
“حد كان هنا.”
مازن قال:
“مستحيل.”
أنطون بص له بحدة.
“إنت قلت مستحيل كتير النهارده.”
بدأ يدور في الغرفة.
فتح الدولاب.
مفيش حاجة.
رفع المرتبة.
ولا حاجة.
وبعدين لاحظ حاجة غريبة.
صورة ابنه كانت مائلة.
عدلها.
خبطت إيده في الحيطة.
صوت أجوف.
أنطون ثبت.
خبط مرة تانية.
تك.
تك.
مازن قرب.
“في فراغ ورا الحيطة.”
أنطون شال الصورة.
كان وراها جزء صغير من الحائط متغطي بطبقة دهان.
بدأ يكشط الدهان.
وبعد دقائق ظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني أسود.
أنطون طلعه.
وكان عليه اسم ابنه.
“آدم.”
إيده ارتعشت.
فتح الصندوق.
جواه فلاشة.
وموبايل قديم.
ومظروف أبيض.
فتح المظروف.
أول سطر كان:
“لو أنا رحلت، بابا مش لازم يثق في حد.”
أنطون حس إن نفسه اتقطع.
قرأ.
“أنا عارف إن اللي حصل لي مش طبيعي.”
مازن قرب.
“كمل.”
“اللي حصل لي مرتبط بالشغل. وفي حد قريب منك جدًا هو اللي بيساعدهم. لو حصل لي حاجة، دور على التسجيل اللي في الموبايل.”
أنطون بص للموبايل.
ضغط زر التشغيل.
الشاشة اشتغلت.
كان فيه تسجيل واحد.
ضغط عليه.
صوت آدم ظهر.
“بابا… لو إنت بتسمعني، يبقى أنا غالبًا مش موجود.”
أنطون قفل عينه.
الصوت كمل:
“أنا آسف إني خبيت عليك. بس كنت خايف عليك أكتر من خوفي على نفسي.”
ثم جاء صوت رجل في التسجيل.
أنطون عرفه فورًا.
مازن اتجمد.
الصوت قال:
“ابنك بدأ يعرف كتير.”
وجاء صوت آدم:
“إنت هتعمل فيا إيه؟”
الرجل قال:
“مش أنا اللي هقرر.”
انقطع التسجيل.
أنطون رفع عينه ببطء.
“الصوت ده…”
مازن سأله:




