منوعات

من الخادمة البدينة حتى أجبرت ابنتها الصغيرة على الأكل… حكايات شروق خالد

“أنا بطلب منك لأنك دخلتي حياتي من غير ما تطلبي حاجة، وبنتك علمتني إزاي أضحك من جديد.”

سلمى دمعت عينيها.

“بس أنا…”

مراد قاطعها بهدوء:

“أنا عارف إن حياتك مش سهلة. وعارف إنك اتعذبتي كتير.”

ثم قال:

“بس من النهارده، مش هتواجهي حاجة لوحدك.”

سلمى بصت لملك النائمة.

وبعدين بصت لمراد.

“وعد؟”

مد إيده لها.

“وعد.”

حطت إيدها في إيده.

وفي اللحظة دي، ملك فتحت عينيها فجأة وقالت بنعاس:

“اتجوزتوا؟”

سلمى احمرت.

مراد ابتسم.

“لسه.”

ملك قعدت على الكنبة وقالت بجدية:

“يبقى اتجوزوا بسرعة.”

ضحكت سلمى.

وضحك مراد.

وفي الصباح، لما اجتمعت عيلة المنصوري كلها على الفطار، وقف مراد قدامهم.

وقال جملة خلت القصر كله يسكت:

“سلمى مش خدامة في البيت ده.”

بص لوالدته وإخوته.

“دي مراتي.”

وبعدين أشار لملك.

“ودي بنتي.”

الحاجة فريدة، اللي كانت في البداية رافضة الفكرة، قامت من مكانها ومشت ناحية ملك.

انحنت وقبلت جبينها.

وقالت:

“وأنا جدتها.”

ملك ابتسمت.

“طب تاكلي شوفان؟”

فريدة ضحكت لأول مرة من سنين.

ومن يومها، اتغير البيت كله.

المكان اللي كان مليان حراسة وصمت وخوف، بقى مليان ضحك.

مراد اللي كان الناس بتخاف من مجرد اسمه، بقى أبًا حنونًا.

وسلمى اللي دخلت القصر وهي خايفة على لقمة عيش بنتها، خرجت منه وهي صاحبة بيت وقلب الرجل اللي لم يستطع أحد الاقتراب منه.

أما ملك…

ففضلت محتفظة بمعلقتها الصغيرة.

لأنها كانت أول سلاح استخدمته في معركة غريبة جدًا…

معركة جعلت أقوى رجل في القاهرة يقع في حب أمها، ويختار طفلتها أمام عائلته كلها.

ومن يومها، كلما سأل أحد مراد المنصوري عن أكبر نقطة ضعف في حياته، كان يبتسم ويشير إلى طفلة صغيرة تجري في القصر وهي تصرخ:

“بابا! افتح بوقك… الفطار جاهز!”

فيضحك مراد، ويفتح بقه فورًا.

لأن الرجل الذي أخاف مدينة كاملة…

لم يستطع يومًا أن يقول “لا” لابنته الصغيرة.

سخروا من الخادمة البدينة حتى أجبرت ابنتها الصغيرة زعيم المافيا على الأكل…

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى