
تدخلت بتول:
«طب قولي الحقيقة دلوقتي.»
ساد صمت.
ثم قالت مريم:
«أبوكم ما ماتش بسبب جلال.»
نظر الجميع إليها.
«أبوكم اتقتل بأمر من شخص داخل العيلة.»
قال ياسين:
«مين؟»
قالت:
«الشخص اللي كان عنده مفتاح الخزنة.»
نظر ياسين إلى جلال.
ثم إلى بتول.
وفجأة قالت مريم:
«والشخص ده… مش جلال.»
ظهر رجل خلف جلال.
وقال بهدوء:
«لأن المفتاح معايا.»
استدار ياسين.
وتغير وجهه عندما رأى الرجل.
«عادل؟»
ابتسم عادل.
«وحشتني يا باشا.»
رفع مسدسه نحو بتول.
«دلوقتي بقى… هنعرف مين فيكم هيفتح الخزنة.»
حكايات شروق خالد
رفع عادل مسدسه باتجاه بتول.
في لحظة واحدة، وقف ياسين أمامها.
«انزل السلاح يا عادل.»
ضحك عادل.
«إنت لسه فاكر إنك تقدر تأمرني؟»
قال جلال بهدوء:
«عادل، لو قتلتها، الخزنة مش هتفتح.»
«مش هقتلها.»
ابتسم عادل.
«هاخدها معايا.»
قالت بتول:
«وأنا مش رايحة في حتة.»
«هتروحي غصب عنك.»
«محدش يتحرك!»
ارتجفت بتول، لكن عينيها لم تفارقا عادل.
ثم لاحظت شيئًا.
الخاتم الفضي.
نفس الخاتم الذي رأته في تسجيل الكاميرات.
لكن هذه المرة لاحظت نقشًا صغيرًا على جانبه.
حرفان.
ل.م
ليلى المنصوري.
اتسعت عيناها.
«الخاتم ده كان بتاع أمي.»
توقف عادل.
ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كافية.
ياسين لاحظها.
وجّه مسدسه إلى يد عادل.
«مستحيل.»
قالت بتول:
«الخاتم من أمي.»
ضحك عادل.
«أمك؟»
ثم تغير وجهه.
«أنتِ ما تعرفيش حاجة عن أمك.»
«أعرف إنها كانت بتخاف منك.»
«لا.»
اقترب عادل خطوة.
«هي كانت بتثق فيا.»
قالت بتول:
«يبقى إنت اللي خنتها.»
تجمد.
ومن خلفه ظهر صوت مريم:
«بالضبط.»
انفتح باب سري خلف المكتبة.
ظهرت مريم.
كانت ترتدي ملابس سوداء، وشعرها قصير، وفي يدها مسدس.
نظر ياسين إليها وكأنه يرى شبحًا للمرة الثانية.
«مريم.»
ابتسمت.
«وحشتني يا أخويا.»
اقترب منها.
لكنها رفعت يدها.
«مش دلوقتي.»
ثم نظرت إلى عادل.
«خلصنا.»
قال عادل:
«أنتِ فاكرة إنك كسبتي؟»
«لا.»
رفعت مريم وحدة تخزين صغيرة.
«أنا عارفة إني كسبت.»
شهق عادل.
«دي كانت معاك؟»
«من سبع سنين.»
قال ياسين:
«إيه اللي عليها؟»
مريم نظرت إليه.
«تسجيلات ليلة موت أبونا.»
ساد الصمت.
فتحت الجهاز.
ظهر تسجيل قديم.
كان والدهم جالسًا في مكتبه.
أمامه ليلى.
وكان جلال يقف بعيدًا.
ثم ظهر عادل.
قال الأب في التسجيل:
«لو حصل لي حاجة، الخزنة ما تتفتحش غير لبنتي.»
ثم ظهر صوت عادل.
«أنهي بنت؟»
أجاب الأب:
«بتول.»
شهقت بتول.
ثم أكمل التسجيل.
«أنا عارف إنك بتشتغل مع الناس اللي ضدي يا عادل.»
ظهر عادل في التسجيل وهو يخرج سلاحه.
قال الأب:
«لو قتلتني، مش هتقدر تفتح الخزنة.»
ضحك عادل.
ثم أخرج هاتفًا.
توقف التسجيل.
قال ياسين:
«مين الشخص اللي فوقه؟»
لم تجب مريم.
قال جلال:
«إنت.»
نظر ياسين إليه.
«أنا؟»
«أبوك كان يقصدك أنت.»
هز ياسين رأسه.
«مش فاهم.»
قالت مريم:
«لأن أبوك كان عارف إنك الوحيد اللي ممكن يوقف الشبكة.»
ثم أضافت:
قالت بتول:
«وعشان كده أخفيتوني؟»
«أيوه.»
«وعشان كده خليتوني أعيش باسم السيوفي؟»
«أيوه.»
تقدمت بتول نحو مريم.
«كنتِ تعرفيني؟»
ترددت مريم.
«من بعيد.»
«إنتِ شفتيني وأنا صغيرة؟»
«كل سنة.»
«ليه ما جيتيش لي؟»
اغرورقت عينا مريم بالدموع.
«لأن كل مرة كنت بقرب، كانوا بيقربوا منك.»
خفضت بتول عينيها.
لأول مرة، لم تجد شيئًا تقوله.
استغل عادل اللحظة.
أمسك بذراع بتول.
«خلصنا.»
لكن ياسين تحرك بسرعة.
أمسك عادل من معصمه، وانتزع منه المسدس.
اندلع اشتباك قصير.
ركضت بتول إلى الخلف.
جلال أمسك بعادل وثبته.
قال ياسين:
«فين الخزنة؟»
ضحك عادل رغم إصابته.
«تحت القصر.»
نظر ياسين إلى جلال.
«فين؟»
قال جلال:
«تحت غرفة والدك.»
اتجه الجميع إلى الغرفة القديمة.
دفع ياسين السجادة.
ظهر باب حديدي.
وعليه لوحة إلكترونية.
وضعت بتول يدها عليها.
أضاءت الشاشة.
“أدخل اسم الابنة.”
كتبت:
بتول ليلى المنصوري.
ظهرت رسالة:
“التعرف على البصمة.”
وضعت إصبعها.
ثم ظهر:
“أدخل توقيع الأب.”
تجمد الجميع.



