روايات وقصص

زعيم المافيا والطفلة بائعة الحلوى ج2 حكايات شروق خالد

” تجمدت. “حاولت؟” فؤاد قال: “محمود عاش. وخبّى الحقيقة. ولما عرف إنك هتكتشفها، عمل كل حاجة عشان يوصل لك.” قلت: “وإنت استخدمت بنته.” “ملك كانت المفتاح.” بصيت له باحتقار. “طفلة؟” رد ببرود: “كنت محتاج الناس تشوفها ضعيفة ومحتاجة.” أم ملك صرخت: “كفاية!” فؤاد بص لها. “إنتِ اللي خبّيتي المفتاح.” قالت: “عشان أحمي بنتي.

فؤاد ضحك. “بس في النهاية المفتاح وصل لياسين.” هنا ابتسمت. قلت: “لأ.” فؤاد عقد حواجبه. “إيه؟” طلعت المفتاح من جيبي. “ده مش المفتاح الحقيقي.” وشه اتغير. “إيه؟” رميت المفتاح على الأرض. “محمود كان أذكى منك.” فتح فمه، لكن قبل ما يتكلم، دخل رجال الأمن اللي كنت اتصلت بيهم قبل ما أجي. وفي نفس اللحظة، ظهر محمود من خلف باب جانبي.

فؤاد رجع خطوة. بص لمحمود كأنه شاف شبح. “إنت…” محمود قال: “أنا عايش.” سكت الجميع. محمود قرب مني. “كنت مستني اليوم ده من سبع سنين.” بصيت له. “ليه ماجتش لي؟” قال: “لأني كنت عارف إن فيه حد قريب منك جدًا بيراقب كل خطوة بتاخدها.” بصيت لفؤاد. كل حاجة بقت واضحة. فؤاد كان هو اللي ســـ،،ر،،ق. وهو اللي دبّر اختفاء محمود. وهو اللي استخدم ملك وأمها.

بعد أيام، رجعت للمستشفى. آدم كان أحسن. وملك كانت قاعدة جنبه. أول ما شافتني، جريت عليَّ. “عمو ياسين!” انحنيت وضميتها. قالت: “ماما قالت إنك وعدت.” ابتسمت. “وأنا بوعدي.” سألتني: “هنرجع بيتنا؟” بصيت لأمها. وبعدين لمحمود. وقلت: “مش بس بيتكم.” سكت لحظة. “أنا هساعدكم تبدأوا حياة جديدة.” ملك ابتسمت. وبعدين مدت إيدها في جيبها وطلعت قطعة شوكولاتة. “ليه ماجتش لي؟

” قال: “لأني كنت عارف إن فيه حد قريب منك جدًا بيراقب كل خطوة بتاخدها.” بصيت لفؤاد. كل حاجة بقت واضحة. فؤاد كان هو اللي سرق. وهو اللي دبّر اختفاء محمود. وهو اللي استخدم ملك وأمها. وهو اللي كان بيراقب تحركاتي. اتقبــ,,ـــــض على فؤاد وجلال، وكل المستندات والتسجيلات اللي كان محمود مخبيها ظهرت الحقيقة كاملة.

بعد أيام، رجعت للمستشفى. آدم كان أحسن. وملك كانت قاعدة جنبه. أول ما شافتني، جريت عليَّ.”عمو ياسين!” انحنيت وضميتها. قالت: “ماما قالت إنك وعدت.” ابتسمت.”وأنا بوعدي.” سألتني: “هنرجع بيتنا؟” بصيت لأمها. وبعدين لمحمود. وقلت: “مش بس بيتكم.” سكت لحظة.”أنا هساعدكم تبدأوا حياة جديدة.” ملك ابتسمت. وبعدين مدت إيدها في جيبها وطلعت قطعة شوكولاتة.

“دي ليك.” ضحكت.”أنا مش بشتري الحلوى.” قالت: “دي مش للبيع. ” أخدتها منها. وبصيت للقطعة الصغيرة في إيدي. فاكر أول يوم شفتها فيه. تلاتة وأربعين قطعة حلوى. صندوق قديم. طفلة صغيرة. ورضيع مريض. وقرار واحد خلاني أنزل من عربيتي. كنت فاكر إن القوة هي إن الناس تخاف منك. لكن ملك علمتني حاجة ماحدش قدر يعلمني إياها في سنين.

القوة الحقيقية…إنك تقدر تحمي حد أضعف منك من غير ما تستنى منه حاجة. بعد شهور، آدم خف تمامًا. وملك رجعت المدرسة. وأمها بدأت حياة جديدة بعيد عن كل اللي حصل. أما محمود، فقرر يختفي عن عالم الأعمال، لكنه فضل على تواصل معايا. وأنا؟كل ما أعدي من نفس الشارع، كنت أبص ناحية المكان اللي كانت ملك قاعدة فيه.

لكن الصندوق اختفى. ومكانه بقى فيه محل صغير للحلوى. وعلى واجهته لافتة بسيطة مكتوب عليها: “حلوى ملك.” سألتها مرة: “ليه سميتي المحل كده؟ ” ضحكت وقالت: “عشان أول مرة شوفتك فيها، كنت ببيع حلوى.” وبعدين سكتت لحظة وأضافت: “بس المرة دي أنا مش محتاجة أبيع عشان أخويا يعيش.” ابتسمت. وقتها فهمت إن أغلى قرار في حياتي…ماكانش صفقة بملايين. ولا شركة. ولا شحنة. كان مجرد خطوة واحدة.

..خطوتي من عربيتي ناحية طفلة كانت بتبيع الحلوى في الشارع. الخطوة دي كشفت خيانة دمرت كل اللي بنيته سنين. لكنها في نفس الوقت…أنقذت عيلة كاملة. ومن يومها، كل ما حد يسألني إيه أهم قرار أخدته في حياتي، بفتكر تلاتة وأربعين قطعة شوكولاتة…وبنت صغيرة اسمها ملك. وأقول: “كان قرار بسيط… بس غيّر حياتي كلها

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى