روايات وقصص

الدكتورة وأخطر رجل في مصر… فطلب منها تكون مراته! ج2 حكايات شروق خالد

«سيبهولي.»
«مريم!»
«أنا دكتورة!»
ركعت بجانبه وبدأت تضغط على مكان الإصابة.
الرجل فتح عينيه بصعوبة.
همس:
«المفتاح… عندك… من يوم ما جدك مات.»
مريم هزت رأسها.
«لأ… أنا ما عنديش أي مفتاح.»
ابتسم الرجل بصعوبة.
«عندك.»
ثم فقد الوعي.
مريم رفعت عينيها لسيف.
«هو بيتكلم عن إيه؟»
سيف كان واقف في مكانه، لكنه لم يكن ينظر للرجل.
كان ينظر إلى رقبة مريم.
إلى السلسلة الصغيرة التي كانت ترتديها منذ طفولتها.
القلادة التي لم تخلعها يومًا.
قال بهدوء:
«مريم… القلادة اللي في رقبتك.»
لمست القلادة.
«مالها؟»
اقترب سيف ببطء.
«افتحيها.»
«ليه؟»
«لأن جدك ما كانش بيديكي مجرد سلسلة.»
مريم نزعت القلادة من رقبتها.
وبمجرد ما فتحت الجزء المعدني الصغير الموجود في منتصفها، ظهر تجويف دقيق لم تكن تعرف بوجوده.
وفي داخله…
مفتاح صغير جدًا.
مريم شهقت.
سيف حدق فيه.
ثم قال:
«أبوكِ كان بيخبي المفتاح طول الوقت.»
«أبويا؟»
«أيوه.»
«بس إنت قلت إن جدي هو اللي خبّاه.»
سيف رفع عينيه إليها.
«أنا كنت غلطان.»
«غلطان في إيه؟»
أخذ نفسًا عميقًا.
«جدك ما كانش بيحمي السر.»
توقف لحظة.
«جدك كان بيحمي أبوكي.»
مريم شعرت أن قلبها توقف.
«أبويا لسه عايش؟»
لم يجب سيف.
لكن نظرة عينيه كانت كافية.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف سيف.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاءه صوت رجل من الطرف الآخر:
«لو عايز تعرف أبو مريض فين… تعالى لوحدك.»
سيف شد قبضته.
«مين إنت؟»
ضحكة خافتة جاءت من الهاتف.
«الشخص اللي أبوك مات بسببه.»
ثم انقطع الاتصال.
سيف ظل ينظر للهاتف.
ومريم كانت تحدق فيه.
«سيف…»
رفع عينيه إليها.
قال:
«أبوكي ممكن يكون عايش.»
«فين؟»
نظر إلى المفتاح الصغير في يدها.
«والظاهر إن المفتاح ده هو الطريق الوحيد ليه.»
حكايات شروق خالد
مريم فضلت واقفة مكانها، وعينيها معلقة بالمفتاح الصغير اللي كان مستخبي جوه القلادة طول السنين دي.
قالت بصوت مرتعش:
«أبويا عايش؟»
سيف ما ردش فورًا.
فضل باصص لها، وكأنه بيحاول يقرر يقول الحقيقة كاملة ولا يخبي جزء منها.
«مريم، لازم نتحرك من هنا.»
«أنا سألتك سؤال.»
«وعشان كده لازم نمشي.»
«لأ.»
قربت منه.
«مش هتحرك خطوة واحدة قبل ما أعرف أبويا فين.»
سيف شد فكه.
«لو فضلتِ هنا، ممكن ما تلحقيش تعرفي.»
«يبقى قول لي.»
في اللحظة دي دخل حازم بسرعة.
«سيف، العربيات اتحركت.»
«كام واحدة؟»
«تلاتة.»
«جابر؟»
«مش عارفين.»
سيف بص لمريم.
«خدي القلادة.»
«هي معايا.»
«خبّيها.»
«ليه؟»
«لأن من اللحظة دي، أي حد يشوف المفتاح هيحاول ياخده منك.»
مريم قفلت القلادة وحطتها في جيب معطفها.
«فين هنروح؟»
«مكان محدش يعرفه.»
«وإنت هتفضل معايا؟»
بصلها.
«أيوه.»
«ليه؟»
«لأنهم لو وصلوا لك، هيوصلوا للحقيقة قبلي.»
خرجوا من الباب الخلفي.
كانت عربية سوداء مستنياهم.
ركبت مريم، وسيف ركب جنبها.
أول ما العربية اتحركت، قالت:
«إنت عارف أبويا فين؟»
«لا.»
«بس عرفت إنه عايش.»
«عندي شك.»
«شك قوي لدرجة إنك مستعد تدخل حرب؟»
«مش عشانه بس.»
مريم بصت له.
«أمال عشان مين؟»
سكت.
ثم قال:
«عشانك.»
لفت وشها للنافذة.
قلبها بدأ يدق بطريقة ضايقتها.
حاولت تغير الموضوع.
«إنت ليه مهتم بيا للدرجة دي؟»
«مش عارف.»
«دي تالت مرة تقولها.»
«يمكن عشان إنتِ أول واحدة من سنين ما بتعاملنيش كأني شخص لازم تخاف منه.»
ضحكت.
«أنا فعلًا خايفة منك.»
«بس مش بتتصرفي كده.»
«عشان لو بينت خوفي، هتستغله.»
«عمري ما استغليت خوفك.»
بصت له.
«لأ… إنت بتحاول تحميني منه.»
سكت سيف.
ولأول مرة، ما لاقاش رد.
وصلوا إلى بيت قديم في منطقة هادئة.
كان شكله عادي جدًا، لكن من الداخل كان مؤمن برجال سيف.
دخلت مريم.
«إحنا هنا ليه؟»
«هتفضلي هنا لحد ما أعرف مين اللي بيدور عليكي.»
«وأنت؟»
«هروح أجيب حاجة.»
«إيه؟»
«ملف.»
«عن أبويا؟»
«أيوه.»
مسكت إيده قبل ما يمشي.
«سيف.»
وقف.
«لو الملف ده فيه أي حاجة عن أبويا… ما تخبيش عني.»
بص لإيدها على إيده.
ثم رفع عينيه لها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى