ارتدت خطوة لورا:
“أنا.. أنا ما كنتش أعرف!”
حمزة قام وقف بكامل طوله:
“وده بيخلي الموضوع أحسن يعني؟”
“أنا فكرت…”
“فكرتي في إيه؟”
عينيها راحت ناحية الناس اللي واقفة تتفرج.
“فكرت إن العيل ده ابن أحمد.”
أحمد.. جوزي القديم.
طبعًا كانت فاكرة كده.
نورهان بقت خطيبة أحمد الجديدة بعد طلاقنا بست شهور.
أحمد سابني وارتبط بواحدة من عيلة معروفة، عندها شكل ومعارف وفلوس تخفي أي إحراج كان بيحصل له معايا زمان.
الغضب ظهر في عيني حمزة:
“يعني حتى لو كنتي فاكرة إنه ابن حد تاني، ده يديكي الحق إنك تسيئي معاملتها؟”
نورهان ما نطقتش كلمة.
حمزة لف ضهره ليها، وحط إيده بحرص ورا ضهري:
“تقدري تقومي؟”
“أظن آه.”
أول ما قمت، الدنيا دارت بيا والطرقة مالت.
حمزة مسكني بسرعة وسندني، والهدوء بتاعه اختفى للحظة، ونادى على حراسه:
“اتصل بالدكتور فورًا!”
واحد من رجاله كان مطلع التليفون أصلًا وبيطلب.
“أنا مش محتاجة.”
“إنتي شايلة ابني يا فاطمة.”
صوته هدي تاني وهو بيبصلي:
“وبعيد عن أي حاجة، في حد أساء ليكي وأنا محتاج أتأكد إنك بخير.”
قبل ما أرد، جه صوت تاني من ورايا ناحية القاعة:
“فاطمة؟”
أحمد.
طالع من القاعة، وأول ما شاف إيد حمزة حواليا، اتفاجئ جدًا.
وبعدين عينه نزلت على إيدي اللي حطاها على بطني.
عينيه وسعت:
“إنتي حامل؟”
بصيت للراجل اللي كان جوزي في يوم من الأيام.
الراجل اللي قاللي قبل كده إن من حظي إن في حد رضي بيا.
الراجل اللي سابلي التزامات مالية باسمي، وكان بيقول للناس إن الطلاق جه بالتراضي.
الراجل اللي كان بيشوف نورهان بتعاملني بطريقة سيئة ويسكت.
ولأول مرة في حياتي، رأيه ما بقاش يفرق معايا.
حمزة اتلفت له وبصله ببرود:
“أنت أحمد الهواري.”
أحمد بلع ريقه:
“أنا ما اعرفش هي قالتلك إيه عني بس…”
“هي ما قالتليش أي حاجة عنك أساسًا.”
الجملة دي أثرت فيه أكتر من أي كلام.
حمزة ساعدني أمشي ناحية الأسانسير.
أحمد خد خطوة لقدام:
“فاطمة استني!”
ما بصيتلوش ولا وقفت.
باب الأسانسير بدأ يقفل.
آخر حاجة شفتها كان وش نورهان اللي اختفى منه التكبر، وآخر حاجة سمعتها كانت صوت أحمد وهو بيسأل مين هو حمزة الشاذلي أصلًا.
لكن وأنا جوة الأسانسير والباب بيقفل، الخوف الحقيقي بدأ يرجعلي.
اتلفت لحمزة:
“أنت اختفيت.”
وجع باين في عينيه:
“أنا دورت عليكي والله.”
“حتى ما اديتنيش اسمك الكامل وقتها.”
“عارف.”
“أنت خبيت عليّ.”
“صح.”
بصيت على باب الأسانسير وقلت بصوت مكسور:
“ودلوقتي أنا حامل من راجل مصر كلها بتتكلم عن قوته.”
حمزة ما حاولش يدافع عن نفسه ولا يبرر.
بس قاللي كلمة واحدة بثبات:
“يبقى فاضل عليّ إني أثبتلك إن أمانك معايا.”
الأسانسير فتح في الصالة الرئيسية.
وبرة الفندق كانت في تلات عربيات سودا واقفين تحت المطر.
أنا كنت فاكرة إن دي أكبر صدمة في حياتي.
لكن طلعت غلطانة.
لأن على طلوع الشمس، رجال حمزة الشاذلي كانوا هيطلعوا ورقة مستخبية جوة ملفات قضية الطلاق القديمة بتاعة أحمد.
حاجة أحمد ما كانش عامل حسابها، ولا متخيل إن حد هيراجع وراها.
ولما حمزة شاف إمضتي المزورة على أوراق ديون وقروض أنا عمري ما شفتها ولا مضيت عليها، مشكلة الحمل بقت أصغر حاجة أحمد هيواجهها.
الشمس كانت لسه بتبدأ تشرق، ونورها الباهت داخل من شبابيك السويت الكبير اللي حمزة حطني فيه في الدور الأخير.
أنا ما نمتش طول الليل.
كنت قاعدة على الكنبة، لافة الملاية حواليا، ومسكة كف إيدي اللي فيه الدلاية الدهب المكسورة، وعيني على الباب.
فجأة الباب اتفتح بالراحة.
حمزة دخل.
كان شال البالطو الأسود، ومقصب أكمام قميصه الكحلي، وشكله تعبان، لكن عيونه فيها تركيز ما اختفاش من مبارح.
وراه دخل واحد من رجاله، ماسك فايل أصفر تقيل، حطه على الترابيزة الخشب قدام حمزة وخرج.
حمزة وقف قدامي، وبص على وجهي المتورم مكان أثر الإيذاء:
“دكتور الفندق طمنني مبارح، بس أنا طلبت الدكتورة بتاعتي تجيلك كمان ساعة تطمن أكتر على العيل.”
صوته كان هادي، بس الهدوء كان يخلي الواحد يقلق.
بصيت على الفايل الأصفر وقلت:
“إيه الورق ده يا حمزة؟”
حمزة سحب نفس طويل، ومسك الفايل وفتحه قدامي:
“من تلات شهور لما قعدنا في الكافيه تحت المطر، حكيتيلي إن جوزك القديم أحمد لبسك ديون وكمبيالات خليتك تبيعي اللي حيلتك وتشتغلي في المغسلة عشان تسددي.. فاكرة؟”
هزيت رأسي، والوجع رجع يأكل في قلبي:
“أنا فضلت ست سنين أشتغل عشان أساعده يبدأ شغله.. وفي الآخر لما الدنيا ضحكتله، سابني مع التزامات مالية وقال للناس إن ده حق الشركة.”
حمزة قلب الصفحة الأولى:
“أنا من ساعة ما سبتك مبارح في السويت، ورجالتي ما ناموش. فتحت ملفات قضية الطلاق، وجبت أصل العقود والكمبيالات اللي المحامي بتاعه قدمها عشان يضغط عليك.”
رفع ورقة وشاور بإصبعه على البصمة والإمضاء:
“دي إمضتك يا فاطمة؟”
قربت عيني من الورقة.
كانت عقد قرض بقيمة أربعة مليون جنيه باسمي، وبصمة وتوقيع مكتوب فيه “فاطمة السيد”.
قلبي اتخلع من مكانه:
“والله العظيم ما شفت الورقة دي قبل كده! أنا عمري ما مسكت أربعة مليون في إيدي ولا مضيت على المبلغ ده.. أنا كنت ببصم على أوراق إيجار المحل بس!”
حمزة مسك إيدي بالراحة عشان يهدي الرعشة:
“عارف.. وعشان كده جبت خبير فني متخصص الصبح بدري.”
بصلي بثبات:
“التوقيع ده مزور. البصمة بصمتك فعلًا، لكن اتاخدت في ظروف غير سليمة واتحطت على العقد ده. أحمد جوزك القديم هو اللي زور العقد ده بالاتفاق مع المحامي بتاعه، عشان ياخد الفلوس ويحطها في حسابه وحساب شركة نورهان وأبوها.”
قعدت مش قادرة أستوعب.
أحمد ما اكتفاش إنه سابني بسبب الفلوس.
كان بيحاول يحملني مسؤولية مالية أنا ماليش ذنب فيها.
“يعني إيه يا حمزة؟”
حمزة وقف، وطوله غطى على الشمس اللي طالعة من الشباك.
“يعني أحمد ونورهان كانوا فاكرين إنهم يقدروا يعملوا اللي هما عايزينه عشان معاهم فلوس ونفوذ.. وما يعرفوش إن كل تصرف له حساب.”
مسك تلفونه وطلب رقم، وحطه على أذنه وهو بيبصلي:
“اسمعني يا هاني.. البلاغ يترفع للجهات المختصة حالًا بالتزوير والاستيلاء على الأموال، والإجراءات القانونية تبدأ فورًا ضد أحمد الهواري، ومن غير ما حد يتدخل، راجعلي كل المخالفات القانونية الخاصة بفندق نورهان.”
قفل التلفون وبصلي:
“نورهان أساءت ليكي وكسرت سلسلة أمك، وأحمد حاول يخرب حياتك.. وأنا مش هسيب حقك.”
تنحت مكاني.
الكلمة رنت في ودني:
“حقّي؟”
حمزة قرب مني، ونزل على ركبته قدام الكنبة، ومسك إيدي الاتنين بين إيديه:
“أنا اختفيت من تلات شهور عشان كان في خلافات كبيرة في شغلي وما كنتش عايز أدخلك فيها وأنتِ ضعيفة.. بس لما دورت عليكي ولقيتك مبارح بالمنظر ده، عرفت إن مكاني الوحيد هو جنبك.”
بص في عيني وكمل بصوت دافي:
“أنا مش هسيبك تاني يا فاطمة.. المأذون هييجي الفندق الساعة الضهر. وردك على نورهان وأحمد مش هيكون بالإساءة.. ردك هيكون إنك هتخرجي من الفندق ده وإنتِ محافظة على كرامتك.”
الدموع نزلت من عيني.
بس المرة دي ما كانتش دموع كسرة ولا خوف.
كانت دموع فرحة بعوض ربنا اللي جه في وقت كنت فاكرة فيه إن الدنيا قفلت أبوابها في وشي.
الساعة كانت واحدة الظهر.
الشمس كانت مالية السويت الكبير، والهدوء اللي جوة المكان كان عكس الزحمة اللي شغالة تحت في لوبي الفندق.
المأذون كان قاعد على السفرة، قدامه الدفتر مفتوح.
حمزة واقف جنبه لابس بدلة سودا كاملة، وعيونه مركزة على الباب.
لما باب الأوضة اتفتح وخرجت، حمزة اتسمر مكانه.
ما كنتش لابسة الترينج الأزرق بتاع المغسلة، ولا الهدوم البسيطة اللي جيت بيها.
كنت لابسة فستان أبيض هادي وجاكيت رقيق، وشعري متظبط بالراحة، وخدي اللي كان محمر مبارح اتدارى بعناية.
لكن الأهم من ده كله، عيني ما كانتش مكسورة زي زمان.
حمزة قرب مني بخطوات هادية، ومد إيده ومسك إيدي بالراحة:
“جاهزة يا فاطمة؟”
بلعت ريقي وهزيت رأسي:
“جاهزة يا حمزة.”
خلال دقائق، كانت الجمل الشهيرة بتركب مكانها:
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.”
أول ما المأذون قفل الدفتر، حمزة طلع من جيبه العلبة القطيفة اللي كانت معاه.
فتحها وطلع منها السلسلة الدهب بتاعة أمي.
بس ما كانتش مكسورة.
كان وداها للصائغ الصبح بدري، اتصلحت ورجعت بتلمع، ودلاية الإبرة الصغيرة محطوطة في وسطها بمهارة.
قرب مني ولفها حوالين رقبتي بالراحة:
“حقك وكرامتك وحاجة أمك.. ما فيش حد يقدر يمسهم تاني وأنا عايش.”
دمعة هربت من عيني، وحمزة مسحها بصابعه قبل ما تنزل:



