روايات وقصص

ما خلف الكاميرات ج1 حكايات شروق خالد

يوسف بصلي وتنهد تنهيدة طويلة، وبعدين حط إيده الصغيرة فوق إيدي لأول مرة من يوم حادثة أمه.

خرجت من الأوضة بعد ساعة، لقيت حنان واقفة في الصالة بتحضر شنطتها عشان شفتها كان خلاص بيخلص. قربت منها وقدمت لها كارت الفيزا وحافز إضافي.

بصت للكارت وبعدين بصتلي وقالت:

— أنا باخد أجمري اللي اتفقنا عليه بس يا سيف بيه. مش محتاجة صدقة.

ابتسمت لأول مرة من سنة وأربعة أشهر وقبلت دماغها احترامًا:

— دي مش صدقة يا حنان.. ده حق واحدة رجعت الروح لابني وشالت الغمامة اللي كانت على عينيا. أنتِ مش مجرد دادة، أنتِ أمل البيت ده.

من اليوم ده، البيت اتغير. يوسف بدأ يتكلم ويزعق ويضحك، وحنان فضلت معاه تدربه يوم بعد يوم لحد ما بدأ يتحكم في جسمه ويكمل حياته بشجاعة، وأنا تعلمت إن حماية اللي بنحبهم مش بإنا ندفنهم في خوفنا، لكن بإنا نخليهم يواجهوا الدنيا مرفوعين الراس.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى