
«مين؟»
عادل بص لملك.
وبعدين بصلي.
«أم ملك.»
اتجمدت.
«أنا أم ملك.»
هز راسه.
«لأ.»
صوتي خرج ضعيف:
«إنت بتقول إيه؟»
قال:
«إنتِ مش أمها البيولوجية.»
الدنيا اسودت قدام عيني.
بصيت لملك.
وبعدين لعادل.
«ملك بنتي.»
«أنا عارف.»
«أنا اللي ولّدتها.»
«عارف.»
«أنا اللي ربيتها.»
«عارف.»
صرخت:
«أمال إزاي مش بنتي؟!»
عادل قرب مني.
«لأن اللي حصل في المستشفى يوم ولادتها… كان أكبر كذبة اتعملت في حياتك.»
محمود فجأة قال:
«عادل، كفاية.»
عادل رد:
«لا. المرة دي هقولها.»
وبصلي مباشرة.
«البنت اللي ولدتيها يومها… ماتت.»
شهقت.
ملك شهقت هي كمان.
«وعشان كده…»
عادل سكت.
«وعشان كده إيه؟»
قال:
«ملك اللي قدامك… مش البنت اللي خرجت من بطنك.»
بصيت لملك.
البنت كانت بتعيط ومش فاهمة.
«بس دي بنتي.»
عادل قال:
«هي بنتي أنا.»
سكت لحظة.
وبعدين قال:
«لكن أمها الحقيقية ماتت وهي بتحاول تحميها.»
في اللحظة دي، الباب بدأ يهتز بعنف.
محمود صرخ:
«لازم نخرج!»
عادل مسك مقبض الباب.
وبصلي للمرة الأخيرة.
«لو عايزة تعرفي ملك مين… لازم تثقي فيا.»
وبعدين فتح باب سري في الحيطة.
دخلنا واحد ورا التاني.
وقبل ما أقفل الباب، سمعت الرجل اللي بره بيصرخ:
«سمر! اسألي ملك عن اسم أمها الحقيقية!»
ملك فجأة وقفت.
بصيت لها.
وشها كان أبيض.
قلت:
«ملك… إنتِ تعرفي اسم أمك؟»
فضلت ساكتة.
«ملك؟»
رفعت عينيها ليا.
والدموع بتنزل من عينيها.
وقالت:
«أيوه.»
قلبي وقف.
«مين؟»
ملك بلعت ريقها.
وبصوت مرتعش قالت:
«الست اللي كانت بتظهرلي في الحلم كل ليلة.»
عادل بص لها بصدمة.
«إنتِ شوفتيها؟»
ملك هزت راسها.
«كانت بتقول لي نفس الجملة كل مرة.»
سألتها:
«كانت بتقول إيه؟»
ملك قربت مني.
وهمست:
«قولي لماما سمر… إني لسه عايشة.»
حكايات شروق خالدفضلت باصة لملك وأنا مش قادرة أتكلم.
«إيه؟»
ملك كانت بتعيط.
«الست اللي في الحلم… كانت بتقول لي إن ماما سمر لازم تعرف إنها عايشة.»
بصيت لعادل.
وشه كان متغير تمامًا.
«عادل… إنت تعرف مين الست دي؟»
ما ردش.
قربت منه.
«أنا بسألك!»
قال بصوت متقطع:
«أيوه.»
«مين؟»
«اسمها نجلاء.»
الاسم وقع عليا كأنه صدمة.
«نجلاء؟»
محمود بص لعادل بغضب.
«إنت بتعمل إيه؟»
عادل تجاهله.
«نجلاء كانت مراتي قبل ما أتجوزك.»
اتجمدت.
«مراتك؟»
هز راسه.
«وكانت حامل.»
بصيت لملك.
«فيكي؟»
قال:
«أيوه.»
حسيت إن الدنيا بتلف.
«يعني ملك بنتك من نجلاء؟»
«أيوه.»
«طب أنا ولدت مين؟»
عادل سكت.
محمود هو اللي رد:
«إنتِ ولدتي بنت.»
بصيت له.
«وبنتي ماتت؟»
هز راسه.
«بعد الولادة بساعات.»
صرخت:
«وإنتوا أخدتوا بنت نجلاء وحطيتوها مكاني؟!»
محمود غمض عينيه.
«ماكانش عندنا اختيار.»
«كان عندكم ألف اختيار! إلا إنكم تسرقوا طفلة!»
ملك كانت واقفة بينا، ووشها مليان خوف.
عادل قرب منها.
«ملك… أنا أبوكي.»
ملك رجعت لورا.
«بس ماما قالتلي إن بابا مات.»
عادل بصلي.
«لأنهم كانوا هيقتلوك لو عرفوا إني عايش.»
قلت:
«مين هم؟»
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتتحرك بعيد.
محمود قرب من الشباك الصغير.
«مشوا.»
عادل قال:
«لأ.»
«إزاي؟»
«دي مش عربيتهم.»
محمود بص له.
عادل كمل:
«كانوا بيشتتونا.»
وفجأة موبايل ملك رن.
ملك بصت للشاشة.
رقم غريب.
مديت إيدي عشان أخده منها.
لكن قبل ما ألمسه، المكالمة اتفتحت لوحدها.
صوت ست طلع من السماعة.
صوت هادي جدًا.
«ملك؟»
البنت اتجمدت.
«مين؟»
الست قالت:



