روايات وقصص

خد ابني واختفي… ثم عاد زعيم المافيا يطلب فرصة

سمعت خطوات تقيلة وقفت قدام باب أوضتي.

قلبي دق بسرعة.

بصيت لكريم، ولقيته هو كمان رفع عينه ناحية الباب.

“مين؟”

سألته بصوت واطي.

قبل ما يرد، الباب اتفتح.

ودخل راجل طويل لابس بدلة سودا، وورا منه اتنين من رجال ياسين.

عرفتهم فورًا.

دول من أكتر الناس المقربين ليه.

لكن الغريب إن ياسين نفسه ماكانش معاهم.

الراجل قرب من السرير وحط ظرف أسود فوق الترابيزة.

“مدام نور، ده ليكي.”

بصيت للظرف.

“من مين؟”

سكت لحظة، وبعدين قال:

“من الأستاذ ياسين.”

ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.

“لسه فاكر إن ليه مرات؟”

كريم بص له بحدة.

“إيه اللي جواه؟”

الراجل رد:

“جوازات سفر، تذاكر سفر، ومبلغ مالي كبير.”

بصيت للظرف من غير ما ألمسه.

“وإمتى هسافر؟”

“الطيارة بعد ست ساعات.”

اتجمدت.

“ست ساعات؟”

“أيوه.”

بصيت لابني.

عمر كان نايم بهدوء، مش عارف إن أبوه قرر يمحي وجوده من حياته قبل حتى ما يشوفه.

مديت إيدي وخدت الظرف.

فتحت أول ورقة.

جواز سفر باسمي.

وجواز سفر لابني.

وفي الصفحة التانية كان فيه اسم البلد اللي المفروض أسافر لها.

“إسبانيا؟”

قلت باستغراب.

الراجل هز راسه.

“الأستاذ ياسين اشترى ليكي بيت هناك، وحساب بنكي باسمك.”

كريم اتدخل فجأة:

“طب وليه كل ده؟”

الراجل بص له.

“لأن الأستاذ ياسين مش عايز مدام نور ترجع مصر تاني.”

حسيت بوجع في صدري.

مش عشان البيت ولا الفلوس.

لكن عشان الطريقة اللي كان بيطردني بيها من حياته.

كنت مراته.

حملت ابنه تسع شهور.

كنت لسه خارجة من عملية ولادة، وجسمي كله بينزف.

ومع ذلك، كل اللي قدر يعمله هو إنه يشتري اختفائي.

قفلت الظرف.

“أنا مش مسافرة.”

الراجل اتفاجئ.

“مدام نور…”

“قول لياسين إني مش هاخد فلوسه.”

كريم بص لي باستغراب.

“نور، فكري كويس.”

بصيت له.

“أنا فكرت تلات سنين.”

وبعدين قربت عمر مني وحطيته على صدري.

“ابني مش هيسافر هربان من أبوه.”

الراجل قال بلهجة حازمة:

“الأستاذ ياسين أمر إنك تخرجي من مصر النهارده.”

رفعت عيني له.

“وياسين أمرني قبل كده بحاجات كتير.”

سكت.

“بس خلاص.”

في اللحظة دي، اتفتح باب الأوضة مرة تانية.

المرة دي دخل الدكتور بسرعة.

وشه كان متوتر.

“مدام نور، لازم نكلمك في موضوع مهم.”

“خير؟”

بص للدكتور على كريم، وبعدين للرجالة اللي واقفين.

“ممكن كل الناس تخرج بره؟”

الكل بص لبعض.

وبعد ثواني، خرجوا.

فضل الدكتور واقف جنبي.

“إيه الموضوع؟”

الدكتور أخد نفس عميق.

“إحنا عملنا تحاليل إضافية بسبب النزيف.”

قلبي انقبض.

“وطلع إيه؟”

بص لي في عيني.

“إنتِ محظوظة إنك لسه عايشة.”

ابتسمت بسخرية.

“أنا عارفة.”

“لا… إنتِ مش فاهمة.”

قرب الكرسي من السرير.

“النزيف اللي حصل لك مش طبيعي.”

سكت.

“إيه يعني؟”

الدكتور فتح الملف.

“إحنا شاكين إنك اتعرضتي لمادة معينة بتمنع تجلط الدم.”

حسيت إن الدنيا لفت بيا.

“يعني إيه؟”

“يعني ممكن يكون النزيف متسبب فيه تدخل خارجي.”

بصيت له في صدمة.

“حد حاول يقتلني؟”

الدكتور ما ردش.

لكن سكوته كان كفاية.

وفجأة افتكرت حاجة.

قبل الولادة بيوم…

كنت شربت كوب العصير اللي جابته لي واحدة من العاملات في بيت الجبالي.

وقتها حسيت بدوخة شديدة.

لكن ما اهتمتش.

رفعت عيني للدكتور.

“الدكتور… ممكن أطلب منك حاجة؟”

“اتفضلي.”

“متقولش لجوزي أي حاجة عن الكلام ده.”

استغرب.

“ليه؟”

بصيت ناحية الباب.

“لأني مش عارفة مين فيهم عايزني أموت.”

وفي نفس اللحظة، تليفون كريم رن بره الأوضة.

سمعته بيتكلم بصوت متوتر.

وبعد أقل من دقيقة، دخل وهو شاحب.

“نور…”

“إيه؟”

قرب مني.

“ياسين عرف إنك رفضتي السفر.”

سكت.

“وقال إنه جاي بنفسه.”

قلبي وقف لحظة.

بعد تلات سنين من التجاهل…

بعد ما طلب مني أختفي…

بعد ما رفض ييجي المستشفى…

كان ياسين الجبالي جاي بنفسه.

لكن قبل ما أقدر أستوعب، كريم قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:

“وفي حاجة تانية.”

“إيه؟”

“فريدة كانت معاه.”

بصيت لعمر، وبعدها لباب الأوضة.

لأول مرة، ما خفتش من ياسين.

أنا خفت من السبب اللي خلاه ييجي.

لأن لو الدكاترة صح…

يبقى اللي حصل لي مش حادث.

كان محاولة قتل.

والشخص اللي حاول يقتلني…

كان لسه قريب مني.#حكايات_شروق_خالدما لحقتش أسأل كريم عن أي حاجة، غير وسمعت صوت خطوات بتقرب من آخر الممر.

خطوات هادية… لكنها تقيلة.

كل اللي في المستشفى اتحرك فجأة.

رجالة ياسين وقفوا على الجانبين، والممرضات بدأوا يبعدوا عن المكان.

وبعدين ظهر هو.

ياسين الجبالي.

دخل الممر ببدلته السودا، ووشه كان جامد بشكل يخوف.

لكن أول ما عينه وقعت عليا من خلال باب الأوضة المفتوح، ملامحه اتغيرت.

لأول مرة شفته مش مسيطر على نفسه.

عينيه نزلت على وشي الشاحب، وبعدين على المحاليل المعلقة في إيدي، وبعدها على عمر اللي نايم في السرير الصغير.

فريدة كانت ماشية وراه.

لكنها وقفت لما شافتني.

أنا كمان بصيت لها.

ثواني طويلة عدت من غير ولا كلمة.

وبعدين ياسين دخل الأوضة.

“نور.”

صوته كان واطي.

بصيت له ببرود.

“إنت جاي ليه؟”

شد فكه.

“سمعت إنك رفضتي السفر.”

ضحكت بسخرية.

“جاي تتأكد بنفسك إني هختفي؟”

“أنا مش جاي عشان كده.”

“أمال جاي تعمل إيه؟”

سكت.

عينيه راحت لعمر.

“ده ابني.”

رديت فورًا:

“دلوقتي افتكرته؟”

فريدة قربت منه.

“ياسين، إحنا ممكن نتكلم بره.”

بصيت لها.

“لا، خليها تدخل.”

هي اتفاجئت.

“إيه؟”

“عايزة أعرف هي قالت لك إيه عني.”

فريدة عقدت حواجبها.

“أنا ما قلتش حاجة.”

ضحكت.

“أكيد.”

ياسين بص لي.

“نور، كفاية.”

“كفاية؟”

رفعت صوتي رغم تعبي.

“إنت اللي طلبت مني آخد ابنك وأختفي من حياتك. إنت اللي رفضت تيجي وأنا بين الحياة والموت. وإنت اللي بعتلي ورق طلاق وأنا لسه والدة. ودلوقتي جاي تقول لي كفاية؟”

وشه اتشد.

“أنا كنت فاكر إني بحميكي.”

سكت لحظة.

وبعدين قلت:

“من مين؟”

ما ردش.

قرب خطوة.

“من كل اللي حواليا.”

بصيت له في عينه.

“طب مين حاول يقتلني؟”

لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

فريدة اتوترت.

“إنتِ بتقولي إيه؟”

بصيت لها.

“الدكتور قال إن حد حطلي مادة في جسمي خلت دمي ما يتجلطش.”

فريدة شحبت.

لكن ياسين لاحظ.

أنا لاحظت أكتر.

ياسين لف لها بسرعة.

“إنتِ عرفتي منين؟”

فريدة اتلخبطت.

“إيه؟”

“أنا ما قلتش لنور غير إن حالتها كانت خطيرة.”

سكتت.

ياسين قرب منها.

“إنتِ عرفتي منين إن في مادة؟”

بدأت تتراجع.

“أنا… سمعت الدكتور بيتكلم.”

“الدكتور ما خرجش من الأوضة.”

المكان كله سكت.

بصيت لياسين.

لأول مرة من سنين، حسيت إننا واقفين في نفس الصف.

فريدة بصت له بخوف.

“ياسين، إنت بتشك فيا؟”

قال بهدوء مخيف:

“أنا بشك في كل حد.”

ثم أشار لرجاله.

“خدوا فريدة.”

صرخت:

“ياسين!”

لكن رجاله مسكوها.

“إنت مجنون؟! أنا بحبك!”

ياسين ما رمش حتى.

“لو إنتِ بريئة، هتخرجي.”

وبعدين قرب مني.

“ولو مش بريئة…”

سكت.

“هعرف.”

خرجت فريدة وهي بتصرخ باسمه.

ولما الباب اتقفل، فضل ياسين واقف قدامي.

بصيت له.

“ليه؟”

“ليه إيه؟”

“ليه مهتم دلوقتي؟”

سكت طويلًا.

وبعدين قال:

“لأنك كنتِ بتموتي.”

هزيت راسي.

“كنت.”

قرب أكتر.

“نور…”

رجعت بظهري.

“متقربش.”

وقف مكانه.

نظرت لعمر.

“إنت قلت إنه مش ابنك.”

صوته اتكسر لأول مرة.

“كنت غلطان.”

“لا.”

بصيت له.

“إنت ما كنتش غلطان. إنت كنت قاسي.”

سكت.

“وفي فرق كبير.”

قبل ما يرد، دخل كريم بسرعة.

“ياسين.”

لف له.

“في إيه؟”

كريم كان ماسك تليفونه.

“الشرطة وصلت.”

ياسين عقد حواجبه.

“شرطة؟”

“أيوه.”

بص لي.

“وفي حاجة أخطر.”

قرب منه وهمس بكلمتين.

لكن ياسين اتجمد.

“إنت متأكد؟”

كريم هز راسه.

“التحريات الأولية أكدت إن المادة اللي في دم نور اتاخدت من مخزن أدوية تابع لمستشفى خاص… والمستشفى ده ملك لشركة من شركات عيلة الجبالي.”

حسيت إن قلبي وقع.

بصيت لياسين.

“يعني اللي حاول يقتلني… حد من عيلتك.”

ياسين ما ردش.

لكن عينيه اتغيرت.

وبعدين قال:

“لا.”

سكت لحظة.

“اللي حاول يقتلك مش عايزك تموت بس.”

بصيت له.

“أمال عايز إيه؟”

قرب مني، وصوته بقى أخفض.

“عايز عمر.”

اتجمدت مكاني.

وبصيت على ابني.

“ليه؟”

ياسين مد إيده ناحية السرير الصغير، لكنه ما لمسوش.

“لأن عمر هو الوريث الوحيد لكل اللي أملكه.”

ثم رفع عينه لي.

“وفي حد مستعد يقتل أي حد يقف بينه وبين ابني.”

وساعتها فهمت إن طلب ياسين إني آخد عمر وأهرب…

ماكانش علشان يتخلص مني.

كان لأنه كان عارف إن الحرب بدأت.

والحرب دي…

ابني هو الجائزة.#حكايات_شروق_خالدأخطر زعيم مافيا في القاهرة طلب مني آخد ابنه الرضيع، وأخرج بيه من البلد، وأختفي من حياته، في الوقت اللي الدكاترة كانوا لسه بيحاولوا ينقذوا حياتي. وبعدها، والدم مغرق الملاية تحتي، سمعت ضحكة ست تانية جنبه… وساعتها فهمت إن جوزي حتى ما كلفش نفسه ييجي المستشفى.

“خدي البيبي واخرجي من البلد.”

قالها ياسين الجبالي ببرود في التليفون.

“هتأكد إن معاكي فلوس كفاية تعيشي مرتاحة. بس متدخليش حياتي تاني.”

الدم كان بينزف مني بسرعة لدرجة إن الممرضات كانوا بالعافية بيلحقوا عليه. جهاز المراقبة جنب كتفي كان بيصرخ بصوت حاد، والدكتور كان بيزعق ويطلب كيس دم تاني، لكن كل اللي كنت قادرة أركز فيه كان صوت ياسين.

“ياسين…” همست بصعوبة. “أنا بنزف.”

سكت شوية، وبعدها سمعت ضحكة ست ناعمة في الخلفية.

معدتي اتقبضت قبل حتى ما أسمع اسمها.

فريدة منصور.

الست اللي ياسين كان بيحبها قبل ما يتجوزني، واللي كل الناس في عالم المافيا في القاهرة كانوا عارفين إنها كانت واقفة جنبه زمان، قبل ما يبقى الزعيم القاسي لعيلة الجبالي.

واضح إنه، وأنا بولد ابنه، رجع لها تاني.

“ياسين،” صوت فريدة جه من بعيد بدلع، “إنت لسه في التليفون؟”

جوزي اتنهد، كأني كنت بموت قدامه مجرد إزعاج عطله.

“نور، البيبي اتولد سليم، صح؟”

ممرضة مسكت كتفي.

“مدام الجبالي، خليكي معانا.”

“أيوه…” همست. “هو كويس.”

“يبقى ده أنسب وقت.”

“وقت لإيه؟”

“المحامي بتاعي جهز ورق الطلاق.”

في اللحظة دي، حاجة جوايا سكتت تمامًا.

من تلات سنين، كانت شركة أبويا للمقاولات في القاهرة بتغرق في الديون، لحد ما جد ياسين عرض ينقذها.

لكن عيلة الجبالي عمرها ما كانت بتدي حاجة من غير ما تاخد مقابلها حاجة أغلى.

والمرة دي كانوا عايزينني أنا.

الجوازة كانت هتربط إمبراطورية عيلتي التجارية بعيلة الجبالي، وتديهم فلوس أنضف وعلاقات سياسية أقوى.

ياسين حارب الجوازة لأنه كان بيحب فريدة، لكن لما جده هدده إنه هيشيله من منصبه ويدي السيطرة على إمبراطورية العيلة لحد تاني، ياسين اختار السلطة.

واعتبرني أنا السبب في اختياره.

حتى بعد ما جوازنا بقى حقيقي، وحتى بعد ما حملت منه، فضل مقتنع إني كنت مخططة لكل حاجة.

قضيت سنين بدافع عن نفسي، لحد ما في الآخر بطلت.

لكن وأنا مرمية على سرير مستشفى كبير في القاهرة، نص واعية وبنزف، عملت آخر محاولة مذلة.

“ممكن تيجي هنا؟”

ياسين سكت.

وبعدين قال:

“مش هقدر أسيب فريدة لوحدها.”

كانت دي اللحظة اللي ماتت فيها آخر حتة أمل جوايا.

“ابعت الورق.”

صوته اتغير، وبان عليه الاستغراب.

“يعني موافقة؟”

“أنا بقالـي تلات سنين بوافق على كل حاجة.”

صوته بقى حاد.

“متبدأيش.”

“أنا مش هبدأ.”

وبهدوء غريب، بدأ يشرحلي اتفاق الطلاق، كأنه بينهي صفقة تجارية عادية.

نص مليون جنيه.

وألفين جنيه كل شهر نفقة للطفل.

والحضانة الكاملة ليا.

ومن غير أي حق ليه في الزيارة.

“إنت مش عايز تشوفه؟”

سألته وأنا مش مصدقة.

“نور، أنا حتى مشفتهوش.”

“ده ابنك.”

“وهيبقى أحسن معاكي.”

وبعدين قال الجملة اللي عمرها ما هتخرج من دماغي:

“خدي البيبي واختفي. أي مكان بره القاهرة، والأفضل بره مصر كمان. أنا هدفعلك كل حاجة. بس ابعدي عن حياتي.”

قفلت عيني.

“حاضر.”

بعد ساعات، فتحت عيني لقيت نفسي جنب سرير صغير شفاف، وشفت ابني لأول مرة.

كان وزنه حوالي 3 كيلو، وإيده الصغيرة مضمومة جنب خده.

أصابعه اتشبكت في صباعي، وفجأة عرفت إني خلاص… مش هحاول أنقذ جوازي تاني.

“إنت محتاج اسم.”

همست وأنا ببص له.

“عمر.”

عمر مراد.

مش الجبالي.

تاني يوم الصبح، دخل محامي ياسين، كريم الشاذلي، أوضتي في المستشفى وهو شايل ملف أسود من الجلد.

شرحلي بهدوء إن ياسين تنازل عن الحضانة الجسدية والقانونية الكاملة، ومن غير ما يطلب حتى حق الزيارة.

بصيت ناحية ابني اللي كان نايم بهدوء.

“ياسين حتى سأل على البيبي؟”

تعبير وش كريم اتغير.

وقبل ما يلحق يرد…

سمعت خطوات تقيلة وقفت قدام باب أوضتي.اتجمدت مكاني.

“عمر؟”

ياسين هز راسه.

“أيوه.”

بصيت لابني، وبعدين رجعت بصيت له.

“إنت عايز تقول لي إن ابني في خطر؟”

“مش بس في خطر.”

صوته كان هادي، لكن عينيه كانت مليانة غضب.

“في ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشانه.”

ضحكت بمرارة.

“وعشان كده كنت عايزني أهرب؟”

“أيوه.”

“من غير ما تقول لي الحقيقة؟”

سكت.

“كنت عايزني أطلع من مصر وأنا فاكرة إنك بتكرهني.”

ياسين بص في الأرض للحظة.

“كنت عارف إن لو قولت لك الحقيقة، هترفضي.”

“وأهو أنا رفضت برضه.”

قرب خطوة.

“نور، الموضوع أخطر مما تتخيلي.”

“أنا مش خايفة.”

“أنا خايف.”

الكلمة وقعت عليا كأنها صدمة.

ياسين الجبالي…

الراجل اللي القاهرة كلها بتخاف من اسمه…

بيقول إنه خايف.

بص لي وقال:

“أنا مش خايف على نفسي.”

سكت.

“أنا خايف أخسرك إنتِ وعمر.”

حسيت بغصة في حلقي.

لكن قبل ما أقدر أرد، صوت صريخ جه من آخر الممر.

وبعدها دوى صوت طلقة.

الممرضات صرخوا.

الزجاج اتهشم.

ياسين اتحرك بسرعة جنونية.

خطف عمر من السرير وحطه في حضنه، وفي نفس اللحظة سحب سلاحه.

رجاله انتشروا حوالين الأوضة.

“نور، انزلي!”

رمى نفسه قدامي وحماني بجسمه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى