روايات وقصص

العجوزة المشردة ج2 .حكايات شروق خالد

ثم قلب الصورة. كان مكتوب خلفها تاريخ. بعد وفاة والد سامح بثلاث سنين.

عمر بص لجده.

“يعني أبو سامح كان عايش؟”

الجد قال:

“أيوه.”

سامح صرخ:

“كنت عارف؟!”

الجد سكت. سامح اندفع ناحيته.

“كنت عارف إن أبويا عايش؟!”

رجالة الجد مسكوه. سامح كان بيصرخ:

“سنين وأنا فاكره مات!”

الجد قال بهدوء:

“أبوك اختار يختفي.”

سامح رد:

“ليه؟”

الجد بص لعمر.

“عشان كان بيهرب من اللي عمله.”

عمر قال:

“عمل إيه؟”

الجد:

“هو اللي سرق فلوس الشركة.”

فؤاد فجأة قال:

“وده مش كل حاجة.”

الكل بص له. فؤاد قال:

“هو اللي قتل أبوك.”

سلمى شهقت. عمر قرب منه.

“مين؟”

فؤاد أشار إلى سامح.

“أبوه.”

سامح صرخ:

“كداب!”

فؤاد قال:

“أبوك هو اللي قتل محمود الشناوي.”

سامح وقف كأنه اتضرب. وبص للجد.

“قول إن ده كذب.”

الجد ما ردش. سامح قرب منه.

“قول!”

الجد قال:

“مش كذب.”

سامح انهار على الكرسي. عمر بص لأمه.

“طب ليه خبيتوا الحقيقة كل السنين دي؟”

الأم مسحت دموعها. وقالت:

“عشان الحقيقة التانية أخطر.”

عمر:

“إيه الحقيقة التانية؟”

الأم بصت لسلمى وملك. ثم قالت:

“أبوك قبل ما يموت، ساب رسالة.”

عمر:

“فينها؟”

الأم أشارت ناحية الخزنة.

“في مكان محدش يعرفه.”

عمر رجع للخزنة. بدأ يدور. وفجأة ملك قالت:

“استنى.”

وأشارت لظهر الخزنة.

“في حاجة هنا.”

عمر لمس الحائط. سمع صوت فراغ. ضغط على جزء صغير. تك. جزء من الحائط اتحرك. وظهر درج سري. جواه كان فيه ظرف صغير جدًا. عليه اسم واحد فقط:

سلمى. سلمى قربت وهي بتترعش.

“ليه أبويا كتب اسمي؟”

عمر فتح الظرف. لكن أول ما شاف أول سطر… وشه اتغير تمامًا. سلمى سألت:

“مكتوب إيه؟”

عمر رفع عينه ببطء. وقال:

“أبويا بيقول إن واحدة مننا…”

سكت. ملك قالت:

“واحدة مننا إيه؟”

عمر بلع ريقه.

“مش بنته.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى