منوعات

حماتها حاولت وهي عاجزة داخل الجبيرة حكايات شروق خالد

«أيوه.»

«وداليا كانت موجودة من قبل كده.»

هز رأسه.

«لأنها كانت بتستخدم اسم مختلف.»

اقترب ياسين.

«اسمها الحقيقي إيه؟»

قال والد ملك:

«سارة عبد الحميد.»

تجمدت ملك.

«عبد الحميد؟»

أومأ.

«أخت نوال.»

رفعت ملك يدها المرتجفة.

فجأة فهمت كل شيء.

نوال لم تكن وحدها.

وداليا لم تكن عشيقة ظهرت صدفة.

والحادث لم يكن بسبب رسائل الخيانة.

كان جزءًا من خطة بدأت قبل زواج ملك بسنوات.

لكن السؤال الوحيد الذي لم تجد له إجابة كان:

لماذا أرادوا قتلها هي تحديدًا؟

وقبل أن تسأل، وصلتها رسالة جديدة.

«لو عايزة تعرفي ليه إنتِ بالذات، افتحي درج مكتب جوزك.»

نظرت ملك إلى ياسين.

«عايزة أروح البيت.»

قال فورًا:

«مستحيل.»

«الحقيقة هناك.»

ثم ظهر إشعار آخر على الهاتف.

«ومتأخريش… لأن أحمد مش هيفضل عايش كتير.»

حكايات شروق خالد

وصلت ملك إلى البيت وسط حراسة الشرطة، رغم اعتراض ياسين.

كان المنزل مظلمًا وهادئًا بشكل مخيف.

دخلت غرفة أحمد، واتجهت مباشرة إلى مكتبه.

فتحت الدرج السفلي.

كان فارغًا.

قال ياسين:

«مفيش حاجة هنا.»

لكن ملك لم تقتنع.

تذكرت أن أحمد كان دائمًا يحتفظ بمفتاح صغير في سلسلة مفاتيحه.

بحثت داخل الأدراج حتى وجدت صندوقًا خشبيًا مخفيًا خلف الكتب.

فتحت الصندوق.

وجدت بداخله ملفًا، وصورًا، وتسجيلًا صوتيًا.

ضغط ياسين على التسجيل.

جاء صوت أحمد:

«لو التسجيل ده وصل لملك، يبقى أنا غالبًا مت.»

شهقت ملك.

«أنا آسف يا ملك. الحقيقة إني كنت عارف إن أمي مش بريئة من البداية. لكني ما كنتش عارف إنها وصلت لدرجة إنها تحاول تقتلك.»

ثم سكت لحظة.

«داليا هي اللي بدأت كل حاجة. هي أقنعت أمي إنك السبب في ضياع ثروة أبوها. لكن الحقيقة كانت مختلفة.»

فتح ياسين الملف.

كانت هناك أوراق تثبت أن والد ملك لم يسرق أموال حسن السيوفي، بل أعاد ملايين الجنيهات التي اختلسها حسن وشركاؤه.

وكان اسم نوال ضمن الشركاء.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.

توقيع داليا.

قال أحمد في التسجيل:

«داليا هي اللي قتلت حسن. وهي اللي قتلت أم ملك. وأمي ساعدتها في إخفاء الحقيقة.»

ارتجفت ملك.

«وأنا؟»

جاء صوت أحمد:

«إنتِ كنتِ آخر شخص يقدر يثبت كل ده، لأن والدك أخبرك قبل اختفائه إن أمك كانت تعرف الحقيقة.»

ثم انقطع التسجيل.

وفجأة سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

خرج ياسين ورجاله.

كانت داليا تحاول الهرب.

لكن الشرطة قبضت عليها قبل أن تصل إلى السيارة.

صرخت:

«مش هتقدروا تثبتوا حاجة!»

رفع ياسين الملف.

«عندنا التسجيل، والتحويلات، والصور، واعترافات نوال.»

انهارت داليا.

وبعد ساعات، عُثر على أحمد حيًا داخل مخزن مهجور.

كان مصابًا، لكنه نجا.

أما الحاجة نوال، فاعترفت بكل شيء أثناء التحقيق.

واعترفت داليا أيضًا بقتل والدة ملك، وبأنها خططت لحادث الشرفة بالتعاون مع نوال.

مرت شهور طويلة.

تعافت ملك تدريجيًا، وخضعت لعلاج طبيعي حتى استطاعت الوقوف والمشي من جديد.

أما والدها، فحصل أخيرًا على براءته من الاتهامات القديمة بعد ظهور الأدلة الكاملة.

وفي أول يوم استطاعت فيه ملك المشي دون مساعدة، خرجت من المستشفى.

كان والدها ينتظرها عند الباب.

ابتسمت له وهي تبكي.

«المرة دي مش هتختفي تاني، صح؟»

ضمها بحذر.

«أبدًا.»

وبعد أسابيع، وقفت ملك أمام قبر والدتها.

وضعت وردة بيضاء فوق القبر وقالت:

«أنا عرفت الحقيقة يا أمي… وأخيرًا حقك رجع.»

ثم ابتعدت وهي تمسك يد والدها.

لم تكن حياتها كما كانت.

لكنها أصبحت ملكها من جديد.

أما أحمد، فبعد تعافيه، واجه العقوبة القانونية على تستره ومساعدته في إخفاء الأدلة، لكنه قدم شهادته الكاملة ضد والدته وداليا.

وفي المحكمة، حكم على نوال وداليا بالسجن لسنوات طويلة، بعد ثبوت تورطهما في محاولة قتل ملك والتآمر وجرائم أخرى مرتبطة بالقضية.

وفي النهاية، فهمت ملك شيئًا واحدًا:

أحيانًا، الشخص الذي يحاول دفنك حيًا لا يعرف أنك أقوى مما يتخيل.

فالوسادة التي ظنت نوال أنها ستكون نهايتها…

كانت في الحقيقة الدليل الذي أسقطها.

حماتها حاولت تخنقها وهي عاجزة داخل الجبيرة

حكايات شروق خالد

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى