عام

تزوجت زعيم المافيا المشلول بـ3 ملايين دولار… ج2 حكايات شروق خالد

 

“أنا مصدقاك.”

 

ابتسم.

 

“أنا ماخنتكيش.”

 

قلت:

 

“عارفة.”

 

“والـ3 مليون…”

 

ضحكت وسط دموعي.

 

“مش عايزاهم.”

 

قال:

 

“بس أنا لسه مدين لك بيهم.”

 

قلت:

 

“إنت مدين لي بحاجة أهم.”

 

سألني:

 

“إيه؟”

 

قلت:

 

“إنك تعيش.”

 

مرّت الشهور بعدها.

 

شريف اتحاك

[tps_header]

[/tps_header]

م، وكل الملفات والتسجيلات اتسلمت للشرطة.

 

فؤاد اتقبض عليه، واتفتحت قضايا قديمة مرتبطة بعيلة الجبالي.

 

أما ياسين، فاختار يبعد عن كل الصراعات.

 

وكريم شهد بكل اللي حصل في ليلة الحريق.

 

وعادل بدأ يعالج علاقته بآسر بعد سنين طويلة من الأسرار.

 

لكن بالنسبة ليا…

 

كانت حياتي اتغيرت بالكامل.

 

ماعدتش البنت اللي دخلت قصر الجبالي عشان ثلاثة ملايين دولار.

 

ولا بقيت الزوجة اللي متجوزة لمدة 18 شهر بس.

 

بعد سنة كاملة، كنت واقفة في نفس غرفة العلاج.

 

الساعة كانت…

 

2:17 صباحًا.

 

دخل آسر.

 

لكن المرة دي ماكانش على كرسيه.

 

كان واقف.

 

مرتبك.

 

متشبث بالعصا.

 

بص لي.

 

وقال:

 

“متبصيش.”

 

ضحكت.

 

“ليه؟”

 

“عشان لو وقعت هتضحكي عليا.”

 

قربت منه.

 

“أنا عمري ما هضحك عليك.”

 

قال:

 

“حتى لو وقعت؟”

 

قلت:

 

“هوقع معاك.”

 

ابتسم.

 

وأخذ خطوة.

 

ثم خطوة تانية.

 

ثم ثالثة.

 

وقف قدامي.

 

وكان بيترعش.

 

لكن واقف.

 

بإرادته.

 

من غير حد يساعده.

 

قال:

 

“فاكرة أول مرة نزلت هنا؟”

 

قلت:

 

“الساعة 2:17.”

 

هز رأسه.

 

“وقتها كنت بعمل المستحيل عشان أمشي.”

 

ثم نظر لي.

 

“دلوقتي عرفت ليه.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“عشان أوصل لك.”

 

ضحكت.

 

وبكيت في نفس الوقت.

 

ثم حضنته.

 

وقال في ودني:

 

“أول مرة في حياتي البيت ده كان آمن.”

 

سألته:

 

“ودلوقتي؟”

 

ابتعد قليلًا ونظر في عيني.

 

“دلوقتي البيت مش المكان.”

 

“أمال إيه؟”

 

قال:

 

“إنتِ.”

 

بعد أيام، وقفنا قدام المأذون من جديد.

 

المرة دي ماكانش فيه عقد صفقة.

 

ولا ثلاثة ملايين.

 

ولا شرط 18 شهر.

 

ولا ورثة.

 

آسر مسك إيدي وقال:

 

“أنا المرة دي بطلبك من غير أي شرط.”

 

ابتسمت.

 

“وأنا المرة دي بوافق من غير أي فلوس.”

 

المأذون كتب العقد.

 

وبعد ما خلص، آسر قرب مني وقال:

 

“كده أقدر أقول إنك مراتي بجد؟”

 

قلت:

 

“المرة دي بجد.”

 

ضحك.

 

ثم قال:

 

“طب والـ3 مليون؟”

 

قلت:

 

“خليهم.”

 

“ليه؟”

 

“عشان لو يوم اختلفنا، ما تقولش إني اتجوزتك ببلاش.”

 

ضحك بصوت عالي.

 

وأنا ضحكت معاه.

 

وبعد سنة من اللي حصل، بدأت أشتغل في مؤسسة علاج وتأهيل للناس اللي اتعرضوا لحوادث وإصابات.

 

وآسر سلم إدارة معظم أعمال العيلة لمجلس مستقل.

 

أما هو…

 

فكان كل يوم يتدرب.

 

وأحيانًا كان يتعب.

 

وأحيانًا يقع.

 

لكن كل مرة كان يقوم.

 

وفي كل ليلة تقريبًا، كنت أصحى على الساعة…

 

2:17.

 

أفتح عيني وألاقيه واقف جنبي.

 

فكنت أقوله:

 

“لسه بتعملها؟”

 

فيقول:

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

فيبتسم ويقول:

 

“عشان دي الساعة اللي بدأت فيها حكايتي معاكي.”

 

وأحيانًا كان يضيف:

 

“وأحسن حاجة حصلت لي في حياتي.”

 

وأنا كنت فاكرة إنني في يوم من الأيام دخلت بيته عشان ثلاثة ملايين دولار.

 

لكن الحقيقة…

 

إني دخلت بيته وأنا بدور على الأمان.

 

وخرجت منه وأنا لقيت الحب.

 

النهاية.

 

تزوجت زعيم المافيا المشلول بـ3 ملايين دولار…

حكايات شروق خالد

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى