منوعات

#حكايات_شروق_خالد #حصري

بس الطريق لسه طويل، وبكره تشوف إنجي هتعمل إيه في اللي فضلوا.”
#حكايات_شروق_خالد#حصري
عثمان بك خرج من القاعة وعصاه بتخبط في الأرض بعنف، ووشه مليان شر وغيظ، والكل كان عارف إن دي مجرد بداية لحرب مش هتخلص بالساهل.

أسر التفت لإنجي، ونبرة صوته كان فيها مزيج من التوتر والإعجاب:”عملتي اللي عوزتيه يا إنجي، وكسرتي عين الكل.. بس عثمان مش هيسكت، وراه رجالتنا في المجلس ومصالح كبيرة برة السرايا، هيحاول يلعبها سياسة ودهاء عشان يثبت إنك مش قد إدارة شؤون البلد.

“إنجي رفعت راسها بكل ثقة، وقالت بنبرة حاسمة:”خليه يجمع رجاله ويطلع ألعابه كلها.. اللي عاشت عمرها كله وسط الحارة وناستها، بتفهم في أصول اللعبة الحقيقية أكتر من اللي قاعدين في التكييفات وفاكرين البلد بتاعتهم لوحدهم. وبعدين.. هو أنت فاكر إني جيت هنا عشان أقعد على الكرسي وأسكت؟

 

“قبل ما أسر يرد، دخل واحد من الحراس بيجري ومنفاس، ووقف قدامهم وهو بيلقط نفسه:”يا أسر بيه.. يا ست إنجي.. عثمان بك ما استناش للصبح! ده بعث بيان عاجل لكل مجالس الأعيان والتجار برة السرايا، وبيقول إن وثيقة الباشكاتب مزورة، وإن البنت اللي دخلت النافورة دي مدعية ملهاش أي أصل ملكي، وداعي لاجتماع طارئ للضغط على العرش!

“السرايا رجعت تتوتر تاني، والكل بص لإنجي مستني رد فعلها. إنجي ملامح وشها ما اهتزتش، وبكل هدوء بصت للحارس وقالت:”تمام.. روح قول لعثمان بك إن البنت اللي بيقول عليها مدعية.. مستنياه بكرة الصبح في قاعة المجلس الكبرى، عشان تشوف مين فينا اللي هيثبت أصله للثاني.

“أسر بص لها بذهول ودهشة من شجاعتها، وحس إن الوقفة جنبها مش بس تحالف سياسي، دي رحلة هتهز عرش المملكة كله. إيه رأيك في التحدي الجديد؟ تحبي ندخل في مواجهة المجلس بكرة الصبح، ولا نضيف تفاصيل عن خطة عثمان بك الخبيثة؟

تاني يوم الصبح، قاعة المجلس الكبرى كانت مكتظة على آخره. كبار التجار، وأعيان البلد، ورجوس المجالس كانوا قاعدين والتوتر مالي المكان. الكل بيبرطم بصوت واطي ومستني المعركة اللي هتدور بين عم أسر وبنت الحارة اللي قلبت السرايا فوقاني تحتاني.

عثمان بك دخل القاعة بخطوات واسعة وواثقة، ورافع راسه وكأن الكرسي خلاص بقى في جيبه. وقف في نص القاعة وقال بصوت عالي يملأ المكان:”يا أعيان البلد ويا رجال المجلس! إحنا مش هنضحك على نفسنا بكلمتين ورقة قديمة ولا شوية مية تلونوا في نافورة قديمة! البنت دي..

اللي جاية من حارة شعبية لا ليها اسم ولا تاريخ، بتلعب دور مش قدها، والوثيقة اللي بيحطها الباشكاتب دي مش معتمدة ومشكوك في صحتها، ولو سلمنا لها البلد، هتبقى طامة كبرى على التجارة وعلى أمننا!

“الناس في المجلس بدأت تتكلم وتوافق كلام عثمان، والضغط زاد على أسر اللي كان قاعد جنب كرسي العرش وساكت، مستني تشوف حكاية إنجي هترد إزاي. في اللحظة دي، باب القاعة اتفتح على مصراعيه. دخلت إنجي وهي لابسة عباية ملكية مطرزة برقة، بس ب مشية ثابتة وقوية بتعبر عن بنت بلد بجد مش هانم

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى