
«في حد تاني سبقنا ليها.»
«مين؟»
#حكايات_شروق_خالد
ياسين بص لكريم.
وقال:
«الراجل اللي أبوكي كان بيهرب منه طول السنين دي.»
كريم همس:
«مستحيل يكون لسه عايش.»
ياسين رد:
«هو عايش.»
وبعدين بصلي.
«والنهارده رجع عشان ياخدك إنتِ كمان.»ما كنتش مصدقة اللي بسمعه.
الراجل اللي أبويا كان بيهرب منه طول السنين…
كان عايش.
ويعرف أنا مين.
ويعرف ليلى فين.
ويعرف كل أسرار عيلتنا.
ياسين مسك إيدي.
«لازم نمشي دلوقتي.»
سألته:
«هنروح فين؟»
«بيت أبوكي القديم.»
كريم اتحرك معانا.
لكن قبل ما نخرج، وقف ياسين فجأة.
بص لكريم وقال:
«إنت هتفضل هنا.»
كريم اعترض:
«أنا جاي معاكم.»
ياسين رد:
«لأ.»
«ليه؟»
«لأن لو اللي حصل زمان اتكرر، أنت أول واحد هيحاول يستخدمه ضدنا.»
كريم بصلي بحزن.
«أنا غلطت.»
رديت عليه:
«أيوه… غلطت.»
نزل عينه.
«بس أنا هصلح غلطي.»
وبالفعل، قبل ما نمشي، حط في إيدي مفتاح صغير.
«ده كان مع أبوكي.»
بصيتله.
«ليه ما اديتنيهوش قبل كده؟»
قال:
«لأني كنت جبان.»
وبعدين بص لياسين.
«خلي بالك منها.»
ياسين رد:
«دي مش محتاجة حد يخلي باله منها.»
وبصلي.
«هي أقوى مما أنت متخيل.»
وصلنا بيت أبويا بعد نص الليل.
كان مهجور من سنين.
دخل ياسين الصالة، ووقف قدام صورة أبويا.
ضغط على جزء صغير في الحيطة.
اتفتح باب سري.
نزلنا السلم.
وفي آخره كانت خزنة كبيرة.
ياسين حط المفتاح.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملفات.
#حكايات_شروق_خالد
صور.
أشرطة قديمة.
وشهادة ميلاد.
مسكت الشهادة.
وقريت الاسم.
تحت اسم أبويا…
كان فيه اسم أمي.
وبعدين اسمي.
لكن الصدمة كانت في خانة الأب.
اتجمدت.
«ده مش اسم أبويا.»
ياسين وقف جنبي.
قال:
«أيوه.»
«يعني إيه؟»
«أبوكي اللي رباكي… مش أبوكي الحقيقي.»
دموعي نزلت.
«مين أبويا؟»
قبل ما يرد…
صفارة إنذار اشتغلت.
وياسين شدني وراه.
باب المكان اتفتح.
ودخل راجل كبير.
وشه مليان ندوب.
وفي إيده مسدس.
قال:
«أخيرًا قابلتك يا بنتي.»
رجعت لورا.
«بنتك؟»
الراجل ابتسم.
«أنا أبوكي الحقيقي.»
حسيت إن نفسي اتقطع.
الراجل ضحك.
«لسه زي ما أنت يا ياسين.»
ياسين اتجمد.
«أنت…»
الراجل قال:
«أيوه.»
وبعدين بصلي.
«أبوك اللي رباكي مات وهو بيحمّيك مني.»
بصيتله بكره.
هز راسه.
«لأ.»
«أمال مين؟»
قال:
«فؤاد.»
سكت لحظة.
«وأنا كنت الشخص الوحيد اللي حاول يوقفه.»
ياسين قرب خطوة.
«فين ليلى؟»
الراجل ابتسم.
«في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.»
وبعدين رمى مفتاح على الأرض.
«المخزن القديم عند الميناء.»
خرجنا بسرعة.
ولما وصلنا، لقينا ليلى مربوطة.
وفؤاد واقف جنبها.
أول ما شافني ابتسم.
«كنت عارف إنك هتيجي.»
ياسين وقف قدامي.
«خلصت لعبتك يا فؤاد.»
فؤاد ضحك.
«إنت فاكر إنك كسبت؟»
طلع ملف أسود.
«الملف ده فيه كل حاجة.»
«وأنا كمان معايا ملف.»
رفعت رأسي.
كريم كان واقف عند الباب.
ومعاه الشرطة.
فؤاد اتجمد.
كريم قال:
«الملفات اتبعتت للنيابة من عشر دقايق.»
#حكايات_شروق_خالد
فؤاد بصله بصدمة.
«إنت؟»
كريم رد:
«أيوه.»
وبعدين بصلي.
«المرة دي مش هبيع أختي.»
فؤاد حاول يهرب.
وبعدها بفترة، اتفتحت كل الملفات.
اتكشفت فؤاد.
واتعرفت حقيقة أبويا.
أما الراجل اللي قال إنه أبويا الحقيقي…
اختفى قبل ما الشرطة توصل له.
لكن قبل ما يمشي، ساب لي رسالة.
“أنا خسرت بنتي زمان… ومش هخسرها تاني. لما تكوني جاهزة تعرفي كل الحقيقة، هتعرفي مكاني.”
عدت أسابيع.
ووقفت قدام ياسين.
العقد لسه موجود.
لكن المرة دي القرار كان بإيدي.
قلتله:
«أنا مش هتجوزك عشان تحميني.»
ابتسم.
«عارف.»
«ومش عشان فؤاد.»
«عارف.»
«ولا عشان أبويا.»
قرب مني.
«طب عشان إيه؟»
بصيت في عيني.
«عشان أول مرة في حياتي… لقيت راجل اختار يحميني من غير ما يمتلكني.»
ابتسم.
«يعني موافقة؟»
ضحكت.
«موافقة.»
مسك إيدي.
«متأكدة؟»
هزيت راسي.
«المرة دي أنا اللي بختار.»
وبعد شهور، اتجوزنا.
مش صفقة.
مش انتقام.
ومش هروب.
كان اختيار.
أما كريم، فبدأ يصلح كل اللي كسره.
وليلى عاشت معايا، وبقت زي أختي الصغيرة.
وفؤاد دخل السجن.
أما سر أبويا الحقيقي…
فضل مفتوح.
لحد يوم ما وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان مكتوب فيها:
“لو عايزة تعرفي مين أبوكي الحقيقي… تعالي لوحدك.”
بصيت لياسين.
قرا الرسالة.
وسألني:
«هتروحي؟»
ابتسمت.
«آه.»
«لوحدك؟»
ضحكت.
«لأ.»
مسك إيدي.
«كنت عارف.»
وبصينا لبعض.
لأننا كنا عارفين إن الحكاية اللي بدأت بجملة:
«إنتِ هتتجوزيني أنا.»
ما كانتش قصة جواز…
كانت بداية كشف أكبر سر في حياتي.
والسر ده…
لسه ما خلصش.
«عروسة الصفقة
#حكايات_شروق_خالد




