الخدامة قالت كلمة واحدة فأسكتت طفلة زعيم المافيا فورًا… ج3 حكايات شروق خالد

كلهم كانوا جزء من خطة واحدة.
لكن الحاجة الوحيدة اللي ما كانش قادر يفهمها…
ليه بنته كانت بتسكت أول ما سارة تقول “لولو”.
نورا بصت للطفلة وقالت:
“لأن أمها كانت بتستخدم الاسم ده كإشارة.”
محمود سأل:
“إشارة لإيه؟”
نورا قربت منه.
وقالت:
“ليلى كانت بتعلّم بنتها من وهي في بطنها على كلمة سر.”
محمود بص لمليكة.
“كلمة سر؟”
نورا هزت راسها.
“آه.”
“وإيه هي؟”
نورا بصت لسارة.
ثم قالت:
“لولو.”
سارة اتجمدت.
“أنا؟”
نورا هزت راسها.
“مش إنتِ.”
ثم أشارت إلى صدر محمود.
“أنت.”
محمود ما فهمش.
نورا قالت:
“ليلى كانت متأكدة إن بنتها هتحتاج يومًا حد يعرف أبوها الحقيقي.”
سكتت لحظة.
“والكلمة اللي كانت هتخليها تثق فيه…”
نورا بصت لمليكة.
“…هي لولو.”
محمود بدأ يستوعب.
لكن قبل ما ينطق، الرجل اللي ادعى إنه والده قال:
“دلوقتي عرفت ليه أنا محتاج البنت.”
محمود رفع سلاحه.
“مش هتاخدها.”
الرجل ابتسم.
“مش محتاج آخدها.”
ثم أشار إلى الباب خلف محمود.
“لأن رجالي بالفعل محاصرين القصر.”
وفي نفس اللحظة، سمعوا عشرات السيارات تتوقف خارج البيت.
محمود بص لسارة.
سارة ضمت مليكة.
وحسن رفع سلاحه.
أما نورا…
فقالت جملة واحدة خلت محمود يفهم إن المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش:
“محمود، لازم نخرج من هنا قبل ما ليلى الحقيقية تموت للمرة التانية.”
حكايات شروق خالد
محمود ما سألش يعني إيه “تموت للمرة التانية”.
لأن أول ما سمع الجملة، طلع يجري على السلم.
حسن وراه، وسارة ضامة مليكة لصدرها، ونورا ماسكة الدكتور مجدي من دراعه.
وصلوا للدور الأرضي، لكن محمود وقف فجأة.
قدامه كانت كل أبواب القصر مفتوحة.
الرجالة اللي كانوا واقفين للحراسة اختفوا.
والبيت كله كان ساكت بشكل مرعب.
قال حسن:
“دي مش صدفة.”
محمود بص له.
“فين سامح؟”
“لسه في القبو.”
محمود رجع خطوة.
لكن نورا قالت:
“مفيش وقت.”
“أنا مش هسيبه.”
“لو رجعت، كلنا هنموت.”
محمود بص لها بغضب.
“ده واحد من رجالي.”
“وهو عارف إنه ممكن يموت.”
حسن قال:
“هي عندها حق.”
محمود شد على سلاحه.
وفجأة…
سمع صوت ضحكة من فوق.
ضحكة أنثوية.
صوت قريب جدًا من صوت ليلى.
“محمود…”
رفع رأسه.
على السلم كانت واقفة المرأة اللي شافها في القبو.
لكنها كانت مختلفة.
كانت لابسة فستان ليلى الأبيض.
وشعرها متساب.
وفي إيدها مسدس.
قالت:
“سيب البنت.”
محمود رفع سلاحه.
“إنتِ مش ليلى.”
ابتسمت.
“أخيرًا فهمت.”
نورا صرخت:
“ليلى!”
المرأة بصت لها.
“نورا.”
نورا اتراجعت.
“إنتِ…”
ليلى ابتسمت.
“أختك وحشتني.”
محمود قال:
“فين مراتي؟”
ليلى ردت:
“مراتك؟”
ضحكت.
“أنت لسه فاكر إنك متجوز ليلى؟”
محمود حس بغضب عظيم.
“إنتِ مين؟”
“اسمي ليلى.”
“كدابة.”
“أنا ليلى.”
نورا قالت:
“هي أختي التوأم.”
محمود بص لنورا.
ثم للمرأة اللي فوق.
“يبقى فين ليلى الحقيقية؟”
المرأة ابتسمت.
“قدامك.”
سارة قالت:
“لأ.”
الجميع بص لها.
سارة كانت بتبص لوجه المرأة.
ثم قالت:
“ليلى كان عندها علامة صغيرة تحت عينها.”
المرأة سكتت.
سارة كملت:
“كانت بتظهر أكتر لما بتعيط.”
محمود افتكر.
آه.
علامة صغيرة جدًا.
كان دايمًا بيقبلها تحت عينها.
لكن المرأة اللي قدامه ماكانش عندها العلامة.
محمود قال:
“إنتِ نورا.”
نورا اتصدمت.
“إيه؟”
“التوأم.”
المرأة على السلم بدأت تضحك.
“ذكي.”
ثم نزلت درجة.
“بس متأخر.”
سارة قربت من محمود.
“دي مش نورا.”
محمود بص لها.
“إزاي؟”
“لأن نورا قالت إنها أخت ليلى.”
المرأة قالت:
“أنا نورا.”
سارة هزت راسها.
“نورا كانت بتعرج.”
الصمت نزل.
المرأة بصت لساقها.
سارة كملت:
“من وهي صغيرة.”
المرأة بدأت تتوتر.
“عملية.”
“إنتِ ما قولتيش كده.”
وفجأة المرأة رفعت المسدس.
لكن محمود كان أسرع.
ضرب المسدس من إيدها.
وقع على الأرض.
حسن اندفع ناحية السلم.
لكن قبل ما يمسكها، هي جريت.
فتحت باب جانبي واختفت.
محمود صرخ:
“حسن!”
حسن جري وراها.
بعد ثواني سمعوا صوت عربية بتتحرك.
محمود خرج.
العربية كانت بتبعد بسرعة.
وفجأة سمع صوت من خلفه:
“محمود!”
لف.
كانت ليلى.
الحقيقية.
واقفة عند باب البيت.
وجهها مليان دموع.
ومحمود ما فكرش.
جرى عليها.
ضمها بقوة.
ليلى انهارت في حضنه.
“سامحني.”
محمود كان بيبكي.
“أنا دفنتك.”
“عارفة.”
“عيشت كل يوم وأنا فاكر إنك موتي.”
“عارفة.”
“ليه عملتي فيا كده؟”
ليلى قالت:
“عشان لو كنت عرفت، كانوا هيقتلوك.”
محمود أبعدها عنه.
“مين؟”
ليلى بصت ناحية القصر.
“أبوك.”
محمود سكت.
“هو لسه عايش.”
“عارف.”
ليلى اتصدمت.
“عرفت؟”
“ظهر قدامي.”
وش ليلى اتغير.
“فين؟”
“في القبو.”
ليلى بصت حواليها.
“مش موجود.”
محمود هز راسه.
“اختفى.”
ليلى قربت منه.
“يبقى لازم نمشي.”
“ليه؟”
“لأنه لو ظهر لك بنفسه، يبقى خلاص.”
“خلاص إيه؟”
ليلى مسكت إيده.
“الخطة بدأت.”
وفجأة…
صوت انفجار ضخم هز القصر.
الشبابيك اتكسرت.
الناس صرخت.
محمود وقع على الأرض.
ليلى وقعت جنبه.
سارة ضمت مليكة وحمتها بجسمها.
وبعد ثواني من الصمت، محمود رفع رأسه.
القبو كان بيطلع منه دخان.
قال:
“الدكتور مجدي!”
حسن خرج من الباب الداخلي وهو بيجري.
“ماتقلقش! أنا خرجته.”
محمود بص له.
“وسامح؟”
حسن سكت.
محمود فهم.
جرى ناحية القبو.
لقى سامح فاقد الوعي، لكن كان لسه بيتنفس.
محمود شاله.
وفي اللحظة دي، سارة صرخت:
“محمود!”
لف.
مليكة كانت اختفت من حضنها.
سارة كانت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب.
“كانت هنا…”
محمود اتجمد.
“فين بنتي؟”
سارة بدأت تبكي.
“كانت في حضني…”
ليلى جريت عليها.
“مين أخدها؟”
نورا دخلت القصر وهي بتصرخ:
“الطفلة!”
محمود مسكها من كتفها.
“مين أخدها؟”
نورا بصت له بخوف.
“أبوك.”
محمود قال:
“إزاي؟”
نورا أشارت للباب الخلفي.
“أبوك مش محتاج يدخل القصر.”
سكتت.
“هو كان هنا من قبل ما إحنا نوصل.”
محمود بص للباب.
وعلى الأرض، لقى ظرف صغير.
فتحه.
جواه صورة.
صورة ليلى وهي حامل.
وعلى ظهر الصورة مكتوب:
“لو عايز بنتك ترجع، تعالى لوحدك.”
وتحتها عنوان.
محمود قرأ العنوان.
واتجمد.
لأنه كان عنوان البيت اللي عاش فيه طفولته.
البيت اللي اتقال له إن أبوه مات جواه.
البيت اللي اتدفن فيه كل أسرار عيلته.
ليلى مسكت إيده.
“محمود، ما تروحش.”




