منوعات

عَقْدُ المَقَشّة ج1 حكايات شروق خالد

بنتي اللي عندها ست سنين مسكت المقشة وجريت في الضلمة بتصرخ: “أوعى تلمس بابا جابر!”…أول ض. ربة نا. ر اتسمعت من الطرقة الساعة 9:17 بالليل. بنتي اللي عندها ست سنين رمت المعلقة من إيدها. النور كله قطع في القصر مرة واحدة.

وقبل ما ألحق أقفشها، ليلي همست باسم واحد بس:”عم جابر.”وجريت على طول ناحية العيال المسلحة.”يا ليلي!”زقيت الكرسي من خ. طفتي فترقع في الأرض الرخام وعمل صوت يرعب. الصريخ كان مالك المكان، والناس بتجري في كل حته.

واحد من الطباخين استخبى تحت الترابيزة، واثنين من أفراد الأمن جريوا على الباب الخلفي، وصوت إزاز بيتكسر في صالة المدخل. بس بنتي كانت فص ملح وذاب. كل اللي لمحته كان طرف البيجامة اللبني بتاعتها وهو بيختفي في الطرقة الضلمة. وكانت ماسكة في إيدها حاجة. مقشة.

الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 3 أيام

غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 5 أيام

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 5 أيام

مقشة حمرا صغيرة كدا كانت مسمياها “الكابتن نظيف”.وكانت بتجري على أكتر أوضة خطر في القصر كله. رايحة لجابر المرشدي. الراجل اللي نص مصر بتتكلم عن جبروته وبهمس، وماحدش بيجرؤ يقف وش لوش قدامه. الراجل اللي بنتي قررت فجأة ومن نفسها إنها لازم تحميه. جريت وراها حافية:”يا ليلي ارجعي هنا!

“وبعدين سمعت صرختها:”أوعى تلمسه يا جدع أنت!”دمي اتجمد في عروقي. كسرت الزاوية وشفت واحد متلثم واقف بره مكتب جابر. وكان فيه خيال تاني بيتحرك وراه. وجابر كان جوه. وليلي—بنتي الصغيرونة اللي ما تجيبش عشرين كيلو—واقفة بينهم ورافعة المقشة فوق كتفها زي ما تكون ماسكة شوم.

“سيب عم جابر في حاله!”الراجل المتلثم اتسمر في مكانه. ولثانية واحدة غريبة، القصر كله اتخرس وماحدش تحرك. بعدها جابر خطى خطوتين. مسك ليلي من وسطها وشالها ورا ظهره.”بص بس انت وهو.. خلاص!”الصوت خرج منه يزلزل المكان. أنوار الطوارئ نورت.

وصلت عند ليلي في نفس اللحظة اللي شوية عيال قلعوا فيها الأقنعة من على وشوشهم. عرفتهم بسرعة..دول حراسه الشخصيين بتوع أمن القصر. الحيرة في دماغي ما قعدتوش ثواني، وبعدها العصبية كلتني.”إيه المخرجة دي؟ إيه الهبل ده؟”جابر بص لي.

ولأول مرة من يوم ما عرفته، الراجل اللي بيمشي الكلمة على الكل وبيمسك أعصابه بسنان، مالقاش كلمة واحدة يقولها. عشان حركة السرقة دي كانت مفبركة. الخطر كان لعبة. بس اللي حصل في التسعين ثانية دول كان كفيل يكشف بلاوي حقيقية.

وقبل ما الفجر يطلع، كان فيه راجل جابر بيثق فيه بقاله 13 سنة واختفى من الوجود. وبنتي ما بقتش تقول له “عم جابر” خالص بعد اليوم ده. والظرف المترب اللي كنت شايلاه في قاع الشنطة بقالي أربع سنين لوقت العازة، خلاص ما بقاش ليه لازمة.

بس ما حدش فينا كان فاهم حاجة ساعتها. قبل الليلة دي بتسع شهور، وصلت أنا وليلي القاهرة بشنطتين هدوم، و312 جنيه في حسابي، وبدون أي خطة غير إننا نعدي الشهر على خير. أبوها، إبراهيم، خلع وليلي عندها سنة ونص. ما ماتش.

ولا اختفى في حادثة. خلع بمزاجه. شفط اللي في الحساب يوم جمعة الضهر، أخد عربيته، وبعت مسج واحدة:”أنا ما أقدرش على القرف ده.”وهي دي كانت الأبوة بالنسبة له. ولمدة أربع سنين بعديها، بقيت أنا الأب والأم.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى