Uncategorized

«طفلة أنقذت أخطر رجل في القاهرة بكوباية شمبانيا… فاكتشف إنها بنته» حكايات شروق خالد

— وإنتي كنتي عارفة من إمتى؟

— من أول ما كان عندها أربع سنين.

— ليه ما قولتيليش؟

— لأن اللي عرفوا عنها حاولوا ياخدوها.

سيف سكت.

فجأة ملك فتحت عينيها.

— بابا؟

سيف اتجه لها فورًا.

— أنا هنا.

ملك قامت وقعدت.

— هو الراجل العجوز مشي؟

سيف بص لسارة.

— إنتي كنتي عارفة إنه جاي؟

ملك هزت راسها.

— شوفته قبل كده.

سيف قعد جنبها.

— فين؟

ملك فتحت كشكولها.

قلبت الصفحات لحد ما وصلت لرسم قديم.

كان فيه نفس الرجل.

لكن حواليه أربعة أشخاص.

ملك أشارت لواحد منهم.

— ده كان واقف معاه النهارده.

سيف أخذ الكشكول.

وشه اتغير.

الراجل اللي أشارت له ملك…

كان واحد من كبار رجال الأمن في شركته.

رجل سيف نفسه.

قال بصوت منخفض:

— مستحيل.

سارة قربت.

— مين ده؟

سيف ما ردش.

طلع موبايله واتصل.

— هاتوا حسن الشامي فورًا.

بعد عشر دقايق…

الباب اتفتح.

دخل حسن.

راجل في منتصف الأربعينات، هادي جدًا، وكان واحد من أكتر الناس ثقة عند سيف.

— طلبتني يا سيف بيه؟

سيف بص له.

— اقفل الباب.

حسن قفل الباب.

سيف حط كشكول ملك على الترابيزة.

— تعرف الصورة دي؟

حسن بص لها.

لثانية واحدة…

عينه اتحركت.

ملك لاحظت الحركة.

وقامت من مكانها.

— هو.

حسن لف ناحيتها.

— إيه؟

ملك أشارت له.

— إنت كنت واقف مع الراجل العجوز.

حسن ضحك.

— طفلة بتخرف.

سيف ما ضحكش.

— ملك عمرها ما بتخرف.

حسن سكت.

سيف قرب منه.

— اتكلم.

— مش هتصدقني.

— جرب.

حسن أخذ نفسًا.

— أنا كنت بحميك.

سيف قال:

— من مين؟

— من أبو ملك.

سيف قبض إيده.

— هو مات؟

حسن سكت.

— جاوبني!

— لأ.

الصمت نزل على الغرفة.

سارة غطت بوقها.

سيف قال:

— مين اللي مات من سبع سنين؟

حسن بص له.

— أخوه التوأم.

سيف رجع خطوة.

— يعني الرجل اللي ظهر النهارده…

— أبو ملك الحقيقي.

ملك بصت لسارة.

— ماما… هو ليه عايزني؟

سارة قربت منها.

— لأنه فاكر إنك مفتاح لحاجة كبيرة.

حسن قال:

— مش فاكر.

سيف لف له.

— أمال؟

— هو متأكد.

— متأكد من إيه؟

حسن بص لملك.

— إن ملك تقدر تفتكر مكان حاجة أبوها خبّاها قبل ما يموت.

سيف قال:

— إيه الحاجة؟

حسن سكت.

ثم قال:

— دفتر.

— دفتر إيه؟

— دفتر فيه أسماء كل الناس اللي اشتروا ولاءهم… من أكبر رجال أعمال لحد ناس جوه مؤسسات الدولة.

سيف فهم.

— والدفتر عند ملك؟

حسن هز راسه.

— لأ.

سيف ارتاح لحظة.

لكن حسن أكمل:

— هو مش عندها.

— أمال؟

— هي شافته.

ملك بدأت تفكر.

— أنا شفت حاجة.

كلهم بصوا لها.

— إمتى؟

— وأنا عندي خمس سنين.

سيف قرب منها.

— فاكرة إيه؟

ملك قفلت عينيها.

وبدأت تحكي:

— كنت في أوضة كبيرة… بابا كان واقف قدام مكتب.

سارة بدأت تبكي.

— كملي يا حبيبتي.

— كان فيه صندوق أسود.

— وبعدين؟

— بابا فتحه… وحط جواه حاجة.

سيف سأل:

— إيه؟

ملك فتحت عينيها.

— دفتر أحمر.

حسن شهق.

— الدفتر الأحمر!

سيف بص له.

— إنت تعرفه؟

حسن قال:

— ده هو.

ملك كملت:

— وبعدها بابا قال لي جملة.

— قال إيه؟

ملك سكتت.

ثم قالت:

— “لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في الراجل اللي بيقول إنه بيحميكي.”

سيف وحسن بصوا لبعض.

وفي نفس اللحظة…

موبايل سيف رن.

رقم مجهول.

رد.

مافيش صوت.

بس فيه تسجيل.

صوت رجل عجوز.

— لو عايز بنتك تفضل عايشة…

سيف شد الموبايل.

— إنت فين؟

الصوت ضحك.

— الدفتر الأحمر.

ثم قال:

— قدامك تلات ساعات.

وقفل.

سيف بص لملك.

ثم لسارة.

ثم لحسن.

وأدرك إن العدو الحقيقي كان أقرب مما تخيل.

لأن الجملة اللي قالها الرجل ما كانتش:

“هات الدفتر.”

كانت:

“خلي ملك تفتكر مكانه.”

وفي اللحظة دي…

ملك رفعت رأسها وقالت بهدوء:

— أنا فاكرة مكان الدفتر.

سيف اتجمد.

— فين؟

ملك بصت ناحية الحائط.

وأشارت لصورة قديمة معلقة في الصالة.

— ورا الصورة دي.

سيف جرى ناحية الحائط.

شال الصورة.

ولقى تجويف صغير.

فتحه.

وكان جواه…

دفتر أحمر.

لكن أول ما سيف مد إيده ياخده…

سمع صوت طلقة من الشارع.

الزجاج اتكسر.

سيف وقع على الأرض.

وسارة صرخت:

— سييييف!

ملك وقفت في مكانها، مش قادرة تتحرك.

أما حسن…

فبدل ما يحمي سيف…

مد إيده ناحية مسدسه.

وسيف شافه.

وفي اللحظة دي فهم الحقيقة.

الخيانة ما كانتش جاية من بره.

الخيانة كانت واقفة قدامه من البداية.

حكايات شروق خالد

صوت الطلقة دوّى في المكان.

سيف وقع على الأرض.

سارة صرخت وجريت ناحيته، لكن قبل ما توصل له، سيف رفع إيده.

— ما تقربيش!

كان فيه جرح في كتفه، لكن الرصاصة ما دخلتش في صدره.

سيف رفع عينه ناحية حسن.

حسن كان واقف، إيده على مسدسه.

— كنت عارف إنك هتلاقي الدفتر.

سيف قال بغضب:

— إنت الخاين.

حسن ابتسم.

— أنا اللي حميت ملك سبع سنين.

— إنت اللي كنت بتراقبها!

— كنت بحميها من أبوها.

سارة صرخت:

— كداب!

حسن بص لها.

— أبوها الحقيقي ما كانش عايز يقتلها… كان عايز يستخدم قدرتها عشان يوصل للدفتر.

سيف وقف بصعوبة.

— وإنت عايز إيه؟

حسن أشار للدفتر.

— نفس اللي كل الناس عايزاه.

وقبل ما يمد إيده…

ملك جريت ناحية الدفتر وأخذته.

— لأ!

حسن اتصدم.

— ملك!

البنت الصغيرة حضنت الدفتر لصدرها.

— بابا قال لي ما أثقش في اللي بيقول إنه بيحميني.

حسن وشه اتغير.

سيف ابتسم لأول مرة.

— ذكية.

حسن رفع المسدس.

لكن قبل ما يضرب، رجال سيف دخلوا المكان وسيطروا عليه.

وقع المسدس.

واتكبلت إيديه.

سيف قرب منه.

— كنت ممكن تقتلني.

حسن ضحك.

— بس ما كنتش هقدر أقتلها.

سيف بص له بغضب.

— لأنها بنتي.

— لأ.

حسن هز راسه.

— لأنها هي الوحيدة اللي عارفة مكان النسخة التانية.

سيف اتجمد.

— نسخة تانية إيه؟

حسن ضحك.

— الدفتر اللي في إيدها مجرد نسخة.

سارة شهقت.

ملك فتحت الدفتر.

كل الصفحات كانت فاضية.

سيف بص لها.

— ملك… إنتي عارفة مكان النسخة الأصلية؟

ملك سكتت.

ثم قالت:

— أيوه.

— فين؟

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— بابا حطها في المكان اللي محدش يقدر يوصله.

— فين؟

ملك أشارت لرأسها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى