منوعات

ملكة الكشكول الأزرق ج1

ابقي املسي لبس عادي الحفلة، هو لازم يعني الكل يتنكر؟”قلت وأنا بمسك الحزام: “بس أنا اشتريته بفلوسي، وأنا اللي محوشة تمنه.””أنا عارفة إنك بتحبيه يا حبيبتي، بس أحياناً العائلة بتضحي عشان بعضها.”بصيت لجنى؛

كانت باصة في ودن القط اللي في إيدها، ومكنش طلبت من هالة تغصبني، بس برضه مكنش باين عليها إنها رافضة. حبيبة بطلت ضحك بره على السلم. وكنت شايفاها من الباب المفتوح، ومُلْك وفرح واقفين وراها. كانوا طالعين عشان كنت قايلة لهم إني خلصت.

قلت بجدية: “هالة، لا. أنا ممكن أساعد جنى تظبط لبسها، بس ما اقدرش أديها بتاعي.”وش هالة نشف وقالت: “ما تعمليش مشاكل قدام صحباتك.””أنا مش بعمل مشاكل.””يا ليلى، اخلعيه واديه لأختك.”وأبويا طلع ظهر عند أول السلم وماسك مفتاح العربية. “إيه اللي مأخركم؟

 

“هالة ردت: “ليلى مش عايزة تدي جنى اللبس، وجنى كان أسبوعها زفت وأنا بحاول أروّق عليها شوية.”بصيت لأبويا بسرعة لدرجة إن طاقيتي مالت على جنب. “يا بابا، ده اللبس اللي دفعنا تمنه من فلوس الجراج، مش فاكر؟”كان فاكر، وعرفت ده من نظرة وشه؛

أصل هو بنفسه اللي كان مديني المئتين جنيه بعد ما خلصت فرز الكابلات دي. بس هالة كانت بتبصه، وجنى بتبصه، وصحباتي واقفين يتفرجوا. أبويا تنفد كأن الموضوع خلص خلاص مش لسه بيبتدأ. “يا بنتي ده مجرد لبس. بطلي أنانية وخلي أختك تتبسط ليلة واحدة.

“كلمة “أنانية” وجعتني أكتر بكتیر من أمر هالة. فضلت باصة له من غير كلام، ومستنياه يحس باللي قاله ويغير رأيه. حط مفاتيحه في جيبه وقال: “يا ليلى، لو سمحتِ ما تكبريش الموضوع.”كنت عايزة أقول له إنه هو اللي ساعدني أشيل الصندوق للشارع، وإنه ضحك لما عدّت القروش، وهو اللي وداني المحل بالعربية، وهو عارف كويس الفستان ده كان يعني لي إيه.

بس بدال ما أقول كده، دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا. ومحدش دخل ورايا وأنا بغير هدومي. كنت بطبق الفستان براحة شديدة لإن فكرة إنه يتكرمش كانت توجعني. ولما فتحت الباب تاني، كنت لابس تي شيرت رمادي وبنطلون جينز، وزي الساحرة الموف على دراعي.

هالة خدته من غير ما تقول حتى كلمة شكر، ومدت إيدها تديه لجنى وهي بتقول: “أرأيتِ؟ مكنش صعب خالص.”حبيبة كانت باصة في الأرض، ومُلْك وشها جاب ألوان، وفرح سألت لو هننزل بقى، بس صوتها كان واطي لحد إن دوبك سمعته.

جنى دخلت أوضتها غيرت لبسها، وطلعت بالفستان الموف، والحزام الفضي، والقبعة المايلة. كان قدها بالظبط عشان مقاساتنا تقريبا واحدة. أبويا بص في الساعة وقال: “يلا يا بنات اتوكلوا على الله.”ولثانية واحدة، جنى مدت إيدها بقرون القط وقالت: “يا ليلى، تعالي ألبسي…

“قطعتها بصوت هادئ ومن غير صياح، بس حاسم: “لا.”مشينا على المدرسة سوا. ومع كل خطوة، صوت حفيف التل اللي أنا دافعة تمنه كان بيزن جنبي. ولما دخلنا صالة الأنشطة، أول بنت شافتني شافت جنى وقالت بصوت عالي: “يا لهوي، زيك خطير يا بنتي!”جنى ابتسمت غصب عنها.

وقفت بعيد لوحدي في جنب القاعة، تحت لوحة السلة، وفهمت في اللحظة دي إني مش البنت اللي الناس فكروا إنها نسيت تحتفل. أنا البنت اللي في حد تاني لابس هدوم الهالوين بتاعتها. وقفت وبصيت حواليا في القاعة، والضحك والزينة حوالينا في كل حتة، كأن مفيش أي حاجة حصلت.

البنات كانوا بيتجمعوا حوالين جنى، وكل واحدة تمد إيدها تلمس التل بتاع الفستان وتقول لها قد إيه شكلها قمر، وهي كانت بتضحك ومبسوطة، واخدة اللحظة دي كلها لنفسها، كأنها بتاعتها من الأول. نزلت عيني على جزمي القديمة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى