منوعات

خادمة المافيا التي أعادت لأخته صوتها وكشفت سر القصر#حكايات_شروق_خالد

“عشان كده عايز أعرف… مين ساعدها تختفي؟”#حكايات_شروق_خالدرئيس الأمن فتح موبايله بسرعة وبدأ يتابع تحركات الحراسة.

“آسر بيه… في حاجة غريبة.”

آسر ما رفعش عينه من الشاشة.

“إيه؟”

“العربية اللي مريم خرجت فيها من القصر مش عربية أجرة، ومفيش تسجيل ليها عند البوابة الرئيسية.”

آسر رفع عينه.

“يعني إيه؟”

رئيس الأمن قرب منه.

“يعني حد فتح لها بوابة جانبية.”

سكت آسر ثواني.

وبعدين قال:

“مين كان واقف على البوابة الجانبية الساعة أربعة الصبح؟”

رئيس الأمن راجع السجلات.

وشه اتغير.

“نوال.”

آسر ضرب بإيده على المكتب.

“كانت بتقول إنها فصلتها الساعة 4:15… وفتحت لها البوابة قبلها بربع ساعة.”

رئيس الأمن هز رأسه.

“وفي حاجة تانية.”

“قول.”

“مريم ما خرجتش لوحدها.”

آسر وقف.

“مين كان معاها؟”

رئيس الأمن شغل التسجيل.

ظهرت صورة عربية سوداء وهي واقفة بعيد عن الكاميرا.

باب العربية اتفتح.

مريم خرجت من الباب الجانبي وهي شايلة شنطة صغيرة.

وقبل ما تركب، ظهر شخص آخر.

آسر قرب من الشاشة.

الشخص كان لابس جاكت غامق وقبعة مخبية جزء كبير من وشه.

لكن قبل ما يدخل العربية، رفع رأسه للحظة.

آسر تجمد.

“وقف الفيديو.”

رئيس الأمن أوقفه.

آسر فضل يبص للصورة.

“كبّر الوش.”

الصورة كبرت.

ثواني من الصمت.

وبعدين آسر قال:

“مستحيل…”

رئيس الأمن سأله:

“حضرتك تعرفه؟”

آسر ما ردش.

لأن الشخص اللي كان بيساعد مريم على الهروب…

كان واحد من أقدم رجاله.

حسام.

رجل آسر كان بيثق فيه من أكتر من عشر سنين.

وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت باب المكتب بيتفتح.

ملك كانت واقفة عند الباب.

من غير ممرضة.

من غير كرسي متحرك.

كانت واقفة على رجليها.

آسر اتجمد.

“ملك؟”

ملك بصت له.

حاولت تتكلم.

صوتها خرج ضعيف ومتقطع:

“مريم…”

آسر قرب منها بسرعة.

“مريم فين؟”

ملك رفعت إيدها ناحية جيب فستانها.

طلعت ورقة صغيرة.

آسر أخدها منها وفتحها.

كان مكتوب عليها بخط مريم:

“لو آسر عرف الحقيقة، هيحاول يحمي ملك… لكن اللي بيحصل أكبر من ملك.”

آسر قرأ السطر مرة تانية.

قلبه بدأ يدق بعنف.

وتحت الجملة كان فيه عنوان.

عنوان بيت قديم في شبرا.

وفي آخر الورقة جملة واحدة:

“تعالى لوحدك… ومتثقش في أي حد في القصر.”

آسر رفع عينه ناحية رئيس الأمن.

لأول مرة، الشك دخل قلبه في كل شخص حواليه.

حتى أقرب رجاله.

لكن قبل ما يتحرك، موبايله رن.

رقم مجهول.

رد آسر.

ماحدش اتكلم.

بس سمع صوت تنفس هادي.

وبعدين صوت مريم جاء من الناحية التانية:

“آسر بيه… لو سمحت، ماتدورش عليا.”

آسر شد على الموبايل.

“إنتِ فين؟”

سكتت ثانيتين.

ثم قالت:

“أنا حاولت أحمي أختك…”

صوتها اتغير.

“بس اكتشفت إن اللي محتاج حماية مش ملك لوحدها.”

وفجأة الخط اتقفل.

آسر بص للموبايل.

ثم بص لملك.

ولأول مرة، فهم إن الأربعة عشر شهر اللي فاتوا ماكانوش مجرد مرض…

كانوا سر.

وسر كبير لدرجة إن مريم اضطرت تختفي عشان تفضل ملك عايشة.آسر ما استناش دقيقة واحدة.

أخذ مفاتيح عربيته وخرج من القصر، لكن قبل ما يركب، ملك مسكت إيده.

آسر بص لها.

“عايزة تيجي معايا؟”

ملك هزت رأسها.

وبصوت ضعيف قالت:

“مريم… قالت… ماتثقش فيهم.”

آسر فهم.

“مش هسيبك هنا.”

أخذها معاه، واتجهوا إلى العنوان الموجود في الورقة.

كان بيت قديم في أحد شوارع شبرا، مهجور من سنين.

آسر نزل من العربية ودخل بحذر.

في آخر الممر، سمع صوت حركة.

فتح الباب.

كانت مريم قاعدة على كرسي، وحسام واقف جنبها.

آسر رفع سلاحه.

“ابعد عنها.”

حسام رفع إيده.

“اسمعني الأول.”

مريم وقفت.

“أنا اللي طلبت منه يساعدني.”

آسر بص لها بغضب.

“إنتِ كنتِ بتعملي إيه في بيتي طول السنة دي؟”

مريم سكتت لحظة، ثم قالت:

“كنت بحاول أنقذ أختك.”

وحكت له الحقيقة.

قبل ما تشتغل في القصر، كانت مريم بتدرس تمريض، وكانت لاحظت من أول يوم إن حالة ملك مش زي ما التقارير بتقول.

ملك كانت بتستجيب للأصوات، وكانت بتحاول تتحرك، لكنها كانت بتخاف من العلاج بسبب تجربة سيئة حصلت لها.

ومريم بدأت تساعدها في السر.

لكنها اكتشفت شيئًا أخطر.

الأدوية اللي كانت ملك بتاخدها كانت بتتغير أحيانًا بدون علم آسر.

وفي كل مرة كانت حالتها تتحسن، كانت الجرعات بتزيد.

مريم بدأت تجمع الأدلة.

ولما واجهت نوال، اكتشفت إن نوال كانت بتنفذ أوامر شخص داخل القصر.

مريم قالت:

“كنت هبلغك يا آسر بيه، بس كل مرة كنت بحاول، كنت بلاقي حد سبقني.”

آسر سأل:

“مين؟”

قبل ما تجاوب، دخلت ملك.

وبصت ناحية الباب.

ثم قالت لأول مرة بصوت واضح:

“عمي فؤاد.”

آسر اتجمد.

فؤاد، شقيق والده، كان الشخص الوحيد اللي يملك صلاحية الدخول لبعض ملفات العائلة القديمة.

وكان من مصلحته إن آسر يفضل بعيد عن إدارة أموال الأسرة.

آسر رجع للقصر ومعاه مريم وحسام.

وفي مكتب والده القديم، وجدوا التسجيلات الأصلية التي تثبت تغيير الأدوية، ومعها تحويلات مالية لنوال من حساب تابع لفؤاد.

بعد ساعات، وصلت الشرطة.

وانتهى كل شيء.

نوال اعترفت.

وفؤاد حاول ينكر، لكن الأدلة كانت أقوى من كلامه.

أما مريم، فكانت مستعدة تمشي بعد ما انتهى كل شيء.

لكن آسر وقف قدامها.

“رايحة فين؟”

قالت:

“خلصت مهمتي.”

ابتسم آسر لأول مرة من أيام.

“لأ… إنتِ لسه عندك مهمة.”

مريم بصت له باستغراب.

آسر أشار ناحية ملك، التي كانت تضحك وهي تبني برجًا من المكعبات.

“تكملي اللي بدأتيه.”

مريم ابتسمت.

وبعد شهور من العلاج الحقيقي، ملك بدأت تمشي بشكل طبيعي، وكلامها رجع تدريجيًا.

وفي أول يوم نطقت فيه جملة كاملة، بصت لآسر وقالت:

“مريم أنقذتني.”

آسر بص لمريم.

وقال:

“وأنا كمان أنقذتني.”

مريم ضحكت.

“من إيه؟”

رد آسر:

“من إني أعيش طول عمري وأنا فاكر إن الفلوس والحراسة يقدروا يحموا الناس اللي بحبهم.”

وبعدها مد إيده لها.

“مريم… تفضلي معانا.”

مريم بصت لإيده، ثم لملك.

ومدت إيدها.

ومن يومها، ما عادتش مريم خادمة في قصر الجبالي.

بقت فرد من العيلة.

أما ملك، فاحتفظت بأول برج مكعبات بنته مع مريم.

وحطته في غرفتها.

وتحت البرج علقت ورقة صغيرة كتبت فيها بنفسها:

“اللي صدق فيا وأنا ساكتة… هو اللي خلاني أتكلم.”

النهاية.#حكايات_شروق_خالد

خادمة المافيا التي أعادت لأخته صوتها وكشفت سر القصر

حكايات شروق خالد

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى