منوعات

«طردني وأنا حامل في ثلاثة… فأنقذني أخطر رجل في مصر» ج2 حكايات شروق خالد

فضل واقف مستني.

من غير ضغط.

من غير أوامر.

من غير خوف.

مديت إيدي.

وقلت:

— أيوه.

ابتسم.

أول ابتسامة كبيرة أشوفها على وشه.

لبسني الخاتم.

وفجأة…

سمعنا صوت أحمد بيصرخ من جوه:

— مامااااا! سليم اتجوزك خلاص؟

أنا وسليم بصينا لبعض.

وبعدين انفجرنا في الضحك.

دخلنا.

التلاتة كانوا واقفين قدامنا.

لينا حطت إيديها في وسطها وقالت:

— أنا عايزة أعرف الأول.

سليم نزل على ركبته قدامهم.

وقال:

— أنا طلبت من مامتكم نتجوز.

سارة سألت ببراءة:

— وإحنا؟

بصلي.

وبعدين بصلهم.

وقال:

— إنتوا أهم جزء في حياتها… يعني لو هي وافقت، أنا هكون محظوظ إني أبقى جزء من حياتكم كلكم.

الأطفال بصوا لبعض.

وبعدين أحمد قال:

— يعني هتجيبلي عجلة؟

سليم رفع حاجبه.

— دي موافقة؟

أحمد هز راسه بحماس.

— لو عجلة كبيرة.

ضحكنا كلنا.

وفي اللحظة دي…

وأنا واقفة وسط أولادي، والراجل اللي دخل حياتي في أسوأ يوم فيها…

فهمت حاجة مهمة.

الحياة ساعات بتكسرنا بطريقة وحشة أوي.

بتاخد مننا بيت.

وأمان.

وناس كنا فاكرينهم عمر.

وتسيبنا واقفين في نص الطريق.

لكن أوقات…

النهاية اللي بنفتكر إنها نهاية حياتنا…

بتكون مجرد بداية جديدة.

كريم لما طردني من بيته، كنت فاكرة إنه خد مني كل حاجة.

لكن الحقيقة…

إنه حررني من حياة ماكنتش تخصني.

أما سليم…

ما أنقذنيش.

أنا اللي أنقذت نفسي.

هو بس…

كان أول شخص وقف جنبي وأنا بتعلم أعمل ده.

وبعد كل اللي حصل…

ما بقيتش الست اللي وقعت لوحدها في أتوبيس وسط المطر.

بقيت ندى.

أم تلات أطفال.

وصاحبة حلم.

وست اتعلمت إن قيمتها عمرها ما كانت في اسم جوزها…

ولا في بيته…

ولا في فلوسه.

قيمتها كانت فيها هي.

وفي يوم فرحنا…

وأنا داخلة وسط أولادي، وسليم مستنيني في آخر الطريق…

افتكرت الليلة القديمة.

المطر.

والبرد.

والخوف.

والوحدة.

وابتسمت.

لأن الست اللي كانت بتترعش وهي بتقول:

“بس عدوني الليلة دي على خير…”

ماكانتش تعرف…

إنها بعد سنين قليلة…

هتبص وراها وتقول:

“أنا عدّيت.”

وماعدتش بس…

أنا بدأت من جديد.

حكايات شروق خالد

«طردني وأنا حامل في ثلاثة… فأنقذني أخطر رجل في مصر»

حكايات شروق خالد

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى