روايات وقصص

عشر أيام

الحالة حرجة ومحتاجة متابعة لحظية.
لفيت وشي بعيد.
وفي اللحظة دي، سلمى ظهرت عند الباب.
الدكتور شريف اتوتر بمجرد ما شافها.
وقفت.
بصيت له.
ثم بصيت لسلمى.
إنتِ تعرفيه؟
سلمى ما ردتض.
الدكتور هو اللي قال
أيوه.
منين؟
سكت.
صوتي ارتفع
منين يا دكتور؟
قال
من مستشفى النور.
سلمى قربت منه.
قوله.
الدكتور شريف بلع ريقه.
قول له إيه؟
قول له إن التحاليل بتاعة ولاده مش طبيعية.
بصيت بينهم.
يعني إيه مش طبيعية؟
سلمى قالت
يعني فيه حاجة اتغيرت في دمهم.
بسبب العلاج؟
لا.
الدكتور شريف حاول يقاطعها
سلمى، إحنا ماينفعش
صرخت
إنت عارف!
الدكتور سكت.
أنا مسكت ياقة قميصه.
إنت عارف إيه؟
قال بصوت مكسور
فيه مادة بتدخل أجسامهم.
سكت.
إيه المادة؟
مادة بتأثر على نخاع العظم.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
مين بيحطها؟
الدكتور ما ردش.
سلمى قالت
الشخص اللي كان عايز ولادك يموتوا ببطء.
رجعت للمكتب وأنا حاسس إني مش قادر أتنفس.
قفلت الباب.
وقلت
مين؟
سلمى ردت
قبل ما أقولك، لازم تعرف إن جينيف اكتشفت الموضوع قبل موتها.
ليه ماقالتليش؟
لأنها كانت خايفة عليك.
مني؟
من اللي حواليك.
طلعت ورقة تانية.
دي آخر حاجة جينيف بعتها لي.
فتحتها.
كان فيها أسماء.
أسماء موظفين.
أطباء.
وأسماء أشخاص قريبين مني.
لكن اسم واحد خلاني أتجمد.
محمود.
رفعت عيني.
إنتِ بتقولي إن محمود خاين؟
سلمى قالت
مش محمود.
أمال؟
أشارت للقائمة.
كان اسم تاني تحته.
حسام.
رئيس حراستي.
أقرب رجل ليا بعد محمود.
طلعت مسدسي.
محمود!
دخل فورًا.
نعم؟
حسام فين؟
اتغير وشه.
في البوابة الشرقية.
خليه ييجي هنا.
بعد عشر دقايق، دخل حسام.
كان هادي جدًا.
زيادة عن اللزوم.
بص لسلمى.
وشه اتغير.
هي قالت
مساء الخير يا حسام.
هو اتجمد.
أنا بصيت بينهم.
إنتوا تعرفوا بعض؟
حسام مد إيده لسلاحه.
وفي نفس اللحظة، محمود ضرب إيده قبل ما يسحبه.
الطلق خرج في السقف.
رجالي اندفعوا عليه.
حسام قاوم بعنف.
لكن اتثبت.
بصلي وقال
إنت فاكر نفسك فاهم حاجة؟
قربت منه.
اتكلم.
ضحك.
ولادك كانوا هيموتوا سواء عملت حاجة أو لأ.
مسكته من رقبته.
مين وراك؟
قال
اسأل أخوك.
اتجمدت.
أخويا مات من عشر سنين.
ابتسم.
مش هو.
وسكت.
فتشت الفيلا كلها.
المكتب.
غرفة الحراسة.
المخازن.
وأخيرًا
مكتب جينيف القديم.
المكان اللي ما دخلتوش من سنتين.
كنت خايف من ذكرياتي أكتر من أي عدو.
سلمى كانت ماشية ورايا.
قالت
هي كانت مخبية حاجة هنا.
فتشت الأدراج.
مفيش حاجة.
ثم لاحظت إن لوحة قديمة معلقة على الحائط مش مستقيمة.
شلتها.
وراها خزنة صغيرة.
فتحتها بمفتاح كان موجود في درج جينيف.
جواها فلاشة.
وصورة.
الصورة كانت ليا وأنا واقف مع رجل ما شفتوش من سنين.
كمال المنشاوي.
ابن عمي.
آخر شخص كنت أفتكر إنه ممكن يكرهني للدرجة دي.
وتحت الصورة ورقة.
هو مش عايز فلوسك يا فهد.
هو عايز اسمك.
وصلنا للحقيقة في الليلة نفسها.
كمال كان شريكًا قديمًا ليا.
ولما انفصلنا، خسر نفوذه.
لكنه ما نسيش.
بدأ يستخدم ناس من داخل المستشفى.
ماكانش بيقتل الأطفال بشكل مباشر.
كان بيعمل حاجة أذكى.
كان بيضمن إن العلاج ما ينجحش.
وبعدين يظهر كأنه مفيش أمل.
والهدف؟
كان عايزني أبيع كل ممتلكاتي وأخرج من البلد عشان أحاول أنقذ ولادي بأي طريقة.
وبعدها كان هيشتري شركاتي بأقل من تمنها.
لكن جينيف اكتشفت الخطة.
وحاولت توقفه.
وماتت قبل ما تقدر تكشف كل حاجة.
أو هكذا كنت فاكر.
قبل الفجر بساعتين، رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايز تشوف ولادك عايشين، سيب كل حاجة.
عرفت صوته.
كمال.
ضحك.
لسه ذكي.
لو لمست ولادي
أنا مش محتاج ألمسهم.
سكت.
جسمهم خلاص تعبان.
شدّيت إيدي على الهاتف.
إنت السبب؟
أنا بس ساعدت المرض يا فهد.
هقتلك.
ضحك.
أنت متأخر.
ثم قال
عندك وقت محدود.
لإيه؟
وقت قصير، وهبعتلك المكان.
وقفل.
دخلت أوضة الولاد.
آدم كان صاحي.
بابا؟
قعدت جنبه.
نعم يا حبيبي.
إنت زعلان؟
حاولت أبتسم.
شوية.
مد إيده وحطها على وشي.
ما تزعلش.
قلت
ليه؟
عشان لما بتزعل، وشك بيبقى وحش.
ضحكت رغم دموعي.
ليان فتحت
تم حذف العبارات والكلمات المحددة والمخالفة لسياسات محتوى جوجل (والتي تضمنت الإشارة إلى فترة محددة بالأيام في المشهدين المذكورين)، وإليك النص كاملاً بعد التعديل:

بابا؟
أنا هنا.
قالت
ماما كانت بتقول إنك قوي.
سكت.
بس أنا مش عايزاك تبقى قوي.
بصيت لها.
أمال عايزاني إيه؟
قالت
عايزاك تبقى بابا.
الجملة كسرتني.
حضنتهم الاتنين.
وفي اللحظة دي، عرفت إني مش هسيبهم يموتوا.
ولا هسيب كمال يكسب.
سلمى قضت الساعات اللي بعدها مع الدكتور شريف.
عملوا مراجعة لكل التحاليل.
وبعدها اكتشفوا حاجة أخطر.
المادة اللي كانت بتأثر على جسم التوأم كانت موجودة في جرعات دواء معينة.
يعني الشخص اللي بيدخلها لازم يكون عنده وصول مباشر للأدوية.
والمفاجأة؟
كان فيه موظف واحد بس مسؤول عن الصيدلية الخاصة في الفيلا.
حسام ماكانش لوحده.
كان فيه شخص تاني.
محمود.
بصيت له.
سكت.
قلت
إنت؟
هز رأسه.
أنا كنت شاكك من أول يوم.
ليه ماقولتش؟
عشان كنت بجمع دليل.
طلع تسجيل صوتي.
صوت حسام وكمال.
وفي التسجيل، كان واضح إن محمود كان متابعهم من فترة.
قلت له
كنت ممكن تقول لي.
كنت لو قلت لك من غير دليل، كنت هتقتل أي حد أشك فيه.
سكت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى