روايات وقصص

«رجع بعد 6 سنين وهو …حكايات شروق خالد

«ولما عرفت إنك حامل، كان نفسي أرجع. بس لو رجعت، كانوا هيعرفوا إن مريم موجودة.»
حسام قال:
«وأنا فضلت أراقبهم من جوه لحد ما قدرت أجمع الأدلة.»
بصيت له بحذر.
«طب ليه أصدقك؟»
ابتسم.
«ما تصدقيش كلامي.»
وأشار للملف.
«صدقي الورق.»
في اللحظة دي، الشرطة اقتحمت المكان.
واتضح إن حسام كان متعاون معاهم من شهور، وإن الهجوم على أحمد كان جزءًا من عملية لكشف المجموعة اللي كانت بتسرق أموال الشركة وبتحاول توصل لمريم.
أما الشخص اللي دبر الهجوم على أحمد، فطلع واحد من أقرب رجال العيلة.
بعد أسابيع، أحمد خرج من المستشفى.
ولأول مرة بعد ست سنين، وقفت مريم قدامه.
كانت ماسكة إيدي ومستخبية ورايا.
أحمد نزل على ركبته.
ما قالش «أنا أبوكي».
ولا حاول يجبرها تحبه.
قال بس:
«أنا أحمد… وممكن أفضل مستني لحد ما تعرفيني بنفسك.»
مريم بصت له شوية.
وبعدين سألت:
«إنت بتحب ماما؟»
ابتسم ودموعه في عينه.
«أكتر من أي حاجة في الدنيا.»
مريم بصتلي.
وبعدين قربت منه وحضنته.
أحمد انهار في البكاء.
وأنا وقفت بعيد، لأول مرة مش حاسة بالغضب.
بعد شهور، اتبرأت الشركة من كل التهم، واتقفلت القضية، وكل اللي تسببوا في اللي حصل اتحاسبوا.
أما أحمد، ففضل يحاول يصلح اللي اتكسر.
ما طلبش مني أنسى.
ولا قال لي إن السنين الستة كانت سهلة.
كان كل يوم يثبت لي إنه ندمان.
وفي يوم، بعد ما مريم نامت، قعدنا سوا في البلكونة.
قال لي:
«لو الزمن رجع بيا، كنت هقولك الحقيقة من أول يوم.»
بصيت له.
«ولو الزمن رجع بيا، كنت هسيبك تدخل حياتي من جديد؟»
سكت.
قلت:
«آه.»
ابتسم.
«بجد؟»
هزيت راسي.
«بس مش عشان أنسى اللي حصل.»
«أمال؟»
«عشان أديك فرصة تثبت إن الراجل اللي رجعلي بعد ست سنين… يستاهل الست اللي استناه كل السنين دي.»
مسك إيدي.
وأنا لأول مرة ما سحبتهاش.
ست سنين من الغياب انتهت.
والحقيقة ظهرت.
والبنت اللي أحمد ما عرفش بوجودها يومًا…
كانت هي السبب في إن أبوها يرجع للحياة من جديد.
وأنا؟
ما نسيتش الوجع.
لكن أخيرًا…
سامحت.
«رجع بعد 6 سنين وهو بيموت…
حكايات شروق خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى