روايات وقصص

حارسة زعيم الظل” ج2 حكايات شروق خالد

مراد بص لها بنظرة مقرفة، وقال بصوت حاد ومجمد للدم: “اللي  مراد الألفي ملوش مكان وسطنا.. خدوا الاتنين على المخزن اللي تحت الأرض، وخلّوهم يستنوا حسابهم الصح.”

الحراس شدوا تامر وزينات وهم بيجرجروهم على الأرض، وصوت صراخ تامر وشتائمه كان بيتردد في أرجاء القصر لحد ما اختفى تماماً في البدروم.

الصالة هديت فجأة، ومبقاش فيها غير صوت أنفاس مراد العالية ونور اللي كانت واقفة بعيد، حاطة إيدها على صدرها وقلبها بيدق بجنون، وإيديها لسه بتترتعش من هول المشهد.

مراد لف بوشه وبص لها. مشي بخطوات بطيئة وثقيلة لحد ما وقف قدامها مباشرة. بص في عيونها اللي كانت مليانة شجاعة رغم الخوف، وابتسم ابتسامة خفيفة ودافئة لأول مرة تظهر على وش القاسي ده.

قال بصوت خشن وهادئ: “إنتِ أنقذتي حياتي مرتين يا نور.. أول مرة فوق في الجناح، وتاني مرة هنا قدام الكل. لو ما كنتيش موجودة، كان زماني في خبر كان.”

نور بلعت ريقها ورفعت راسها بصعوبة وقالت بصوت مسموع: “أنا.. أنا كنت بس بعمل الصح يا مراد.. وكل اللي يهمني إن الكابوس ده يخلص وأعرف أكمل طريقي وأعيش في أمان.”

مراد ضحك ضحكة قصيرة من قلبه، وبص لها بنظرة عميقة وقال: “تصدقي؟ من اللحظة دي.. مبقاش فيه شغلة اسمها خدامة ولا فيه قصر بيخوفك.. أنتِ من النهارده شريكتي يا نور، ومفيش مخلوق في الإسكندرية كلها يقدر يمس شعرة منك طول ما مراد الألفي عايش وبيتنفس.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى