منوعات

قبل الفرح بأسبوع ج2 حكايات شروق خالد

مرت تلات شهور على اللي حصل، والبيت اللي كان مليان كدب وخيانة، رجع هادي من جديد.

يوسف اتحاكم، وكل الأدلة اللي كانت مخبية ظهرت قدام النيابة. التسجيلات، تحويلات الفلوس، وشهادة الراجل اللي نفّذ الجريمة… كل حاجة أثبتت إنه هو اللي خطط لكل ده.

أما البنت اللي كان ناوي يتجوزها في السر، فهربت أول ما عرفت الحقيقة، وسابته يواجه مصيره لوحده.

وأنا؟

كنت واقفة قدام المراية في أوضة المستشفى.

وشي اتغير، آه.

بس لأول مرة ما حاولتش أخبيه.

الدكتور دخل وقال بابتسامة:
“العملية الأخيرة نجحت، وإن شاء الله مع الوقت الندبات هتخف أكتر.”

ابتسمت له وقلت:
“أنا مش مستنية وشي يرجع زي الأول… أنا مستنية حياتي ترجع.”

خرج الدكتور، ودخلت أمي.

حضنتني وهي بتعيط:
“أنا فخورة بيكي يا بنتي.”

مسحت دموعها وقلت:
“أنا كمان فخورة بنفسي.”

بعد أسبوع، خرجت من المستشفى.

ولما نزلت الشارع، حسيت إن الدنيا كلها مختلفة.

مش عشان الناس بطلت تبص…

لكن عشان أنا بطلت أهتم.

عديت قدام محل فساتين، ووقفت قدام الواجهة.

كان فيه فستان أبيض شبه الفستان اللي كنت هلبسه يوم فرحي من يوسف.

ضحكت بهدوء، ومشيت.

أنا ما خسرتش جوازة.

أنا نجيت من حياة كانت هتدفنني وأنا عايشة.

وفي نفس الليلة، وصلني خبر الحكم.

يوسف اتسجن سنين طويلة.

بصيت للموبايل، قفلته، وحطيته على الترابيزة.

ما حسيتش بالفرحة.

ولا الشماتة.

حسيت بس بالراحة.

لأول مرة من شهور… كنت حرة.

وبعد سنة، فتحت مشروع صغير باسمي.

كنت بساعد الستات اللي اتعرضوا للأذى، وبقول لكل واحدة خايفة:

“اللي حصل لكِ مش نهايتك.”

وفي يوم، وأنا واقفة قدام مجموعة من البنات، واحدة منهم سألتني:

“إزاي قدرتي تبدأي من جديد؟”

ابتسمت وقلت:

“لأني فهمت حاجة متأخر… الشخص اللي حاول يكسرني، كان فاكر إن قيمتي في شكلي. وأنا اكتشفت إن قيمتي عمرها ما كانت في وشي.”

سكتُّ لحظة، وبصيت لهم.

“قيمتي في إني لسه واقفة.”

وساعتها فهمت إن يوسف كان عايز يدفن حياتي…

لكن اللي حصل كان العكس.

هو دفن مستقبله بإيده.

وأنا…

بدأت حياتي من جديد.

تمت.

خيانته قبل الفرح بأسبوع
حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى