روايات وقصص

«دخلت قصر زعيم المافيا بالصدفة ج3 حكايات شروق خالد

مريم بصت له.
حسن قال:
“سيف كان المفروض يبقى حاميك.”
مريم قالت:
“مفروض؟”
“أيوه.”
“لكن فيه حاجة حصلت.”
فتح ملف تاني.
ظهر عقد قديم.
مريم قرأته.
وكان مكتوب فيه إن زواجها من سيف، في المستقبل، كان جزءًا من اتفاق بين عيلتين لحماية الوريثة.
مريم اتصدمت.
“يعني حتى ده كان متخطط؟”
سيف قال بسرعة:
“أنا ما كنتش أعرف.”
حسن هز راسه.
“هو ما كانش يعرف.”
ثم أغلق الملف.
“لكن جلال كان يعرف.”
فجأة الكمبيوتر أصدر صوتًا.
ظهرت رسالة جديدة:
“لو وصلتوا للملف ده، يبقى حسن فشل.”
مريم بصت للشاشة.
ثم ظهرت صورة جلال.
وتحتها:
“والمرحلة الأخيرة بدأت.”
حسن اتوتر.
“اقفل الجهاز.”
لكن قبل ما حد يتحرك، ظهر فيديو مباشر.
جلال كان واقف في مكان مجهول.
وبجانبه رجل مكبل.
مريم قربت من الشاشة.
وشها اتغير.
“ده…”
سيف قال:
“مين؟”
مريم همست:
“مراد.”
جلال ابتسم.
“فاكرين إنكم هربتوا؟”
ثم حرك الكاميرا.
ظهر شخص آخر جالس في الظلام.
جلال قال:
“لسه ما شفتوش صاحب اللعبة الحقيقي.”
الشخص المجهول رفع رأسه ببطء.
مريم شهقت.
لأن الوجه اللي ظهر على الشاشة…
كان وجه حسن.
حسن الحقيقي كان واقف جنبها.
مريم بصت له.
ثم للشاشة.
ثم قالت بصوت مرتعش:
“مين ده؟”
حسن ما ردش.
والرجل اللي على الشاشة ابتسم وقال:
“أنا أخو حسن التوأم.”
ثم أضاف:
“وأنا اللي كنت مسؤول عن كل اللي حصل من البداية.”
حكايات شروق خالد
مريم فضلت باصة للشاشة، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.
“أخو حسن التوأم؟!”
حسن الحقيقي كان واقف جنبها، ووشه اتقلب تمامًا.
“مريم…”
لفت له بسرعة.
“إنت كنت تعرف إن ليك أخ توأم؟”
حسن سكت.
مريم صرخت:
“رد عليا!”
قال بصوت مكسور:
“أيوه.”
سيف بص له بصدمة.
“إنت عمرك ما قلتلي.”
“لأن أخويا مات.”
جاء صوت الرجل من الشاشة:
“أنا ما متش يا حسن.”
حسن قرب من الشاشة.
“إنت مات يوم ما بعتك الشبكة علشان تقتلني.”
الرجل ضحك.
“إنت اللي اخترت تخون.”
مريم قالت:
“اسمه إيه؟”
الرجل رد:
“سامح.”
حسن أغمض عينيه.
“سامح هو أخويا التوأم.”
سامح كمل:
“بس أنا مش مجرد أخوك يا حسن.”
ثم ظهرت على الشاشة صور قديمة.
سامح واقف مع مراد.
سامح واقف مع كمال.
سامح واقف مع جلال.
ثم صورة لمريم وهي طفلة.
مريم رجعت خطوة.
“إنت كنت بتراقبني؟”
“من يوم ما اتولدتي.”
“ليه؟”
“لأن أمك أخدت مني حاجة.”
“إيه؟”
سامح ابتسم.
“المفتاح.”
مريم لمست القلادة.
سامح قال:
“أبوكي فارس كان فاكر إن القلادة مجرد وسيلة لحفظ الملفات.”
“لكن الحقيقة إنها بتفتح خزنة واحدة.”
حسن قال:
“الخزنة اللي تحت القصر.”
سامح هز راسه.
“بالضبط.”
مريم بصت لفارس.
“إنت كنت عارف؟”
فارس قال:
“كنت عارف إن فيه خزنة، لكن ما كنتش أعرف مكانها.”
سامح ضحك.
“وأنا عارف.”
سيف قال:
“وعايز مريم تفتحها.”
“مش عايزها تفتحها بس.”
سامح قرب من الكاميرا.
“أنا عايزها تختار.”
مريم قالت:
“اختار إيه؟”
سامح قال:
“مين يعيش.”
سكت الجميع.
ثم ظهرت على الشاشة صورة لأم مريم.
وصورة لفارس.
وصورة لسيف.
وتحت كل صورة رقم.
مريم قالت:
“الأرقام دي إيه؟”
سامح رد:
“ترتيب.”
“ترتيب إيه؟”
“مين هيموت الأول.”
الأم صرخت.
“إنت مجنون!”
سامح ابتسم.
“كنتِ عارفة إني مجنون من أول يوم.”
مريم قربت من الشاشة.
“إنت عايز مني إيه؟”
“روحي للخزنة.”
“وبعدين؟”
“افتحيها.”
“ولو فتحتها؟”
“هسيبهم.”
“كلهم؟”
سامح قال:
“لو لقيتِ اللي بدور عليه.”
الشاشة انطفأت.
سيف قال:
“دي خدعة.”
حسن هز راسه.
“لأ.”
مريم بصت له.
“إنت تعرف هو بيدور على إيه؟”
حسن سكت.
“بابا!”
قال:
“دفتر.”
“الدفتر الأسود؟”
“أيوه.”
فارس قال:
“الدفتر مش تحت القصر.”
حسن بص له.
“إنت متأكد؟”
“أنا كنت موجود لما اتخبى.”
مريم قالت:
“فين؟”
فارس رد:
“في مكان محدش هيتوقعه.”
سيف قال:
“فين؟”
فارس بص لمريم.
“جوا القصر.”
مريم فهمت.
“في الغرفة اللي كنت بنام فيها.”
حسن هز راسه.
“أيوه.”
طلعوا من الغرفة السرية.
القصر كان ساكت.
لكن مريم لأول مرة ما كانتش خايفة منه.
كانت حاسة إن كل حتة فيه بتخبي جزء من حياتها.
وصلوا لغرفة طفولتها.
السرير القديم كان لسه موجود.
الدمية اللي كانت بتحبها فوق الرف.
مريم قربت منها.
فجأة لاحظت إن عين الدمية مختلفة.
“دي…”
سيف قال:
“إيه؟”
“عينها.”
شالت الدمية.
ضغطت على العين.
صدر صوت خفيف.
ظهر درج صغير تحت السرير.
مريم فتحته.
جواه دفتر أسود.
فارس قال:
“لقيناه.”
لكن حسن وقف فجأة.
“استنوا.”
“إيه؟”
“الدفتر ده مش الأصل.”
مريم فتحت أول صفحة.
كانت فاضية.
الثانية فاضية.
الثالثة فاضية.
سيف قال:
“نسخة مزيفة.”
فجأة سمعوا صوت تصفيق.
التفتوا.
كان جلال واقف عند الباب.
ومعه رجال مسلحون.
قال:
“أحسنتِ يا مريم.”
سيف رفع سلاحه.
جلال قال:
“ما تضيعش وقتك.”
ثم أشار للدفتر.
“ده فعلًا النسخة المزيفة.”
مريم قالت:
“فين الأصل؟”
جلال ابتسم.
“معاك.”
مريم بصت له.
“معايا؟”
“من أول يوم رجعتي فيه القصر.”
ثم أشار إلى رقبتها.
“القلادة.”
مريم خلعتها.
جلال قال:
“القلادة مش مفتاح.”
فارس اتوتر.
“أمال إيه؟”
“خزنة متنقلة.”
جلال أخذ خطوة.
“كل المعلومات موجودة فيها.”
سيف قال:
“طب ليه محتاج مريم؟”
جلال رد:
“لأنها الوحيدة اللي تقدر تشغلها.”
مريم ضغطت على القلادة.
فتحت.
ظهر ضوء صغير.
وفجأة خرج منها صوت تسجيل.
صوت حسن.
“لو بتسمعي الرسالة دي يا مريم، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”
مريم بدأت تبكي.
الصوت كمل:
“لكن فيه سر أخير لازم تعرفيه.”
“سامح مش أخويا الحقيقي.”
الجميع اتجمد.
حسن نفسه بص للقلادة كأنه لأول مرة يسمع الكلام.
التسجيل كمل:
“سامح اتزرع في حياتنا من سنين.”
“هو مش من عيلتنا.”
“هو ابن الشخص اللي بدأ الشبكة الحقيقية.”
جلال وشه اتغير.
فارس قال:
“مين؟”
الصوت كمل:
“اسمه عادل.”
مريم قالت:
“مين عادل؟”
جلال همس:
“مستحيل.”
الصوت كمل:
“وعادل مش ميت.”
فجأة انقطع التسجيل.
ومن خارج الغرفة جاء صوت رجل:
“صح.”
الجميع لف.
رجل دخل ببطء.
مريم أول ما شافته، حسّت بدمها اتجمد.
كان نفس الرجل اللي ظهر في أقدم صورة للشبكة.
لكن المفاجأة الأكبر…
إنه كان شبيه جدًا بسامح.
الرجل قال:
“أنا عادل.”
ثم بص لمريم.
“وأنا جدك الحقيقي.”
مريم بصت لمراد، ثم لجلال، ثم لحسن.
“طيب… مين فيكم بيكدب؟”
عادل ابتسم.
“كلهم.”
ثم رفع إيده.
وفجأة…
دخلت امرأة إلى الغرفة.
مريم شهقت.
لأن المرأة كانت نسخة طبق الأصل من أمها.
لكن أمها الحقيقية كانت واقفة جنبها.
المرأة الثانية ابتسمت وقالت:
“دلوقتي يا مريم… جه وقت تعرفي مين أمك الحقيقية.”
حكايات شروق خالد
مريم فضلت باصة للست اللي واقفة قدامها، وبعدين بصت لأمها الحقيقية.
الاتنين شبه بعض بشكل يخوف.
نفس لون العينين.
نفس شكل الوش.
نفس الصوت تقريبًا.
مريم همست:
“إنتِ مين؟”
الست ابتسمت.
“أنا اللي المفروض كنتِ تناديني ماما.”
أم مريم صرخت:
“كفاية!”
مريم بصت لها.
“قوليلي الحقيقة.”
أمها بدأت تبكي.
“هي أختي التوأم.”
مريم اتجمدت.
“أختك؟”
المرأة الثانية قالت:
“أيوه.”
أم مريم كملت:
“اسمها منال.”
منال ضحكت.
“بس أنا اتولدت قبلها بسبع دقايق.”
مريم كانت مشوشة.
“إنتوا الاتنين كنتوا في الشبكة؟”
منال ردت:
“أنا اللي أسست الجزء اللي كان مسؤول عن حماية العائلات.”
أم مريم قالت:
“وهي اللي خانتني.”
منال بصت لها.
“أنا ما خنتكيش.”
“إنتِ حاولتي تاخدي بنتي.”
“لأنها كانت الوريثة.”
فارس تدخل:
“إنتِ اللي بلغتي مراد بمكانها.”
منال سكتت.
مريم بصت لها.
“ده حقيقي؟”
منال ردت:
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأنهم هددوا بقتل أختك.”
أم مريم قالت:
“كدب!”
منال ردت:
“لو كنتِ سمعتي كلامي من البداية، كان زمانها عاشت حياتها بشكل طبيعي.”
مريم قالت:
“مين فيكم السبب في موت الناس؟”
منال بصت لها.
“كلنا.”
الصمت نزل على الغرفة.
مريم قربت منها.
“وأنا؟”
“إنتِ ضحية.”
“ولا وريثة؟”
منال ابتسمت.
“الاتنين.”
جلال فجأة رفع سلاحه ناحية منال.
“كفاية كلام.”
لكن قبل ما يضرب، سيف اندفع وضرب إيده.
الرصاصة طلعت في السقف.
فارس هجم على رجال جلال.
وفي ثواني تحولت الغرفة لفوضى.
مريم مسكت أمها وسحبتها بعيد.
لكن منال وقفت مكانها، وطلعت سلاح صغير.
مريم بصت لها بدهشة.
“إنتِ كمان مسلحة؟”
منال قالت:
“في عيلتنا مفيش حد بيدخل مكان من غير سلاح.”
وضربت رصاصة ناحية جلال.
جلال اختفى ورا الباب.
سيف صرخ:
“مريم! القلادة!”
مريم مسكتها.
“إيه؟”
“حطيها في الجهاز.”
كان فيه جهاز صغير على المكتب.
مريم حطت القلادة عليه.
اشتغل الجهاز.
ظهرت ملفات جديدة.
ملف باسم:
“الحقيقة النهائية.”
مريم فتحته.
ظهر تسجيل لحسن.
“مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل اللي قلتهولك قبل كده كان مجرد نصف الحقيقة.”
مريم بصت لفارس.
حسن كمل:
“فارس هو أبوكي الحقيقي.”
مريم ارتاحت.
“لكن…”
قلبها وقع.
“أمك اللي ربتك هي أمك الحقيقية.”
مريم بصت لأمها.
ثم ظهر ملف تاني.
“منال أختها التوأم.”
ثم صورة لعادل.
“وعادل هو والد منال.”
مريم قالت:
“يبقى عادل جدي من ناحية منال بس.”
فارس قال:
“بالضبط.”
لكن التسجيل كمل:
“أما سامح…”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى