
سميتها:
مؤسسة ريبيكا ميندوزا.
أما أليخاندرو، فكان آخر لقاء بيننا في قاعة المحكمة.
اقترب مني وهو مكبل اليدين.
“أنا آسف.”
نظرت إليه طويلًا.
كان أخي.
الشخص الذي رباني.
والشخص نفسه الذي تركني أدخل السجن.
قلت بهدوء:
“أنا سامحتك.”
رفع عينيه بدهشة.
ثم أكملت:
“لكن المسامحة مش معناها إنك ترجع لحياتي.”
أومأ برأسه، والدموع في عينيه.
“فاهم.”
تركني ومشى.
ولأول مرة منذ سنوات، لم أشعر بالذنب وأنا أتركه خلفي.
بعد سنتين، كنت واقفة في حديقة صغيرة أمام مجموعة أطفال مرضى، أضحك معهم، عندما وصلتني نتيجة الفحص الأخير.
الدكتور تيريزا قالت:
“لوسيا… مفيش خلايا سرطانية ظاهرة.”
فضلت ساكتة.
“يعني إيه؟”
ابتسمت.
“يعني إنك دخلتي مرحلة تعافي كاملة.”
بكيت.
مش من الخوف.
من الفرحة.
رفعت وجهي للسماء.
“شكرًا يا ريبيكا.”
وفي اليوم التالي، دفنت الفلاشة في صندوق زجاجي داخل المؤسسة.
مش لأنها كانت سرًا بعد الآن.
لكن لأنها كانت رمزًا للحقيقة التي حاول الجميع دفنها.
وقفت أمامها وقلت:
“كانوا فاكرين إنهم لما ، يقدروا الحقيقة معايا.”
ابتسمت.
“بس الحقيقة ما بتموتش.”
ثم خرجت من المبنى، وأنا لأول مرة لا أحمل معي ماضيًا .
كنت أحمل مستقبلًا صنعته بنفسي.
ولأول مرة منذ أربع سنوات…
لم أعد الناجية من
كنت المرأة التي هزمتها.
الفلاشة التي أخفت سر مرضي
حكايات شروق خالد




