قصص

جوزي ج1 حكايات شروق خالد

إسحاق فضل واقف مكانه، لكن عينيه ماكانتش على فلورا.

كانت على العربيات الخمسة اللي وقفت قدام القصر.

واحد ورا التاني، أبواب العربيات اتفتحت.

أول واحد نزل كان نواه.

بدلته السودة كانت مقفولة لحد رقبة، وخطواته كانت هادية بشكل يخوف أكتر من أي عصبية.

ورا نواه نزل ليو، وبعده جوليان، وماركوس، وكاليب.

خمس رجالة.

ولا واحد فيهم اتكلم.

لكن أول ما دخلوا القاعة، الضيوف بدأوا يرجعوا لورا.

آرثر، والد إسحاق، حاول يحافظ على تماسكه.

«مين سمح لكم تدخلوا بيتي؟»

جوليان ابتسم ابتسامة باردة.

«إحنا مش محتاجين إذن عشان ندخل مكان أختنا.»

ويندي قربت من إسحاق وهمست:

«إسحاق… دول إخواتها؟»

إسحاق بلع ريقه.

«أيوه.»

«إنت قلتلي إنهم مجرد رجال أعمال.»

بص لها من غير ما يرد.

نواه كان قرب مني.

ولما شاف آثار الحبال حوالين إيديا، وقف.

عينيه راحت ناحية إسحاق.

«مين عمل ده؟»

ماحدش رد.

نواه كرر السؤال بصوت أوطى.

«سألت مين عمل ده؟»

أنا حطيت إيدي على دراعه.

«أنا كويسة يا نواه.»

بص لإيديا تاني.

«لأ، إنتِ مش كويسة.»

صوته كان هادي، لكن كل كلمة كانت تقيلة.

«إنتِ أختنا. واللي حصل النهارده مش هيتدفن تحت كلمة آسف.»

إسحاق حاول يتدخل.

«استنى بس، الموضوع مش زي ما إنت فاهم—»

ليو ضحك ضحكة قصيرة.

«إحنا شوفنا التسجيل.»

وشه إسحاق اتغير.

بص ناحية الكاميرات اللي في سقف القاعة.

كاليب طلع موبايله.

«الكاميرات سجلت كل حاجة. من أول ما ربطوك لحد الضربة التلاتين.»

كلوفر بدأت تتحرك ناحية الباب.

ماركوس وقف قدامها.

«رايحة فين؟»

«أنا… أنا مليش دعوة.»

«غريبة.»

ماركوس فتح موبايله.

«لأن الحسابات بتقول إنك استلمتي تحويلات من شركة تابعة لإسحاق خلال الشهور اللي فاتت.»

كلوفر وشها شحب.

«إنت بتتكلم عن إيه؟»

«عن تمن شهور من التحويلات.»

بص لها.

«نفس مدة علاقتك بإسحاق.»

القاعة بدأت تمتلئ بالهمسات.

آرثر اتقدم بسرعة.

«كفاية! دي عيلتي، ومش هسمح لحد يهددنا في بيتنا.»

جوليان بص له.

«إحنا مش جايين نهدد حد.»

وقف لحظة.

«إحنا جايين نحاسب.»

ويندي صرخت:

«فلورا! إنتِ السبب في كل ده! إنتِ اللي عملتي المشكلة من الأول! مجرد شوية نبيذ على فستان، وقررتي تدمري عيلة كاملة؟»

بصيت لها.

«شوية نبيذ؟»

رفعت إيدي اللي لسه عليها آثار الحبال.

«إنتِ شايفة دي شوية نبيذ؟»

ماعرفتش ترد.

أنا قربت منها خطوة.

«أنا غلطت لما وقعت الكوباية. وهو كان ممكن يطلب مني أعتذر، وكان الموضوع يخلص.»

بصيت لإسحاق.

«لكن هو اختار يربطني قدام خمسين شخص.»

إسحاق شد فكه.

«كنت بعاقب مراتي.»

نواه رد فورًا:

«مراتك مش ملكك.»

ساد الصمت.

إسحاق حاول يضحك.

«إنتوا فاكرين إنكم تقدروا تعملوا اللي إنتوا عايزينه عشان عندكم فلوس ونفوذ؟»

ليو قرب منه.

«لأ.»

وقف قدامه.

«إحنا مش محتاجين فلوسنا عشان نخليك تندم.»

إسحاق بص في عينه.

«إنت بتهددني؟»

«أنا لسه ما بدأتش.»

في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح.

دخلت مجموعة من رجال الأمن.

لكنهم ماكانوش تابعين لعيلة فانس.

كانوا لابسين بدل سودة، ووقفوا في صفين على جانبي القاعة.

كاليب قال بهدوء:

«المخارج كلها اتقفلت.»

آرثر اتوتر.

«إيه؟»

«محدش هيخرج من هنا.»

أحد الضيوف حاول يتحرك ناحية الباب.

الحارس وقف قدامه.

«من فضلك ارجع مكانك.»

بدأت حالة من الارتباك.

لكن نواه رفع إيده.

«اهدو.»

القاعة سكتت.

وبعدين بص لإسحاق.

«عندي سؤال واحد.»

إسحاق حاول يظهر ثباته.

«اسأل.»

نواه أشار لإيديا.

«ليه؟»

إسحاق سكت.

«ليه ربطت أختي؟»

«لأنها أهانت كلوفر.»

نواه بص لكلوفر.

«عشيقتك؟»

إسحاق ما ردش.

لكن كلوفر هي اللي اتكلمت.

 

إسحاق اتصدم.

«كلوفر؟»

هي بدأت تبكي.

«أنا كنت هسيبه من زمان، بس هو كان .»

ويندي شهقت.

«إنتِ كدابة!»

كلوفر بصت لها.

«هو اللي طلب مني أجي حفلة عيد ميلاد فلورا.»

سكتت لحظة.

«هو اللي قال لي إنه عايز يذلها قدام الناس.»

بصيت لإسحاق.

ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينه.

لكن كان فيه حاجة أغرب.

كلوفر مسحت دموعها وقالت:

«وفي حاجة تانية…»

جوليان عقد حاجبيه.

«إيه؟»

كلوفر بصت لآرثر.

«إسحاق ماكانش بيخون فلورا معايا بس.»

القاعة كلها سكتت.

آرثر اتحرك خطوة للخلف.

«إنتِ بتقولي إيه؟»

كلوفر بصوت مرتعش:

«أنا شفت ملفات التحويلات.»

ماركوس رفع عينه.

«أنهي ملفات؟»

«فلوس كانت بتطلع من شركات فانس لحسابات بره البلد.»

آرثر وشه اتغير.

كلوفر كملت:

«والفلوس دي ماكانتش بتروح لي أنا.»

بصت ناحية فلورا.

«كانت بتروح لشخص تاني.»

نواه قرب خطوة.

«مين؟»

كلوفر فتحت بوقها، لكن قبل ما تنطق…

انطفأت أنوار القاعة بالكامل.

صرخات اتسمعت من كل ناحية.

وبعد ثواني، اشتغل ضوء واحد بس.

كان مسلط على الحائط الكبير خلف فلورا.

وظهر عليه تسجيل فيديو.

وفي أول ثانية منه، ظهر آرثر فانس…

وهو بيسلم حقيبة ضخمة لرجل مجهول.

ثم سمع الجميع صوت آرثر بوضوح:

«فلورا لازم تختفي قبل ما تعرف الحقيقة.»

هذه القصة من خيال المؤلف ولا تمت للواقع بصلة واي تشابه بينها وبين الواقع فهذا ليس مقصود

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى