Uncategorized

جوزي جاب ست مشردة لقصرنا ج1 حكايات شروق خالد

أحمد بص لها.

«إنتِ كنتي تعرفي اسمه؟»

قالت:

«أيوه.»

وبعدين بدأت تحكي.

قبل الحريق بأيام، أبويا اكتشف تحويلات مالية ضخمة من حسابات الشركة.

الفلوس كانت بتروح لشركات وهمية.

وكان توقيع محمود موجود على بعض الأوراق.

لكن أبويا اكتشف إن الشخص اللي بيحرّك الأموال فعلًا هو سامح.

محمود كان مجرد واجهة.

وفي نفس الليلة، أمي سمعت أبويا بيتكلم مع شخص في المكتب.

دخلت بالصدفة.

وشافت سامح.

قالت:

«حسن كان واقع على الأرض.»

هزت راسها.

«آه.»

«وعمي؟»

«كان واقف.»

«ساعده؟»

«ماحاولش يمنعه.»

أمي بدأت تعيط.

«وبعدها محمود قال إن لازم نختفي كل الأدلة.»

سألتها:

«وخالتك ليلى؟»

وشها اتغير.

«ليلى كانت بتعرف كل حاجة.»

«بس ليه تساعدهم؟»

أمي سكتت طويلًا.

وبعدين قالت:

«لأن ليلى كانت بتحب سامح.»

الكلمة وقعت عليا زي الصدمة.

«إيه؟»

«كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشانه.»

أحمد قال:

«والحريق؟»

أمي بصت ناحية المكتب.

«سامح هو اللي ولعه.»

ثم أشارت إلى أرضية خشبية قديمة.

«لكن أبوكي كان أذكى منهم.»

نزلت على ركبتي.

رجل شفته مرات كتير.

رجل كنت بثق فيه.

رفعت الصورة ببطء.

وقلت:

«ده…»

أحمد بص للصورة.

وشه شحب.

«مين؟»

قلت:

«محامي العيلة.»

أمي قالت:

«مستحيل.»

لكن الدليل كان موجود.

في الدفتر كانت كل التحويلات.

كل الأسماء.

كل الحسابات.

وكل التوقيعات.

لكن الصفحة الأخيرة كانت مختلفة.

كان مكتوب فيها بخط أبويا:

«لو حصل لي حاجة، فالشخص اللي لازم تخافوا منه مش محمود… ولا سامح… ولا ليلى.»

قلبت الصفحة.

وكان الاسم مكتوبًا.

«الدكتور نبيل.»

الدكتور نبيل.

طبيب العيلة.

الرجل اللي عالجني وأنا طفلة.

الرجل اللي قال للجميع إن أمي ماتت.

والرجل نفسه اللي أكد إن بعض الجثث ماكانش ممكن التعرف عليها.

بصيت لأمي.

«إزاي؟»

قالت:

«هو اللي ساعدني أهرب.»

اتجمدت.

«إنتِ قلتي إيه؟»

قالت:

«بعد الحريق، الدكتور نبيل لقاني في الشارع.»

«وليه ما رجعكيش؟»

«لأنه قال لي إن لو رجعت، .»

«مين؟»

قالت:

«كلهم.»

وبعدين بصت لي.

«لكن كان فيه حاجة تانية.»

«إيه؟»

أمي مسحت دموعها.

«الدكتور نبيل ماكانش بينقذني ببلاش.»

«يعني إيه؟»

قالت:

«كان عايز مني حاجة.»

«إيه؟»

أمي بصت للدفتر.

«كان عايز الدليل.»

سكتنا كلنا.

ثم سمعنا صوت عربية بره.

أحمد قام بسرعة.

«حد عرف إننا هنا.»

وفجأة خرجت من .

وقالت بصوت واضح:

«اتفضل يا نبيل.»

الرجل وقف مكانه.

وشه اتغير.

أمي قالت:

«خلصت اللعبة.»

الدكتور نبيل بص للدفتر في إيدي.

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

وقال:

«إنتِ فاكرة إن الدفتر ده هينقذك؟»

أمي ردت:

«لأ.»

ثم أشارت لي.

«بنتي هي اللي هتنقذنا.»

الدكتور نبيل ضحك.

«بنتك؟»

ثم نظر إليّ.

وقال جملة خلت قلبي يتوقف:

«سارة… إنتِ مش بنت حسن.»

سكت كل شيء.

بصيت لأمي.

وبعدين للدكتور.

«إنت بتكدب.»

لكنه قال بهدوء:

«اسألي أمك.»

بصيت لأمي.

ولأول مرة…

ماقدرتش تبص في عيني.

همست:

«ماما؟»

فضلت ساكتة.

صرخت:

«قولي الحقيقة!»

رفعت عينيها أخيرًا.

وكانت دموعها بتنزل.

وقالت:

«سارة… أنا كنت خايفة طول عمري أقولك.»

ثم وضعت يدها على قلبي.

«أبوك حسن كان أبوكِ في كل حاجة… إلا حاجة واحدة.»

«إيه؟»

قالت:

«مش أبوكِ .»

تراجعت خطوة.

وشعرت أن العالم كله حولي.

لكن الدكتور نبيل ابتسم وقال:

«وأنا الوحيد اللي يعرف مين أبوك الحقيقي.»

ثم أضاف:

«والرجل ده… لسه عايش.»

حكايات شروق خالد

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى