روايات وقصص

«بعد خمس سنين من الطلاق رجعت له ومعايا تلات أولاد ج3 حكايات شروق خالد

يوسف اتصدم.

— «إيه؟»

كمال بص لأبوه.

— «ده حقيقي؟»

أبوه ما قدرش يبص في عينه.

وهنا فهم كمال.

— «حقيقي.»

الراجل قال بصوت مكسور:

— «كنت مضطر.»

كمال قرب منه.

— «إنت سلّمت ابنك؟»

— «كنت بحمي العيلة.»

— «من إيه؟»

أبوه سكت.

سلمى قالت:

— «من عيلة مين؟»

أبو كمال رد:

— «عيلة منصور.»

كمال اتجمد.

— «عيلة عادل؟»

— «أيوه.»

يوسف قال:

— «ليه؟»

أبو كمال أخد نفس طويل.

— «عادل ماكانش لوحده. وراه عيلة كاملة كانت عايزة تسيطر على كل أملاك الديب.»

كمال قال:

— «ومحمود كان جزء من الموضوع؟»

— «كان عايز ياخد نصيب أكبر.»

فؤاد قاطعه:

— «مش صحيح.»

أبو كمال بص له بغضب.

— «إنت اسكت!»

فؤاد رد:

— «محمود اكتشف إنك سرقت فلوس الشركة وحطيت الخسارة في اسمه.»

كمال بص لأبوه.

— «إيه؟»

الراجل سكت.

فؤاد كمل:

— «ولما محمود عرف، هدد إنه هيبلغ.»

يوسف قال:

— «فأنت سلّمته لعيلة منصور.»

أبو كمال ما ردش.

كمال حس إنه مش قادر يتنفس.

كل حياته كانت مبنية على كذبة.

وفي اللحظة دي، واحد من رجال الشرطة دخل بسرعة.

— «يا فندم!»

الضابط لف له.

— «في إيه؟»

— «لقينا العربية.»

— «واللي فيها؟»

الرجل هز راسه.

— «فاضية.»

الضابط قال:

— «يعني هربوا؟»

— «بس لقينا حاجة في العربية.»

طلع كيس بلاستيك صغير.

جواه سلسلة فضية.

سلمى أول ما شافتها شهقت.

— «دي بتاعة أمي.»

كمال بص لها.

— «متأكدة؟»

— «أيوه.»

مسكتها بإيد مرتعشة.

في طرف السلسلة كان فيه مفتاح صغير.

يوسف قال:

— «المفتاح ده بيفتح إيه؟»

سلمى قالت:

— «مش عارفة.»

أبو كمال أول ما شاف المفتاح، وقف فجأة.

— «المخزن.»

كمال بص له.

— «مخزن إيه؟»

— «المخزن اللي عادل اتقتل فيه.»

الضابط قال:

— «إنت متأكد؟»

أبو كمال هز راسه.

— «المفتاح ده كان مع أم سلمى.»

سلمى بصت للسلسلة.

— «يعني ماما كانت بتدخل المخزن؟»

أبو كمال قال:

— «كانت بتحاول تخرج المستندات قبل ما فؤاد يوصل لها.»

كمال بص لفؤاد.

— «إنت كنت بتدور على المستندات.»

فؤاد سكت.

الضابط أمر:

— «ناخد المفتاح ونروح المخزن.»

كمال قال:

— «أنا جاي معاكم.»

الضابط بص له.

— «إنت مطلوب القبض عليك.»

كمال رد:

— «لو أنا القاتل، ليه حد بيحاول يقتل أولادي؟»

الضابط سكت.

كمال كمل:

— «حد بيحاول يطمس الحقيقة، وأنا الوحيد اللي عنده سبب يدور وراها.»

الضابط بص له شوية.

وبعدين قال:

— «هتروح تحت حراسة.»

خرجوا كلهم من البيت.

بعد حوالي نص ساعة، وصلوا للمخزن القديم.

كان مهجور.

الباب الحديدي عليه صدأ.

سلمى وقفت جنب كمال.

كانت بتبص للمكان وبتحاول تفتكر.

— «أنا عمري ما جيت هنا.»

كمال قال:

— «يمكن أمك كانت بتخبي حاجة هنا.»

حطوا المفتاح.

الباب اتفتح.

ريحة تراب ورطوبة خرجت عليهم.

دخلوا.

الضابط شغل الكشاف.

الجدران مليانة أرفف وصناديق قديمة.

وفجأة، واحد من رجال الشرطة صرخ:

— «يا فندم! هنا!»

كلهم جريوا ناحيته.

كان فيه حائط عليه آثار دم قديم.

سلمى غطت بوقها.

الضابط قرب.

— «ده مكان الجريمة.»

كمال بص للأرض.

كان فيه مكان غائر كأنه كان فيه صندوق واتشال.

يوسف قال:

— «دوروا كويس.»

بعد دقائق، واحد من الشرطة اكتشف لوح خشب متحرك.

ورا اللوح كان فيه تجويف صغير.

وجواه صندوق معدني.

كمال قال:

— «ده هو.»

الضابط فتحه.

جواه أوراق.

صور.

وتسجيل صوتي قديم.

سلمى قربت.

لكن قبل ما حد يلمس الجهاز، اشتغل لوحده.

وطلع صوت امرأة.

صوت سلمى عرفته فورًا.

— «كمال… لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت إني أوصلك للحقيقة بنفسي.»

سلمى بدأت تعيط.

— «ماما…»

الصوت كمل:

— «أنا عارفة إنك هتفتكر إني مت، لكن كان لازم أختفي. لأن اللي حصل في ليلة موت عادل ماكانش مجرد جريمة قتل.»

سكت التسجيل لحظة.

وبعدين قالت:

— «عادل كان ناوي يكشف إن محمود هو اللي ماسك كل حسابات العيلة من ورا الستار.»

كمال بص ليوسف.

الصوت كمل:

— «لكن محمود ماقتلش عادل.»

الكل اتصدم.

سلمى قالت:

— «إزاي؟»

التسجيل استمر:

— «الشخص اللي قتل عادل كان لابس هدوم محمود، واستخدم سلاح عليه بصمات كمال.»

كمال قرب من الجهاز.

— «بصماتي؟»

— «أيوه. لأنهم أخدوا بصماتك من مكتبك قبل الجريمة.»

الضابط بص لكمال.

الصوت كمل:

— «لكن الشخص اللي نفذ الجريمة كان واحد تاني.»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى