عام

«زعيم نزل على ركبته قدامها ج1 حكايات شروق خالد

«حسن…»

«ورايا يا سلمى.»

جاء صوت حركة من القبو.

صوت خطوات.

واحد.

اتنين.

تلاتة.

حسن بص ناحية السلم.

«إحنا مش لوحدنا.»

سلمى همست:

«بس إنت قفلت الممر.»

«أنا قفلته من الناحية اللي عندنا.»

وبص لها.

«يعني اللي دخل… كان موجود جوه قبل ما نمشي.»

نزلوا السلم بحذر.

كل خطوة كانت بتطلع صوت في القبو الهادئ.

ولما وصلوا للحيطة الشمالية، سلمى وقفت.

طوبة واحدة كانت واقعة على الأرض.

حسن بص للفتحة.

«حد فتحها.»

وفجأة ظهر ضوء خافت من جوه الممر.

سلمى مسكت دراع حسن.

«في حد هناك.»

الصوت اللي جه بعدها خلّى  من وشها.

«سلمى…»

صوت امرأة.

صوت تعرفه.

صوت كانت فاكرة إنها مش هتسمعه تاني.

حسن بص لها.

«مين؟»

سلمى كانت بتبص للفتحة وعينيها مليانة دموع.

وقالت بصوت مكسور:

«دي… دي صوت خالتي فاطمة.»

ساد الصمت.

وبعدين جاء الصوت من داخل الممر مرة تانية:

«يا سلمى… لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا .»

حسن قرب من الفتحة.

ومن جوه، اشتغل جهاز تسجيل قديم.

صوت خالتها استمر:

«وأهم حاجة لازم تعرفيها… إن الراجل اللي  مش من .»

سلمى حطت إيدها على بوقها.

ثم جاءت الجملة الأخيرة:

«الراجل ده… من أقرب الناس لحسن المنشاوي.»

رفع حسن عينه ببطء.

وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب المخبز الرئيسي بيتفتح فوقهم.

ثم صوت رجل يقول:

«فتشوا كل حتة… البنت أكيد لسه هنا.»

حسن بص لسلمى.

«هما جايين عشانك.»

لكن سلمى كانت باصة للممر.

لأنها أدركت شيئًا أخطر.

خالتها لم تكن تحذرها من حسن… بل كانت تحذرها من شخص داخل عائلته.

حكايات شروق خالد

سلمى ما ردتش.

كانت عينيها ثابتة على فتحة الممر، لكن عقلها كان بيجري في ألف اتجاه.

لو خالتها كانت عارفة إن حد من عيلة المنشاوي قتلها، ليه فضلت ساكتة كل السنين دي؟

وليه خبّت التسجيل تحت الحيطة؟

وليه حذرتها تحديدًا من فتحها؟

فوقهم، اتسمعت خطوات أكتر.

واحد من الرجال نزل أول درجة في السلم.

حسن رفع صباعه قدام شفايفه.

«ولا كلمة.»

سلمى هزت راسها.

حسن قرب من الحيطة، وبص للممر الضيق.

«الممر ده لازم يكون له مخرج تاني.»

«إنت متأكد؟»

«لو اللي دخلوا منه خرجوا، يبقى أكيد.»

شد حسن إيدها.

«تعالي.»

دخلوا الممر.

كان ضيق لدرجة إن كتف سلمى كان بيحتك بالطوب من الناحيتين.

بعد كام متر، سمعوا صوت الرجال وهم بيفتشوا القبو.

«دوروا كويس!»

«مفيش حد هنا!»

حسن وقف فجأة.

سلمى خبطت فيه.

«في إيه؟»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى