روايات وقصص

عشق على خط النار ج2

قرب مني خطوة وهو بيقبض على الساعة لحد ما عروق إيده بانت:

“فريدة.. أنتِ مين بالظبط؟ وليه اسمك الحقيقي فريدة الألفي؟”

في اللحظة دي.. تليفوني الصغير اللي في جيبي رن بصوت عالي.. رقم غريب!

……………………………….

حكايات شروق خالد

الرنة كانت زي دقات ناقوس خطر في الصمت القاتل اللي ساد البنتهاوس.

داغر ما شالش عينيه المرعبة عني. إيده كانت ماسكة الساعة الفضية المتبقعة بالدم، والعروق بارزة في دراعه من كتر الضغط. أشار لي ببطء وقسوة وقال بصوت أخف من الهمس بس أشد من الرعد:

“افتحي السبيكر.. وردي.”

إيدي كانت بترتعش بانهيار وأنا بطلع التليفون من جيبي. صوابعي اتلخبطت على الشاشة لحد ما فتحت الخط وشغلت الميكروفون.

صوت المرشدي جه من السماعة، مليان نشوة وضحكة شريرة تهز الأعصاب:

“يا مرحب بـ ‘فريدة الألفي’.. أو أقولك يا دكتورة ‘رحمة’؟ اسمك القديم اللي اختفيتي بيه من سنتين بعد ما هربتي بتقرير تشريح المرحومة مراته؟”

الدم اتجمد في عروقي. بصيت لداغر وأنا بهز رأسي بنفي وهستيريا:

“والله كداب! والله العظيم كداب يا داغر!”

المرشدي كمل ببرود وهو بيتلذذ باللحظة:

“سمعتيها بنفسك يا داغر؟ البنت اللي أنت حاطط فيها أملك وحاميتها في بيتك، هي الوحيدة اللي كانت جوة الأوضة مع مرتك الله يرحمها قبل ما تلفظ أنفاسها الأخيرة.. هي اللي أخدت السر والخزنة المفقودة وهربت. وسيرتها الذاتية المزورة هي اللي دخلتها مستشفاك تاني عشان تفضل قريبة من إمبراطوريتك!”

داغر خد خطوة واحدة ناحيتي، المسافة بيننا اتلاشت تماماً. نظرة عينيه كانت عبارة عن جحيم مجسد، مسك فكي بصرامة وقسوة، بس إيده كانت بترتعش من شدة الصدمة والغل:

“الكلام ده صح يا فريدة؟ أنتِ كنتِ هناك الليلة دي؟”

دموعي نزلت بسخونة على إيده اللي ماسكة وشي، وقلت بصوت مقطوع من الخوف والوجع:

“أنا كنت هناك يا داغر.. بس مش زي ما هو بيقول! أنا ما هربتش.. أنا اتخطفت الليلة دي وأنا بحاول أنقذ مرتك! والتغطي والتزوير ده كان الحل الوحيد عشان أهرب من رجالة المرشدي اللي كانوا عايزين يقتلوني عشان ما أقولكش على السر اللي مرتك سابته معايا قبل ما تموت!”

داغر اتجمد في مكانه، وصوته طلع مبحوح:

“سر؟ سر إيه؟”

صرخت بصوت هز جدران البنتهاوس:

“مرتك ما ماتتش من ضرب النار يا داغر! مرتك اتسممت قبل حادثة العربية بساعة.. والسم ده هو نفس المادة اللي كانت في كاس الجارسون الليلة دي في الحفلة! نفس الشخص اللي قتل مرتك من سنتين، هو اللي بيحاول يقتلك النهاردة.. والمرشدي بيستخدمك عشان يخلص مني قبل ما أفتح بوقي!”

المرشدي على التليفون سكت فجأة.. الضحكة الشريرة اتخرطت واختفت تماماً!

وداغر بص لي، وعينيه اتسعت من الصدمة، كأنه بيتنفّس لأول مرة من سنتين.. الترابيزة اتقلبت كلياً، والحقيقة اللي استخبت سنتين بقت بركان جاهز ينفجر في وش الكل!

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى