
«والفضول خلاكي تشربي تقريبًا نص الكوباية؟»
«كان لازم أتأكد.»
«من إيه؟»
سكتت لحظة.
«إنه مش مستاهل الفلوس دي.»
حدق فيها.
ثم قال:
«والنتيجة؟»
سلمى تنحنحت.
«للأسف… مستاهل.»
لأول مرة، ظهر شيء يشبه الابتسامة على وجه أدهم.
«للأسف؟»
«آه.»
«إنتِ بتنتقدي نبيذي وبعدين تعترفي إنه حلو؟»
«أنا صريحة.»
«دي أول حاجة عجبتني فيكي.»
سلمى رفعت عينيها بسرعة.
«إيه؟»
أدهم لم يرد.
بدلًا من ذلك، مد يده ناحية الزجاجة وصب لنفسه كأسًا جديدًا.
ثم صب كأسًا ثانيًا.
ودفعه ناحيتها.
سلمى بصت للكأس.
ثم له.
«ده إيه؟»
«كملي.»
«إيه؟»
«التقييم.»
ضحكت رغما عنها.
«حضرتك عايزني أشرب معاك؟»
«أنا عايز أعرف رأيك الحقيقي.»
«ولو طلع مش عاجبني؟»
«هتقوليه.»
«ولو قولتلك إنه وحش؟»
اقترب منها خطوة.
«هعرف إنك بتكدبي.»
سلمى ابتلعت ريقها.
أخدت الكأس.
لكنها لم تشرب.
«حضرتك عارف إن ده ممكن يتفهم غلط؟»
«إيه اللي يتفهم غلط؟»
«إنك بتشرب مع خدامتك في مكتبك.»
«إنتِ خدامتي؟»
سلمى استغربت السؤال.
«أيوه.»
هز رأسه.
«غريبة.»
«غريبة إيه؟»
«أنا عمري ما شفت خدامة تقف في مكتبي وتقول لصاحب البيت إن نبيذه بيستعرض.»
احمر وشها.
«أنا آسفة.»
«مش عايزك تعتذري.»
«أمال عايز إيه؟»
نظر إليها طويلًا.
«عايز أعرف إنتِ مين.»
اختفت الابتسامة من وجهها.
«يعني إيه؟»
«إنتِ مش مجرد خدامة.»
توترت.
«أنا فعلًا خدامة.»
«لأ.»
صوته أصبح أكثر جدية.
«الخدامة العادية ما تعرفش تفرق بين أنواع النبيذ بالطريقة دي.»
سلمى سكتت.
أدهم لاحظ التغيير في ملامحها.
«إنتِ اتعلمتي ده فين؟»
«من أبويا.»
«كان شغال في إيه؟»




