منوعات

«طردني وأنا حامل في ثلاثة… فأنقذني أخطر رجل في مصر» ج1 حكايات شروق خالد

دموعي نزلت فورًا.

حطيت إيدي على وشي وأنا ببكي.

— الحمد لله…

لأول مرة من وقت ما حصل كل ده…

قدرت آخد نفسي.

لكن فجأة افتكرت السؤال.

بصيتله.

— إنت مين؟

قرب من السرير خطوتين.

وقال:

— سليم الحديدي.

اسمه وقع على ودني.

وساعتها…

افتكرت.

سمعت الاسم قبل كده.

كل القاهرة كانت بتتكلم عنه.

صاحب مجموعة الحديدي.

راجل أعمال.

واحد من أغنى وأقوى رجال البلد.

لكن كمان…

كان اسمه دايمًا بيتقال في كلام الناس بنبرة غريبة.

“ما تزعلش سليم الحديدي.”

“ما تدخلش مع الحديدي في مصلحة.”

“اللي يبيع سليم الحديدي مرة… ما بيقدرش يعملها مرتين.”

بصيتله وأنا مش فاهمة.

— حضرتك عملت إيه هنا؟

سكت لحظة.

وبعدين قال:

— كنت معدي.

ضحكت رغم تعبي.

— معدي؟

— أيوه.

— وشفت واحدة بتولد في أتوبيس فنزلت تساعدها؟

بص بعيد عني للحظة.

— الأتوبيس كان واقف قدام عربيتي.

— وبعدين؟

— وبعدين شفتك.

فضلت باصة له.

— فدفعت مصاريف المستشفى؟

رد بهدوء:

— أيوه.

— ليه؟

السؤال خلاه يسكت.

سكت وقت طويل.

وبعدين قال:

— لأن محدش كان بيساعدك.

الكلمة دي…

كانت بسيطة.

لكن كسرتني.

لفيت وشي بعيد وبكيت.

مش عشان الفلوس.

ولا عشان المستشفى.

لكن علشان غريب…

راجل مايعرفنيش…

وقف جنبي أكتر من جوزي.

فضل ساكت.

ماحاولش يهديني.

ماقربش مني.

بس سابني أعيط.

وبعدين سمعته بيقول:

— جوزك فين؟

جسمي كله اتجمد.

مسحت دموعي بسرعة.

— مش موجود.

— ده واضح.

— يعني إيه؟

— يعني محدش يسيب مراته في الحالة دي لو هو بني آدم طبيعي.

رفعت عيني له.

— أنا مطلقة.

وشه ما اتغيرش.

— إمتى؟

ضحكت بمرارة.

— قبل ساعات من الولادة.

لأول مرة…

ملامحه اتحركت.

حاجة شبه الغضب عدت في عينيه.

— طلقك وإنتِ حامل في تلاتة؟

هزيت راسي.

— وطردني من البيت.

سليم بصلي وقت طويل.

وبعدين قال:

— اسمه؟

ترددت.

— ليه؟

— سؤال بسيط.

— كريم السيوفي.

الصمت اللي حصل بعدها كان غريب.

سليم ما اتحركش.

لكن ملامح وشه بقت جامدة.

وكأنه يعرف الاسم.

قلت بتوتر:

— إنت تعرفه؟

رد بعد ثواني:

— أعرفه.

— منين؟

— شغل.

نبرته كانت قصيرة.

قفلت الموضوع.

لكن قلبي بدأ يدق.

لأن حاجة في صوته قالتلي إن كريم السيوفي مش مجرد اسم عادي بالنسبة له.

سليم اتحرك ناحية الباب.

وقبل ما يخرج، وقفتُه.

— استنى.

لف ناحيتي.

— أنا مش فاهمة.

— إيه اللي مش فاهماه؟

— ليه بتساعدني؟

بصلي.

المرة دي نظراته كانت مختلفة.

هادية.

عميقة.

وقال:

— يمكن علشان شوفت فيكي حد كان محتاج حد يقف جنبه… ومحدش وقف.

سألته:

— تقصد مين؟

لكن هو فتح الباب.

وقبل ما يخرج قال:

— ارتاحي يا ندى.

وخرج.

وسابني لوحدي.

لكن بعد دقائق…

الباب اتفتح تاني.

دخلت ممرضة مبتسمة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى