روايات وقصص

ثمانية أيام تحت مراقبة آسر الجبالي #حكايات_شروق_خالد

“نوال الجبالي.”

آسر سكت تمامًا.

لدرجة إني حسيت إن نفسي اتقطع.

وفجأة نوال، اللي كانت قاعدة ساكتة طول الوقت، قالت بصوت ضعيف:

“سليم…”

آسر لف ناحيتها بسرعة.

“مين سليم؟”

نوال بصت له بخوف.

وبعدين استخبت ورايا.

آسر قرب منها.

“ماما… بصيلي.”

لكنها شدت إيدي أكتر.

وقالت:

“سليم رجع.”

آسر اتجمد.

وأنا بصيت له باستغراب.

“مين سليم؟”

آسر ما جاوبش.

فضل باصص لأمه.

ثم رجع بصلي وقال:

“من النهارده، إنتِ مش هتنزلي من القصر.”

شهقت.

“إيه؟”

“ولا هتروحي شغلك.”

“بس أنا محتاجة شغلي.”

“أنا هضاعف مرتبك.”

هزيت راسي.

“مش موضوع فلوس.”

آسر قرب مني وقال:

“إذن اسمعيني كويس.”

نبرة صوته اتغيرت.

“الشخص اللي دخل القصر كان بيدور على أمي.”

“وإنتِ آخر شخص هيقدر يقرب منه من غير ما يشك.”

بصيت له برعب.

“يعني إنت عايز تستخدمّني كطُعم؟”

سكت.

وبعدين قال:

“لأ.”

ثبت عينيه في عيني.

“أنا عايز أحميكي.”

ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.

“تحميني؟”

“بعد ما كنت بتراقبني تمانية أيام؟”

ما ردش.

قرب أكتر وقال:

“أنا راقبتك علشان أتأكد إنك مش جاية تسرقيني.”

“وبعدين؟”

صوته وطي.

“وبعدين اكتشفت إني كنت غلطان.”

قبل ما أقدر أتكلم، الباب خبط.

مرة.

مرتين.

آسر اتجه ناحية الباب فورًا.

حط إيده على مسدسه وقال:

“مين؟”

جاء صوت الحارس من الخارج:

“باشا… لازم تشوف ده حالًا.”

آسر فتح الباب.

الحارس كان واقف ووشه شاحب.

مد له موبايل.

آسر بص للشاشة.

وفجأة ملامحه اتغيرت.

مديت رقبتي أحاول أشوف.

قال الحارس:

“لقيناه في العربية بتاعة البنت.”

آسر رفع عيني ناحيتي.

أنا وقفت مكاني.

“عربيتي؟”

آسر دخل الأوضة وقفّل الباب.

وبصلي نظرة خلت الدم يهرب من وشي.

قال:

“إنتِ لازم تشوفي بنفسك.”

فتح الشاشة ووراهالي.

كانت صورة لشيء صغير ملفوف في كيس أسود…

موضوع تحت كرسي عربيتي.

ولما شفت اللي جواه…

إيدي بدأت تترعش.

لأن الحاجة دي…

كانت تخص أختي اللي ماتت من تمانية شهور.

وكان مستحيل تمامًا إنها تكون موجودة في عربيتي.

إلا لو…

الشخص اللي حطها هناك…

كان قريب مني أكتر مما كنت متخيلة.#حكايات_شروق_خالدبصيت للصورة مرة واتنين، ومخي كان رافض يصدق اللي شايفه.

الصورة كانت لعلبة صغيرة فضي، قديمة، عليها خدوش كتير.

همست:

“دي بتاعة أختي.”

آسر قرب الموبايل مني.

“متأكدة؟”

هزيت راسي.

“أنا اللي اشتريتها لها.”

صوتي بدأ يتكسر.

“كانت بتحط فيها آخر جرعة من دواها قبل ما تروح المستشفى.”

سكت.

آسر بص للحارس.

“فين الحاجة دي؟”

“في المكتب يا باشا.”

“هاتها.”

الحارس خرج بسرعة.

أنا فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتنفس.

قلت:

“بس إزاي؟”

آسر بصلي.

“إيه؟”

“إزاي وصلت عربيتي؟”

ما ردش.

قرب مني وقال:

“إنتِ عندك أعداء؟”

ضحكت بمرارة.

“أنا؟”

“أيوه.”

“أنا شغالة خدامة في قصر. بدفع ديوني بالعافية. أعداء إيه؟”

سكت شوية، وبعدين قلت:

“بس…”

آسر ركز معايا.

“بس إيه؟”

افتكرت حاجة.

“من أسبوع تقريبًا، واحد كان بيسأل عني في المطعم.”

ملامحه اتغيرت.

“مين؟”

“مش عارفة.”

“شكله؟”

“كان لابس جاكت بني، وعنده علامة صغيرة هنا.”

شورت له على رقبتي.

“جرح قديم؟”

“لأ، وشم.”

آسر بص للحارس اللي كان رجع في اللحظة دي.

وقال:

“هاتلي تسجيلات المطعم.”

الحارس هز راسه.

“حاضر يا باشا.”

آسر رجع بصلي.

“من اللحظة دي، ما تتحركيش لوحدك.”

اعترضت:

“أنا مش فاهمة حاجة.”

قال:

“وأنا كمان.”

وبعدين أضاف:

“وده أكتر شيء مقلقني.”

بعد حوالي عشر دقايق، الحارس رجع ومعاه العلبة.

آسر لبس جوانتي، وفتحها قدامي.

جواها كان فيه شريط ورق صغير.

وشيء تاني.

صورة.

أول ما شفتها، الدنيا لفت بيا.

كانت صورة لأختي.

واقفة قدام المستشفى.

لكن الصورة ما كانتش قديمة.

كانت متصورة قبل وفاتها بيومين.

شهقت:

“دي مستحيل…”

آسر مسكني قبل ما أقع.

“إنتِ كويسة؟”

بصيت للصورة بإيد بتترعش.

“دي أختي.”

“عارف.”

“لأ… إنت مش فاهم.”

بصيت له.

“الصورة دي ما كانتش معانا.”

آسر سأل:

“إنتِ متأكدة؟”

“أيوه.”

قربت الصورة من عيني.

وفي الخلفية كان فيه شخص واقف بعيد.

وشه مش واضح.

لكن على رقبته…

كان فيه نفس الوشم اللي وصفته.

آسر أخد نفس طويل.

وبص للحارس.

“اقفلوا كل مخارج القصر.”

الحارس اتوتر.

“ليه يا باشا؟”

آسر قال ببرود:

“لأن اللي حط الصورة في عربيتها مش برا.”

سكت.

وبعدين بص لكل ركن في الأوضة.

“هو جوه.”

حسيت بقشعريرة في جسمي.

نوال فجأة بدأت تتحرك بعصبية.

وبعدين رفعت إيدها ناحية الحيطة.

وقالت:

“ورا الصورة…”

آسر قرب منها.

“إيه يا أمي؟”

نوال أشارت لصورة قديمة معلقة فوق الكومود.

“هو خبّى…”

سكتت.

آسر نزل الصورة من مكانها.

وراها كان فيه تجويف صغير في الحيطة.

فتحه.

طلع منه مفتاح قديم.

ومظروف أسود.

آسر فتح المظروف.

قرأ الورقة.

وشه بقى جامد تمامًا.

قلت:

“مكتوب إيه؟”

رفع عينه ناحيتي.

وقال:

“مكتوب إن أختك ما ماتتش بسبب المرض.”

اتجمدت.

“إيه؟”

“مكتوب إنها كانت شاهدة على حاجة حصلت في المستشفى.”

قربت منه.

“إنت بتقول إيه؟”

آسر قلب الورقة.

وفي آخرها كان فيه اسم واحد.

سليم الجبالي.

بصيت له.

“سليم… ده مين؟”

آسر ما ردش.

وفجأة…

سمعنا صوت ارتطام قوي جاي من الدور السفلي.

وبعده مباشرة انقطع نور القصر كله.

الظلام غطى الأوضة.

نوال صرخت.

آسر سحب مسدسه.

ومسك إيدي في نفس اللحظة.

قال بصوت منخفض:

“ماتبعديش عني.”

سمعنا خطوات في الممر.

خطوة…

خطوتين…

وبعدين صوت راجل من بره الباب قال بهدوء:

“آسر…”

آسر اتجمد.

الصوت كمل:

“بقالنا سنين مستنيين اليوم ده.”

وبعدين ضحكة خافتة.

“وأخيرًا جبتها بنفسك لحد عندي.”#حكايات_شروق_خالدآسر شد إيده على إيدي أكتر، ووشه اتحول لحاجة عمري ما شوفتها عليه قبل كده.

غضب.

مش الخوف.

الغضب.

قال بصوت واطي:

“سليم.”

الصوت اللي ورا الباب ضحك.

“لسه فاكرني يا ابن أخويا؟”

أنا بصيت لآسر.

“ابن أخوه؟”

آسر ما بصليش.

فضل عينه على الباب.

وقال:

“إنت كان المفروض تكون ميت.”

ضحكة الراجل بقت أعلى.

“وأنت كان المفروض تعرف إن الجبالي ما بيموتش بسهولة.”

فجأة صوت طلقة دوّى في الممر.

نوال صرخت.

آسر شدني ورا ضهره، ورفع سلاحه.

“خليكي ورايا.”

قلت وأنا برتعش:

“ده عمك؟”

رد من غير ما يبصلي:

“أخو أبويا.”

“وسليم ده اللي مكتوب في الورقة؟”

“أيوه.”

سكت لحظة.

وبعدين قال:

“وهو السبب في موت أبويا.”

اتصدمت.

“إيه؟”

لكن قبل ما يكمل، الباب اتفتح بعنف.

آسر ضرب أول واحد دخل، والحارس اللي وراه اشتبك مع التاني.

الدنيا اتقلبت في ثواني.

صوت خطوات.

صوت صريخ.

زجاج بيتكسر.

وأنا واقفة جنب السرير، مش عارفة أعمل إيه.

فجأة نوال شدتني من هدومي.

بصيت لها.

كانت بتبصلي بطريقة غريبة.

وبإيدها أشارت لتحت السرير.

همست:

“المفتاح…”

نزلت بسرعة.

لقيت مفتاح صغير جدًا واقع تحت السرير.

أخدته.

ولما رفعته قدام آسر، عينه اتوسعت.

“ده مفتاح إيه؟”

هزيت راسي.

“معرفش.”

أخده مني.

بص عليه ثانيتين.

وقال:

“غرفة أبي.”

“إيه؟”

“الغرفة اللي مقفولة من خمسة عشر سنة.”

وفجأة نوال قالت:

“أختها كانت هناك.”

اتجمدت.

قربت منها.

“أختي؟”

نوال بصتلي.

“كانت بتدور على الحقيقة.”

آسر بص لأمه بصدمة.

“ماما… إنتِ فاكرة؟”

نوال بدأت تعيط.

“كنت فاكرة كل حاجة.”

“بس كانوا بيخلوني أنسى.”

آسر قرب منها بسرعة.

“مين كانوا؟”

نوال رفعت إيدها ناحية الباب.

“سليم.”

وبعدين بصتلي.

“وأختها.”

قلبي وقف.

“أختي كانت تعرف سليم؟”

نوال هزت راسها.

“كانت عارفة سره.”

في اللحظة دي، آسر مسك إيدي.

وقال:

“هننزل غرفة أبويا.”

قلت بخوف:

“دلوقتي؟”

“دلوقتي.”

“بس الناس اللي برا…”

بصلي.

“أنا أقدر أتعامل معاهم.”

وبعدين شدني ناحيته وقال:

“لكن لو أختك سابت حاجة هناك، لازم نلاقيها قبل سليم.”

خرجنا من الأوضة وسط الحراسة.

الممر كان مليان دخان.

آسر فضل قدامي، وأنا وراه.

وصلنا لباب حديد ضخم في آخر القصر.

دخل المفتاح.

لكن قبل ما يلفه…

سمعنا صوت تصفيق من الضلمة.

صفقة.

وبعدين صفقة تانية.

آسر رفع سلاحه.

وظهر سليم من آخر الممر.

راجل في أواخر الخمسينات، شعره أبيض، وابتسامة باردة على وشه.

بصلي مباشرة.

وقال:

“أخيرًا قابلتك.”

أنا رجعت خطوة.

“إنت تعرفني؟”

ابتسم.

“أنا أعرف أختك.”

آسر رفع السلاح.

“ابعد عنها.”

سليم ضحك.

“ليه؟”

وبصلي تاني.

“ما هي أختها كانت آخر واحدة شافت الحقيقة قبل ما تموت.”

صرخت:

“أختي اتقتلت؟”

سليم ما ردش.

لكن ابتسامته اختفت.

وقال:

“هي ما ماتتش بسبب السر.”

سكت لحظة.

“هي ماتت لأنها حاولت تسلمه ليكي.”

آسر قرب منه.

“إيه السر؟”

سليم بص لآسر وقال:

“اسأل البنت.”

أنا اتخضيت.

“أنا؟”

“أيوه.”

“إنت عايز مني إيه؟”

سليم ابتسم.

“أنا مش عايز منك حاجة.”

ثم أشار إلى الباب الحديدي.

“اللي جواه هو اللي هيقولك كل حاجة.”

آسر لف المفتاح.

الباب بدأ يفتح ببطء.

وكان أول شيء ظهر جوه الغرفة…

صورة كبيرة لأختي.

وتحتها مكتوب بخط إيديها:

“لو وصلتي للمكان ده… ما تثقيش في آسر الجبالي.”#حكايات_شروق_خالدفضلت واقفة قدام الصورة، مش قادرة أصدق عيني.

الكلام اللي أختي كتبته كان بيترعش قدامي:

“ما تثقيش في آسر الجبالي.”

بصيت لآسر.

هو كمان كان باصص للصورة، ووشه مليان صدمة.

قلت:

“هي كانت عارفة إنك هتدخلني هنا.”

آسر هز راسه ببطء.

“أيوه.”

“وعشان كده قالتلي ما أثقش فيك؟”

قبل ما يرد، سليم ضحك من ورا الباب.

“لأ… لأنها كانت عارفة إن آسر نفسه ما يعرفش الحقيقة.”

لف آسر ناحيته.

“اسكت.”

سليم قال:

“أبوك ما ماتش في الحادثة اللي اتقالتلك يا آسر.”

آسر اتجمد.

“أبوك اتقتل.”

نزلت الكلمة علينا كأنها طلقة.

وبعدين سليم حط قدامنا ملف قديم.

جواه تسجيلات، وأسماء، وتحويلات مالية، وتقارير من المستشفى.

وأخيرًا تسجيل صوتي لأختي.

صوتها خلاني أنهار.

كانت بتقول:

“لو التسجيل ده وصل لأختي، يبقى أنا فشلت أحميها.”

غمضت عيني ودموعي نزلت.

“أختي…”

كملت في التسجيل:

“الشخص اللي كان بيمول التجارب السرية في المستشفى كان من عيلة الجبالي. وأنا اكتشفت إن والد آسر حاول يوقفهم، فاتقتل.”

آسر قبض إيده.

لكن التسجيل كمل:

“آسر مش هو المجرم. هو نفسه كان مراقَب من سنين.”

بصيت له.

ولأول مرة فهمت ليه كان دايمًا شاكك في كل الناس.

التسجيل انتهى بجملة واحدة:

“لو آسر عرف الحقيقة، هيساعدك.”

بصيت له والدموع في عيني.

“يعني أختي كانت واثقة فيك.”

آسر قرب مني.

“وأنا كنت فاكر إني لوحدي.”

سليم حاول يهرب، لكن الحراسة قبضت عليه.

وبعدها بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.

الناس اللي شاركوا في قتل أختي اتقبض عليهم.

والملفات اتسلمت للنيابة.

واتكشف إن أختي كانت بتحاول تجمع أدلة قبل وفاتها، وإن الشخص اللي حط متعلقاتها في عربيتي كان واحد من رجال سليم، علشان يجرّني للمكان ويستخدمّني للضغط على آسر.

بعد شهور طويلة، خلصت القضية.

وأول حاجة عملتها كانت إني رحت قبر أختي.

وقفت قدامه وقلت:

“أنا عرفت الحقيقة.”

“وآسر وقف جنبي.”

“إنتِ كنتِ خايفة عليّا حتى بعد ما مشيتي.”

وبكيت.

لكن المرة دي كانت دموع راحة.

بعدها حياتي اتغيرت تمامًا.

آسر سدد كل ديوني، لكنه رفض يديني فلوس من غير مقابل.

بدل كده عرض عليّا أشتغل في المؤسسة الخيرية اللي أسسها باسم أمه.

وقاللي:

“إنتِ أكتر واحدة فاهمة الناس اللي محتاجة مساعدة.”

وبعد سنة، الحاجة نوال بدأت تتحسن حالتها.

مش لأنها خفت من الزهايمر، لكن لأنها بقت تعرفني.

كل مرة كنت أدخل عليها، كانت تبتسم وتقول:

“البنت اللي كانت بتطعمني.”

وأنا أضحك وأرد:

“لسه فاكراني؟”

فتقول:

“أنا أنسى حاجات كتير… بس الناس اللي بتحبني ما بنسهاش.”

أما آسر…

فما بقاش الراجل اللي كنت بخاف منه.

بقى الشخص اللي كل يوم يثبتلي إن وراء القسوة قلب كان محتاج حد يصدقه.

وفي يوم، وقف قدامي وقال:

“فاكرة أول يوم شوفتك فيه؟”

ضحكت.

“وأنا كنت فاكرة إنك هتطردني.”

قال:

“وأنا كنت فاكر إنك سارقة.”

“طلعت؟”

ابتسم.

“طلعتي سارقة حاجة أخطر.”

استغربت.

“إيه؟”

قرب مني وقال:

“سرقتي قلبي.”

ضحكت وأنا بحاول أخبي دموعي.

وبعدها حضنني.

ولأول مرة من سنين، حسيت إن الحياة أخيرًا بتديني حاجة بدل ما تاخد مني.

أما القصر اللي دخلته وأنا مجرد عاملة نظافة…

خرجت منه وأنا مش مجرد واحدة غنية.

خرجت وأنا عارفة الحقيقة، ورديت حق أختي، وكسبت عيلة جديدة…

وكسبت قلب أخطر راجل في القاهرة.

وفي آخر ليلة، وأنا قاعدة جنب نوال وآسر، بصيت للسقف وافتكرت أول يوم دخلت فيه القصر.

وقتها كنت فاكرة إن الكاميرات كانت بتراقبني.

لكن الحقيقة…

إن آسر الجبالي هو اللي كان بيراقبني.

وفي النهاية…

أنا اللي كنت براقب قلبه، من غير ما أعرف.

#حكايات_شروق_خالد

ثمانية أيام تحت مراقبة آسر الجبالي

#حكايات_شروق_خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى