روايات وقصص

رجعتلي مراتي بعد سنتين موت ج2 حكايات شروق خالد

وفجأة موبايل مدير المدرسة رن.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

“ابني.”

رد.

ما اتكلمش.

بس سمعنا صوت طفل بيعيط.

ثم صوت حسام:

“الولد عندي.”

مدير المدرسة انهار.

“أرجوك… سيبه.”

حسام قال:

“هاتهولي.”

المدير بصلي.

“مين؟”

“ليان.”

مدير المدرسة هز راسه.

“مستحيل.”

حسام ضحك.

“يبقى مش هتشوفه تاني.”

المدير بدأ يبكي.

أنا قربت منه.

“إنت هتساعدنا نوقع حسام.”

قال:

“بس ابني…”

قلت:

“هنرجعه.”

والدي بصلي.

“عندك خطة؟”

هزيت راسي.

“أيوه.”

بصيت لمريم.

“هنخلي حسام يفتكر إنه كسب.”

مريم فهمت.

“هنستخدم ليان كطُعم؟”

“مش هنعرّضها للخطر.”

وبصيت لوالدي.

“لكن هنخليه يصدق إننا هنسيبها.”

خلال ساعة، جهزنا كل حاجة.

مدير المدرسة اتصل بحسام.

وقال له:

“أنا موافق.”

حسام رد:

“هات البنت للمخزن القديم.”

المكان كان مخزن مهجور على أطراف القاهرة.

وصلنا هناك.

أنا، ومريم، ومدير المدرسة.

لكن ليان ما كانتش معانا.

كانت في مكان آمن.

دخلنا المخزن.

وبعد دقائق، حسام ظهر.

كان معاه رجلين.

بص لمريم.

“فين البنت؟”

قلت:

“هتوصلك.”

ضحك.

“إنت فاكر إني غبي؟”

قلت:

“إنت اللي طلبت ليان.”

“أيوه.”

“وهتاخدها.”

“فين؟”

سكت.

ثم قلت:

“قبل ما تاخدها، عايز أعرف حاجة.”

“إيه؟”

“مين الرأس الحقيقي للشبكة؟”

ابتسامته اختفت.

“إنت مش هتعرف.”

“أنا عرفت كل حاجة.”

“كذاب.”

طلعت التسجيل القديم.

وشغلت صوت مراتي.

وجهه تغير.

وبعدين شغلت تسجيل تاني.

صوته هو.

وهو بيتكلم عن ليان ومريم.

اتجمد مكانه.

قلت:

“كل كلامك اتسجل.”

صرخ:

“إنت فاكر إن التسجيل ده هيعمل حاجة؟”

قلت:

“مش التسجيل لوحده.”

وفجأة أنوار الشرطة ظهرت برا المخزن.

الرجالة حاولوا يهربوا.

لكن اتقبض عليهم.

حسام حاول يجري من الباب الخلفي.

لكن والدي كان مستنيه.

وقف قدامه.

حسام بصله بصدمة.

“إنت؟!”

والدي قال:

“انتهى كل شيء.”

حسام ضحك.

“إنت فاكر إنك كسبت؟”

والدي رد:

“لأ.”

وبصلي.

“ابني هو اللي كسب.”

لكن حسام قبل ما يتحرك، الشرطة سيطرت عليه.

الشرطة قيدته.

بعدها بدأت التحقيقات.

اتكشفت ملفات المستشفى.

واتثبتت عمليات تزوير وتبديل ملفات أطفال، وابتزاز ناس كتير.

مدير المدرسة اعترف بكل اللي يعرفه، وساعد في استرجاع ابنِه.

أما والدي، فسلّم نفسه للشرطة واعترف بدوره في إخفاء الحقيقة لسنين.

وقبل ما ياخدوه، قرب مني.

“أنا آسف.”

بصيت له.

سنين الغضب كانت جوايا.

لكن للمرة الأولى، ما كنتش عايز أنتقم.

قلت له:

“كان لازم تقول الحقيقة من زمان.”

هز راسه.

“عارف.”

وبعدين بص لليان.

“خلي بالك منها.”

قلت:

“هخلي بالي منها.”

وبعد ما مشي، فضلت واقف.

مريم كانت جنبي.

ليان قربت منها.

“يعني إنتي أختي؟”

مريم ابتسمت وسط دموعها.

“أيوه.”

ليان حضنتها.

وأنا وقفت أتفرج عليهم.

بعد سنتين من الوحدة والخوف، لأول مرة حسيت إن البيت اللي فقدته ممكن يتبني من جديد.

لكن كان لسه فيه سؤال واحد.

إيه اللي حصل لمراتي بالضبط؟

لأن رسالة منها كانت لسه ناقصة.

وفي آخر سطر مكتوب:

“أحمد… أنا ما متش بسبب الحادث.”

تحتها:

“لو عايز تعرف الحقيقة الكاملة، دور على الدكتور سامح.”

الدكتور سامح…

كان اسم الطبيب اللي كتب شهادة وفاة مراتي.

واللي اختفى بعدها بأيام.

مسكت الورقة بإيدي.

وبصيت لمريم.

“واضح إن الحكاية لسه ما خلصتش.”

حكايات شروق خالد

في اللحظة دي، مريم قربت مني وقالت:

“أحمد… أنا أعرف الدكتور سامح.”

بصيت لها بسرعة.

“إنتي تعرفيه؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

“شفتيه فين؟”

مريم بصت للأرض وقالت:

“قبل ما أختفي من المدرسة بيوم.”

قلبي دق بسرعة.

“كان بيعمل إيه؟”

“كان بيتخانق مع مراتك.”

سكت.

“مراتي كانت بتخانق معاه؟”

“أيوه.”

“سمعتي كلامهم؟”

مريم بدأت تحاول تفتكر.

“سمعت مراتك بتقوله: لو حصل لي حاجة، أحمد لازم يعرف إنك إنت اللي عملت التحليل.”

اتجمدت.

“تحليل إيه؟”

“معرفش.”

دخلت ليان علينا وهي ماسكة حاجة في إيدها.

“بابا.”

بصيت لها.

“نعم يا حبيبتي؟”

مدت إيدها.

كان معاها مفتاح صغير.

“لقيته في شنطة ماما القديمة.”

مسكت المفتاح.

كان عليه رقم.

سبعة.

مريم أول ما شافته قالت:

“ده مفتاح خزنة.”

“خزنة فين؟”

قالت:

“الدكتور سامح كان عنده خزنة في المستشفى.”

رجعت بصيت لوالدي.

“إنت كنت عارف؟”

هز راسه.

“كنت شاكك.”

“وليه ما قلتليش؟”

“علشان كنت خايف إنك تروح وراه قبل ما نعرف الحقيقة.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى