روايات وقصص

«دخلت قصر زعيم المافيا بالصدفة ج2 حكايات شروق خالد

رجعت لورا.
«أبوك قتل أمي؟»
قال:
«أيوه.»
«وأنت كنت عارف؟»
«عرفت من فترة قصيرة.»
«طب ليه ما قلتليش؟»
قال:
«لأن أبوكي كان عايزني أوصل الحقيقة ليكي في الوقت المناسب.»
ضحكت من شدة الصدمة.
«الوقت المناسب؟! أمي ماتت وأنا طفلة، وأبويا مات من تلات أيام، وأنا قضيت تسع سنين فاكرة إن كل اللي حصل كان مجرد عيلة مكسورة!»
سيف قرب.
«مريم…»
«ما تقولش اسمي!»
بعدت عنه.
«أنت ابن الراجل اللي قتل أمي.»
قال:
«وأنا قضيت سنين بحاول أصلح الجرائم اللي ارتكبها.»
«وده يعوض إيه؟»
«ولا حاجة.»
سكت.
«أنا مش بطلب منك تسامحيني.»
قبل ما أرد، سمعنا صوت باب بيتفتح في آخر الممر.
سيف بص ناحية الصوت.
وحط إيده على سلاحه.
«إحنا مش لوحدنا.»
رجالة دخلوا الغرفة.
لكن المرة دي…
اللي دخل في الأول ماكانش غريب.
كان المحامي.
محامي أبويا.
وقف قدامنا وابتسم.
«كنت عارف إنكم هتوصلوا هنا.»
بصيتله بصدمة.
«إنت؟»
قال:
«أيوه.»
سيف رفع سلاحه.
المحامي ضحك.
«لو قتلتني، مش هتعرفي الحقيقة كاملة.»
بصيتله.
«إنت عارف كل حاجة؟»
«أكتر مما تتخيلي.»
قال وهو بيطلع ورقة من جيبه:
«والدك ماكتبش في الوصية إنك تعيشي ست شهور هنا عشان الورث.»
سكت لحظة.
«هو كتب الشرط ده عشان يضمن إنك هتقابلي سيف.»
بصيت لسيف.
وبعدين للمحامي.
«ليه؟»
ابتسم.
«لأن سيف هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة الأخيرة.»
قلبي دق بعنف.
«إيه الحقيقة؟»
المحامي قرب مني.
وقال:
«أمك ما ماتتش في الحادثة.»
سكت.
ما فهمتش.
«إيه؟»
كرر:
«أمك عايشة.»
الدنيا وقفت.
بصيتله، وبعدين لسيف.
وسيف…
لأول مرة من بداية الليلة…
ما قدرش يبص في عيني.
همست:
«سيف…»
لكنه فضل ساكت.
صرخت:
«أمي عايشة؟!»
المحامي ابتسم.
«وأبوك خبّاها عنك تسعتاشر سنة.»
وقبل ما أقدر أستوعب الكلمة…
وصلني صوت من السماعة القديمة الموجودة في الغرفة.
صوت ست.
صوت كنت حافظاه رغم إن السنين عدت.
صوت أمي.
وقالت:
«مريم… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أبوكي مات.»
وقعت على الكرسي.
الصوت كمل:
«وأهم حاجة لازم تعرفيها… إن الراجل اللي رباكي مش أبوكي الحقيقي وحده… لكنه كمان مش الشخص اللي أنقذني.»
سيف قرب من السماعة.
الصوت توقف لحظة.
وبعدين قالت أمي:
«اللي أنقذني… كان الراجل اللي إنتِ طول عمرك فاكرة إنه عدوك.»
وسكت التسجيل.
بصيت لسيف.
وقلت بصوت مرتعش:
«مين؟»
سيف رفع عينه ليا.
وقال:
«أبويا.»
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت سيارات بتقف قدام المبنى.
المحامي بص ناحية الباب.
وقال:
«وصلوا.»
«مين؟»
ابتسم.
«الناس اللي من تسعتاشر سنة وهم بيدوروا عليكي.»
وساعتها فهمت إن اللي حصل لحد دلوقتي…
كان مجرد بداية.
حكايات شروق خالد
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى