روايات وقصص

جوزي

كنت ناوي؟
قال
لا.
بس كنت ناوي تسيبني  في ديونك.
ما ردش.
بالنسبة لي ده كان  برضه.
دموعه نزلت.
أنا آسف.
وقفت.
وقلت
أنا مش جاية أقولك سامحتك.
بصلي.
أنا جاية أقولك إنك فشلت.
سكت.
كنت فاكر إن موتك هيكون نهايتي.
قربت من الباب.
طلع موتك المزيف كان بداية حياتي.
ومشيت.
بعد سنة، صدر الحكم.
طاهر وشرين أدينوا في قضايا الاحتيال والتزوير والتآمر والتهرب من الديون بطرق غير قانونية.
أما الحاجة نعيمة، فثبت اشتراكها في جزء من الخطة، وتحملت مسؤوليتها القانونية.
لكن بالنسبة لي
الحكاية خلصت يوم رجعت بيتي.
دخلت الشقة.
فتحت الشبابيك.
غيرت كل حاجة.
حتى السرير.
ما قدرتش أنام على نفس المرتبة اللي كنت فاكرة إني أرملة فوقها.
رميت الملاية القديمة.
وطلعت الصور.
صورة زفافنا.
فضلت أبص لها.
وبعدين قطعتها.
مش ڠضب.
ولا اڼتقام.
بس لأن الشخص اللي في الصورة ما بقاش موجود.
حتى لو كان لسه عايش.
بعد فترة، بدأت مشروع صغير باسمي.
اشتغلت.
كبرت.
وبنيت حياتي من جديد.
وفي يوم، كنت معدية قدام المستشفى.
وقفت.
افتكرت أول مرة سمعت
البقاء لله.
وضحت.
لأول مرة.
لأن الجملة دي كانت المفروض تكون بداية اڼهياري.
لكنها طلعت بداية نجاتي.
رجعت البيت.
فتحت درج مكتبي.
كان فيه آخر شيء احتفظت به من الحكاية.
صورة طاهر في المشرحة.
الصورة اللي صورتها وأنا فاكرة إنه مېت.
بصيت لها.
وقلت
إنت كنت
فاكر إنك بټدفن حياتي.
قفلت الدرج.
بس اللي اتدفن كان ثقتي فيك.
ومن يومها، ما بقيتش أكره طاهر.
الكراهية كانت هتخليني مربوطة بيه.
أنا اخترت حاجة أصعب.
إني أنساه.
لأن أسوأ عقاپ لحد خطط إنه ېموت في عينك
إنه يكتشف إنك كملتي حياتك كأنه ما كانش موجود أصلًا.
أما المشرحة؟
فكل ما أفتكرها، ما بفتكرش الراجل اللي قام من التلاجة.
بفتكر الست اللي دخلت المستشفى فاكرة إن جوزها ماټ
وخرجت منها وهي عارفة إن حياتها لسه بتبدأ.
النهاية.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى